شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

جامع محمد علي باشا

14 يوليو 2026⏱ 12:323 ألف مشاهدةأسرة محمد علي📍 جامع محمد علي
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: جولة في صحن جامع محمد علي باشا بقلعة صلاح الدين، يشرح فيها المتحدث ظروف بنائه وطرازه العثماني ودلالته السياسية، ثم مكان الوضوء والساعة المهداة من ملك فرنسا وتوقيع محمد علي، وينتهي عند القبة التي دُفن تحتها.

بناء الجامع

  • آخر مباني محمد علي في القلعة: بعد أن بنى قصر الجوهرة وسراي العدل، وجدّد دار الضرب، وعمل قصر الحرملك (المتحف الحربي اليوم)، وبنى الورش والمصانع في الأسفل، كان الجامع آخر ما بناه داخل القلعة.
  • بدأ بناءه سنة 1830م، وكان قد مضى عليه في حكم مصر 25 سنة، إذ حكم منذ 1805م. ويرى المتحدث أنه لو عُزل أو مات أو مرض في تلك الفترة لما اكتمل الجامع ولا بُني.
  • تسمية خاطئة: يسمي الناس القلعة خطأً "قلعة محمد علي" بسبب هذا الجامع، فهو أيقونة القاهرة ويُرى من كل اتجاه؛ أما قلعة محمد علي الحقيقية فهي التي شاهدوها خارجًا.
  • المهندس والصنّاع: استقدم محمد علي مهندسًا من مسلمي البوسنة اسمه يوسف بوشناق، هو الذي رسم الجامع. ودوّن المرحوم حسن عبد الوهاب في كتابه "تاريخ المساجد الأثرية" أسماء كثير ممن عملوا فيه: النحاسين، والمرخّمين، والحجّارين، وصانعي الأهلّة التي فوق القباب.
  • الجامع مشروع قومي وجامع الدولة، يصلي فيه ضيوفها، ولذلك اهتم به محمد علي كل الاهتمام.

الطراز العثماني

  • مصدره: بُني على الطراز العثماني لا المصري. يقول المرحوم حسن عبد الوهاب إنه مأخوذ تحديدًا من جامع السلطان أحمد في إسطنبول، أما كنيسة آيا صوفيا فقد أثّرت في العمارة العثمانية عمومًا، وفي ذلك خلاف.
  • التخطيط: الجامع العثماني مستطيل مقسوم إلى مربعين متساويين: الداخلي "بيت الصلاة"، والخارجي "حرم الجامع" (الصحن). يغطي بيت الصلاة قبة مركزية حولها أنصاف قباب، وأربع قباب صغيرة في الأركان الأربعة.
  • المئذنتان: على الطراز العثماني، لكل منهما شرفتان، وتنتهيان بقمة مخروطية تُشبَّه بالقلم الرصاص.
  • أثر المناخ: في إسطنبول برد وثلج ومطر في الشتاء، فلا يصلح الجامع المفتوح كجامع الناصر محمد؛ لذلك يُغطّى بيت الصلاة ويُغلق، وتُغطّى القباب بصفائح الرصاص بدل السقف الخشبي المسطح المعروف في مصر، وتُجعل المآذن مدببة وشرفاتها صغيرة. ولا علاقة لذلك كله بمصر التي ليس فيها ثلج.
  • لماذا الصحن إذن؟ للحفاظ على التقليد القديم للمساجد الجامعة: فالمسجد النبوي في عهد الخليفة عثمان بن عفان كان صحنًا حوله أربعة أروقة، والمسجد الحرام فيه الكعبة في الوسط (كالفوارة هنا) وصحن الطواف مفتوح والأروقة حوله. وبذلك يؤكد العثمانيون انتماءهم للإسلام وأنهم امتداد للدولة الإسلامية.
  • مدارس التفسير: يرى المستشرقون أن العمارة العثمانية مستمدة من كنيسة آيا صوفيا، ويرى المؤرخون العرب المسلمون أن لها بدايات حقيقية في الأناضول قبل أن يرى المسلمون آيا صوفيا. ويرى المتحدث أن الطراز تحدده البيئة والمناخ والموروث الحضاري وتبادل الثقافات.

