دار الوزارة في شارع الجمالية

نظرة عامة: يقف المتحدث في شارع الجمالية ليشرح تاريخ "دار الوزارة" التي كانت تشغل نحو نصف الشارع، من مقر الوزراء الفاطميين إلى مقر حكم صلاح الدين، ثم دار للضيافة، حتى أزالها أمراء المماليك وبنوا مكانها منشآتهم.
مقر الخليفة الفاطمي
- دار الوزارة: يشبّهها المتحدث بمقر مجلس الوزراء اليوم، لكن في العصر الفاطمي.
- مسكن الخليفة: كان الخليفة الفاطمي يسكن في القصر، في المنطقة الواقعة بين القصرين الشرقي والغربي، وهي منطقة "بين القصرين" عند مجموعة قلاوون في شارع المعز. كانت قصور الفاطميين فوق شارع المعز، وفيها سكن الخلفاء الفاطميون جميعًا، وكانت هي دار الخلافة.
- كان الخليفة يخرج من باب من أبواب القصر اسمه باب العيد ليصلي العيد خارج باب النصر، ثم يعود فيدخل من باب الفتوح.
- القصر الشرقي: كانت مساحته وحده نحو 70 فدانًا. ويروي الرحالة ناصر خسرو أنه كان 12 قصرًا متجاورة ضخمة جدًا، ويُسمّى "القصور الزاهرة" أو القصر الشرقي.
عصر الوزراء العظام
- في العصر الفاطمي الثاني، عصر الوزراء العظام، برز الوزير بدر الجمالي باني باب النصر، الذي بدأ بناءه سنة 480هـ.
- ورّث بدر الجمالي الوزارة لابنه الأفضل شاهنشاه بن بدر الجمالي، وكان الوزير في هذا العصر يُعدّ أهم من الخليفة؛ فللخليفة الشرعية فقط، ويقيم في القصر، أما الحاكم الحقيقي لمصر فهو الوزير.
- يشبّه المتحدث ذلك بما كان في العصر المملوكي مع الناصر محمد بن قلاوون، الذي كانت له الشرعية والمظهر فقط بينما يحكم أمراء المماليك.
- امتداد الدار: كان الوزير يسكن دار الوزارة، وكانت تشغل المكان كله من حوش عطاي إلى وكالة أوده باشا، أي نحو نصف شارع الجمالية.
- أول من سكنها الأفضل شاهنشاه، وظل وزيرًا على مصر 25 سنة وهو مقيم فيها، وبنى أيضًا دارًا أخرى اسمها دار الملك.
من دار الوزارة إلى دار السلطنة
- كان آخر وزير فاطمي سكن الدار هو صلاح الدين الأيوبي، وهو الذي أسقط الدولة الفاطمية. وحين صار سلطانًا بقي مقيمًا فيها، إذ لم يكن قد بنى القلعة بعد.
- بذلك كانت مصر تُحكم فعليًا لا اسميًا من دار الوزارة في العصر الفاطمي الثاني، ثم تُحكم منها اسميًا وفعليًا في العصر الأيوبي.
- غيّر صلاح الدين اسمها من "دار الوزارة" إلى "دار السلطنة"، وأقام فيها هو وأبناؤه حتى السلطان الكامل (ابن أخي صلاح الدين)، الذي انتقل منها إلى القلعة، فبقيت القلعة مقر حكم مصر بعد ذلك.
- أراد المتحدث أن يشرح ذلك في الشارع على الطبيعة: كل ما يقع خلفه من حوش عطاي إلى وكالة أوده باشا كان دار الوزارة.
دار الضيافة ثم الزوال
- لما انتقل السلاطين منها سُمّيت "دار الضيافة"، يُنزَل فيها أي أمير كبير يزور مصر، لأن موقعها في وسط المدينة. عُرفت بهذا الاسم منذ منتصف العصر الأيوبي وبداية العصر المملوكي.
- بعد نحو خمسين سنة من بداية العصر المملوكي رأى أمراء المماليك أنهم لم يعودوا بحاجة إليها، فبدؤوا يهدمونها ويبنون مكانها منشآتهم:
- الأمير قرا سنقر المنصوري الجوكندار بدأ سنة 700هـ / 1300م يهدم دار الوزارة ويبني مكانها مدرسته.
- بيبرس الجاشنكير أزال سنة 706هـ / 1306م، بعد ست سنوات، أجزاء منها وبنى خانقاهه.
- النتيجة: بدأت دار الوزارة تتلاشى منذ نحو 700 سنة، ولم يبقَ منها شيء؛ أزالها المماليك، ثم أكمل العثمانيون من بعدهم البناء في موضعها.
دول وجماعات: الخلافة الفاطمية، الدولة الأيوبية، دولة المماليك، الدولة العثمانية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.