قبة أم الصالح

نظرة عامة: من أمام قبة أم الصالح في شارع الأشرف، يعرّف المتحدث بصاحبتها فاطمة خاتون زوجة السلطان قلاوون وأم ابنه علاء الدين علي، ويشرح نظام الألقاب عند المماليك، وتاريخ بناء القبة والمدرسة الملحقة بها، وتحولها لاحقًا إلى تكية، وعمارتها وكتاباتها.
صاحبة القبة وابنها
- فاطمة خاتون: صاحبة القبة، وهي "أم الصالح"، أي أم الصالح علاء الدين علي ابن السلطان قلاوون؛ فهي زوجة السلطان المنصور قلاوون وأم ابنه الأكبر علي.
- أخذ علي ولاية العهد من أبيه في حياته، وكان أكبر أبنائه وأقربهم إليه، ثم مات فانتقلت ولاية العهد إلى الأشرف خليل.
- هل قتل الأشرف خليل أخاه؟ يذكر المتحدث رأيًا يقول إن أكبر دليل على أن الأشرف خليل قتل أخاه هو نهايته المأساوية، ويرد بأن آخرين فعلوا مثل ذلك بإخوتهم ولم تكن نهاياتهم مأساوية؛ فالنظام المملوكي كان "الكل يتخلص من الكل".
ألقاب المماليك
- كان الابن يُسمّى علاء الدين، وهو اسم مضاف إلى "الدين" مثل الأشرف خليل (صلاح الدين) وقلاوون (سيف الدين).
- النظام المتبع: المملوك وهو صغير يحمل اسمه فقط (قلاوون، بيبرس، أيبك)، فإذا صار شخصًا مهمًا في الدولة أخذ اسمًا مضافًا إلى الدين: ركن الدين بيبرس، وعز الدين أيبك، وسيف الدين قطز، وسيف الدين قلاوون. فإذا تسلطن أخذ لقبًا على وزن فاعل أو مفعول: المنصور سيف الدين قلاوون، والظاهر ركن الدين بيبرس.
- يشتهر المماليك وما يُنسب إليهم بألقاب سلاطينهم لا بأسمائهم؛ فمماليك الناصر محمد بن قلاوون سُمّوا "الناصرية" لا "المحمدية".
- لقب الصالح: لم يتسلطن علاء الدين علي، فلقب "الصالح" منحه إياه أبوه المنصور قلاوون في حياته حين جعله وليًّا لعهده. ويرى المتحدث أن اللقب يعود إلى الصالح نجم الدين أيوب، الذي كان أصلًا سببًا في قيام دولة المماليك.
البناء والدفن
- مات علاء الدين علي فجأة ودُفن في هذه القبة مع والدته.
- بدأ بناء القبة سنة 682هـ / 1283م، وأشرف على عمارتها علم الدين سنجر الشجاعي، الذي بنى مجموعة الأشرف خليل ومجموعة قلاوون في شارع المعز.
- ماتت أم الصالح بعد سنة ودُفنت هنا. ويُروى أن المنصور قلاوون بعد أن فرغ من بناء القبة، في السنة التي ماتت فيها زوجته أم الصالح ودُفنت فيها، نزل هو وابنه علاء الدين علي من القلعة مقر الحكم إلى هنا، وتصدق بمال، وافتتحها.
- لم تكن قبة فقط، بل قبة ومدرسة، بدليل صورة قديمة للمكان تُظهر مئذنة أم الصالح بجوار قبتها، وتظهر فيها أيضًا قبة الأشرف خليل. ويرى المتحدث أن وجود عقد بارز من البناء دليل على مبانٍ أخرى كانت ملحقة بها.
التكية
- تحولت المباني الملحقة لاحقًا إلى تكية عُرفت بتكية السيدة نفيسة.
- كتب علي مبارك (المتوفى نحو 1893م بحسب المتحدث) أن طائفة من الأعاجم كانت تسكن المكان حتى أيامه.
العمارة والكتابات
- القبة كلها من الآجر (الطوب المحروق)، لأنها من بدايات عصر دولة المماليك البحرية.
- كانت للقبة خوذة سقطت ولم تعد موجودة، والسقف من الداخل الآن مسطح من الخشب.
- عليها كتابات أصيلة بالخط الكوفي، منها البسملة "بسم الله الرحمن الرحيم" والصلاة على سيدنا محمد.
دول وجماعات: دولة المماليك، الأمراء الناصرية، دولة المماليك البحرية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.