بيت السحيمي

نظرة عامة: جولة داخل بيت السحيمي بالجمالية، يروي فيها المتحدث تاريخ البيت منذ بنائه بيتين في العصر العثماني حتى بيعه للجنة حفظ الآثار العربية وترميمه، وما كان في موضعه قبل ذلك من خانقاه مملوكية ومنحر فاطمي، ثم يشرح عناصره المعمارية من الصحن والتختبوش والمقعد.
بيتان صارا بيتًا واحدًا
- كان بيت السحيمي في الأصل بيتين بُنيا في العصر العثماني.
- البيت الأقدم (على اليسار): بُني سنة 1648م، أي في منتصف القرن السابع عشر، وبناه عبد الوهاب الطبلاوي.
- البيت الأحدث (على اليمين): بُني سنة 1796م، وبناه إسماعيل بن إسماعيل شلبي، وهو الذي ضم البيتين وجعلهما بيتًا واحدًا منذ ذلك الحين.
الملّاك وآل السحيمي
- انتقلت ملكية البيت بعد ذلك إلى عدة أشخاص، منهم الشيخ محمد إمام القصبي.
- آخر من سكنه: الشيخ محمد أمين السحيمي، وتوفي سنة 1928م، أي قبل 98 سنة من وقت التصوير (2026).
- أصل الاسم: "سحيم" منطقة في الجزيرة العربية، وجاء جدّه (السحيمي الكبير) إلى مصر في القرن الثامن عشر الميلادي، وعاشت أسرته في البيت حتى القرن العشرين.
- شيخ رواق الأتراك: كان الشيخ محمد أمين السحيمي شيخ رواق الأتراك في الأزهر، المسؤول عن طلابه الأتراك. ويشرح المتحدث أن الأزهر لم يكن جامعة بل أروقة: بجوار كل عمود شيخ يُسمى "شيخ العمود"، ومجموعة الأعمدة تكوّن رواقًا، والمسؤول عنها "شيخ الرواق".
بيع البيت وترميمه
- كان الشيخ متزوجًا أربع زوجات وله نحو عشرين ولدًا، فقرر الورثة بعد وفاته بيع البيت واقتسام ثمنه بدل أن يأخذ كل منهم جزءًا منه.
- البيع: اشترته الدولة ممثلة في لجنة حفظ الآثار العربية بعقد مؤرخ في 3 أبريل 1930م، بمبلغ 6000 جنيه شاملًا كل ما فيه من منقولات وأثاث، وخصصت 1000 جنيه لترميمه، فكان المبلغ الخارج من خزينة الدولة 7000 جنيه، وذلك في أيام الملك فؤاد. ويدعو المتحدث إلى حساب قيمة المبلغ بالجنيه الذهب اليوم.
- لذلك صار البيت مسجلًا أثرًا ويُدخل بتذكرة؛ رُمّم وسُجّل وفُتح للزيارة.
- الترميم الحديث: رُمّم في التسعينات بمنحة من الصندوق الكويتي بلغت 3.5 مليون دولار، مقارنةً بألف جنيه أنفقتها لجنة حفظ الآثار سنة 1930.
البيت في السينما
- صُوّرت فيه أفلام كثيرة، منها أفلام نجيب محفوظ التي تدور في القاهرة، وأفلام فريد شوقي.
- أكثر مشهد يتذكره المتحدث من فيلم "اللص والكلاب"، حين كان شكري سرحان يهرب، وصُوّر المشهد في الخلف عند الساقية والطاحونة.
ما كان في موضع البيت: الخانقاه الشرابيشية والمنحر الفاطمي
- كان في موضع البيت قبل بنائه خانقاه للصوفية من العصر المملوكي تُعرف بالخانقاه الشرابيشية.
- وقبلها، في العصر الفاطمي، كان هنا "المنحر"، أي مكان الذبح.
- موكب العيد: كان الخليفة الفاطمي يخرج من باب العيد ويسلك شارع الجمالية حتى باب النصر، فيصلي في مصلى العيد خارج باب النصر، ثم يعود فيدخل من باب الفتوح. ويرى المتحدث أن الفاطميين، وإن كانوا شيعة إسماعيلية، كانوا يتأسّون بالنبي ﷺ الذي كان يصلي العيد في الخلاء ويذهب من طريق ويعود من آخر.
- بعد دخول الخليفة من باب الفتوح يأتي إلى المنحر فيذبح في عيد النحر (عيد الأضحى) مئات الرؤوس حتى يتعب، ثم يترك الباقين يكملون.