الدلالة السياسية

  • في 1830م كان محمد علي تابعًا للسلطان العثماني محمود الثاني، فكان اختيار الطراز العثماني رسالة له بأنه ما زال تابعًا للدولة العثمانية.
  • كان أمامه الطراز المحلي المملوكي، مثل جامع الناصر محمد بن قلاوون المجاور، لكنه لم يكن يحب المماليك، وقد قضى عليهم في المذبحة، ولا العثمانيين، إذ سينقلب عليهم بعد قليل، غير أن مصلحته كانت مع العثمانيين.
  • رأي المتحدث الشخصي: لم يبنِ على الطراز المصري لأنه لم يكن يعترف بالمصريين أصلًا؛ فهو حاكم أجنبي لا يتكلم العربية، ولم تكن فكرة القومية المصرية موجودة، فبنى على تراث ولي نعمته السلطان العثماني.

الألباستر والخزف

  • يُسمّى جامع السلطان أحمد "الجامع الأزرق" لبلاطاته الخزفية الزرقاء، لأن تركيا والأناضول تشتهر بصناعة الخزف، كما تشتهر إيران بالسجاد، ومنها مدينة قاشان التي يُنسب إليها القاشاني.
  • أما مصر فعندها الألباستر من محاجر بني سويف، ولذلك يسمي بعضهم جامع محمد علي "جامع الألباستر": الجامع كله من أسفل مكسو بالألباستر الأبيض، ومن الداخل حتى ارتفاع 11 مترًا.

الصحن

  • في الصحن بابان، وشبابيك، وقباب صغيرة فوقه.
  • مكان الوضوء: مكتوب عليه "الوضوء سلاح المؤمن"، وفي الجهة الأخرى آية الوضوء، وكل الكتابات آيات قرآنية. وتحت الكتابات صنابير المياه، وكان له خزان يُملأ من فتحة في الخلف، يأتي رجل بالماء من خزان مياه قريب ويصبه فيها ليتوضأ الناس.
  • الساعة: إهداء الساعات للجوامع عادة موجودة في الجوامع العثمانية في الأناضول في القرن التاسع عشر الميلادي، وهذا الجامع من القرن نفسه. أهدى هذه الساعة ملك فرنسا لويس فيليب، وأخذ الفرنسيون المسلة الموجودة اليوم في ميدان الكونكورد في باريس. ولم تعمل الساعة منذ وصولها، وأُصلحت في أيام الملك فاروق.
  • إتمام الجامع: مات محمد علي والجامع لم يكتمل تمامًا وإن كانت الصلاة تقام فيه؛ فقد عُزل عن الحكم سنة 1848م ومات في 2 أغسطس 1849م، وأكمل خلفاؤه بعض أعماله.
  • توقيع محمد علي: اكتُشف مصادفةً أثناء ترميم الجامع، عند العمود الرابع، مكتوب فيه "محمد علي".

القباب والمدفن

  • على كل قباب الجامع هلال ونجمة لا هلال فقط، مثل مئذنة مسجد سيدنا الحسين التي عملها الخديوي.
  • تحت القبة التي على يمين المئذنة دُفن محمد علي.

دول وجماعات: تاريخ المساجد الأثرية، الدولة العثمانية، البكوات المماليك، مذبحة القلعة، المستشرقون

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 1246هـ / 1830ممحمد علي يبدأ بناء جامعه في القلعة0:28
  • 1220هـ / 1805مبداية حكم محمد علي لمصر0:28
  • نحو 1215–1317هـ / 1800–1899مإهداء الساعات للجوامع العثمانية في الأناضول10:29
  • 1264هـ / 1848معزل محمد علي عن الحكم10:58
  • 1265هـ / 1849موفاة محمد علي باشا في 2 أغسطس10:58