- الدليل: تذكر كتب الخطط أن المنحر كان شمال القصر الشرقي مباشرة في الاتجاه إلى باب الفتوح. وعند ترميم البيت في التسعينات اكتُشفت عظام حيوانات ودماء، وأظهر تحليلها أنها تعود إلى ما بين 800 و900 سنة، أي إلى العصر الفاطمي، فبمقارنة الاكتشاف بالمعلومة التاريخية يتبيّن أن هذا هو موضع المنحر.
المدخل والصحن
- المدخل المنكسر: مدخل البيت منكسر حفاظًا على الخصوصية لوجود النساء. وكل المداخل في العمارة الإسلامية منكسرة ما عدا الوكالات فمداخلها مباشرة ليرى المارّ البضائع، كما في وكالة قايتباي. أما بابا النصر والفتوح فمباشران اليوم.
- الصحن: يدخل الزائر عبر المدخل المنكسر إلى الصحن الذي يضيء البيت ويهوّيه. وهو أكبر صحن بين البيوت الأثرية الباقية (وهي نحو ستة أو سبعة بيوت)، مقارنةً ببيت الكريتلية بجوار جامع أحمد بن طولون، وبيت زينب خاتون، وبيت الهراوي، وبيت الست وسيلة. ولا يُقارن بالقصور مثل قصر الأمير طاز وقصر بشتاك. وسبب اتساعه أنه صحن بيتين اندمجا.
- السلاملك والحرملك: الجزء المحيط بالصحن في الدور الأرضي يُسمى السلاملك، والأدوار العليا ذات المشربيات هي الحرملك، فوجود المشربية دليل على وجود النساء. وكذلك في وكالة قايتباي، لأن التاجر كان يأتي مع أهل بيته.
التختبوش
- الموضع الذي يجلس فيه المتحدث هو التختبوش، وهو أكبر تختبوش في العمارة الإسلامية في مصر.
- معناه: من "التخت" أي المقعد؛ يجلس فيه صاحب البيت وضيوفه، وأهم ضيف يجلس على يمينه (كالحمو ثم أخ الزوجة وهكذا). ويقارن المتحدث ذلك ببروتوكول الوزراء ورئاسة الجمهورية اليوم، حيث يجلس أهم ضيف على يمين الرئيس.
- يطل التختبوش على صحن البيت بعمود، ويطل على الفناء الخلفي بخشب الخرط، فهو أبرد مكان في البيت دون مراوح أو تكييف، وهذا من أسس العمارة المدروسة.
المقعد الصيفي وعيوب ضم البيتين
- في كل البيوت الأثرية يُصعد إلى المقعد الصيفي بسلم من الصحن مباشرة، كما في بيت زينب خاتون وبيت الهراوي وبيت الكريتلية، حتى لا يمر الصاعد بالحرملك.
- أما هنا فالصعود إلى المقعد يكون من سلم آخر عند الباب الخشبي ثم المشي في ممر داخلي حتى الوصول إليه، وهذا خطأ.
- سبب هذا العيب أن إسماعيل بن إسماعيل شلبي ضم البيتين سنة 1796م؛ وكان السلم الصحيح في البيت الأحدث، ولما فُتح البيتان على بعضهما اتسع الصحن والفناء وصار البيت ضخمًا لكن ظهرت فيه بعض العيوب.
دول وجماعات: الدولة العثمانية، الأزهر، لجنة حفظ الآثار العربية، الصندوق الكويتي للتنمية، فيلم اللص والكلاب، الخلافة الفاطمية، الشيعة الإسماعيلية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.
الأعلام
الآثار والأماكن
دول وجماعات وأحداث وكتب
أحداث مؤرَّخة في الحلقة
- 1058هـ / 1648مبناء البيت الأقدم (الأيسر) من بيت السحيمي على يد عبد الوهاب الطبلاوي0:14
- 1210هـ / 1796مبناء البيت الأحدث وضم البيتين في بيت واحد على يد إسماعيل بن إسماعيل شلبي0:30
- 1347هـ / 1928موفاة الشيخ محمد أمين السحيمي آخر من سكن البيت0:59
- نحو 1112–1214هـ / 1700–1799مقدوم جد أسرة السحيمي من الجزيرة العربية إلى مصر1:14
- 1349هـ / 1930مبيع ورثة السحيمي البيت للجنة حفظ الآثار العربية بستة آلاف جنيه3:32
- نحو 1410–1420هـ / 1990–1999مترميم بيت السحيمي بمنحة من الصندوق الكويتي4:19