شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

جامع الناصر محمد بن قلاوون بقلعة صلاح الدين

شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: من داخل جامع الناصر محمد بن قلاوون في قلعة صلاح الدين يعرض المتحدث ما كان في موضع القلعة قبل بنائها، وسبب اختيار موقعها، ثم تاريخ الجامع الرسمي في القلعة من جامع السلطان الكامل إلى جامع الناصر محمد ببنائه الأول والثاني، وقصة أعمدته المجلوبة من الصعيد.

ما قبل القلعة

  • بدأ صلاح الدين بناء القلعة على يد وزيره بهاء الدين قراقوش سنة 572هـ / 1176م، بعد خمس سنوات من حكمه وإسقاطه الدولة الفاطمية وبدء الدولة الأيوبية.
  • قبة الهوا: كان في الموضع مبنى اسمه قبة الهوا، بناه والي مصر حاتم بن هرثمة بن أعين سنة 195هـ / 810م، أي قبل بناء القلعة بنحو 400 سنة، وسيتحدث عنها بالتفصيل خلف جامع محمد علي.
  • جوامع فاطمية: وكانت هنا مجموعة من الجوامع الفاطمية، منها جامع سعد الدولة (وكان بجوار موضع الجامع الحالي) وجامع معز الدولة وغيرهما، ونحو تسعة قبور.
  • سبب وجودها: أقرب مدن الحكم كانت القاهرة الفاطمية والقطائع الطولونية، وكان صلاح الدين نفسه يحكم من القاهرة الفاطمية، وهي مدينة مزدحمة؛ فكان من يريد التعبد والتصوف والزهد، كجماعات الصوفية، يخرج بعيدًا عن ضوضاء المدينة إلى الصحراء والجبل ويبني الجوامع.

اختيار موقع القلعة

  • قصة اللحم: يروي المقريزي أن صلاح الدين علّق قطع لحم في أماكن من المدينة ففسدت بعد يوم وليلة، أما التي علّقها هنا ففسدت بعد يومين وليلتين، فاختار المكان.
  • رأي المتحدث: يتساءل: هل كان صلاح الدين يبني حصنًا عسكريًا أم مستشفى؟ فهذه القصة نفسها تُروى عن أبي بكر الرازي حين اختار موقع مستشفى، ويذكر معه علماء الطب كابن النفيس وابن سينا. ويرى أنها من "بهارات المؤرخين".
  • المهم في اختيار الموقع صلاحيته العسكرية لا بقاء اللحم صالحًا؛ فقد اختاره صلاح الدين لأنه مُشرف على عواصم مصر الأربع.

جامع السلطان الكامل

  • لم يسكن صلاح الدين القلعة ولم يحكم منها، فكان جنودها يصلّون في الجوامع الفاطمية القديمة كجامع سعد الدولة؛ ولم يبنِ صلاح الدين جامعًا في القلعة.
  • تغيّر الوضع حين صارت القلعة مقر حكم مصر منذ السلطان الكامل، الذي كان قصره في موضع قصر الجوهرة، حيث كان لاحقًا ديوان قايتباي وديوان الغوري.
  • بناء الجامع: سكن الكامل القلعة سنة 604هـ / 1207م وهو ينوب عن أبيه العادل في حكم مصر، وبنى في هذا الموضع بالضبط جامع السلطان الكامل. والكامل خامس سلاطين الدولة الأيوبية.
  • كان هذا الجامع الرسمي لمصر في قلب مقر الحكم: يصلي فيه السلطان ورجال الدولة وضيوفها، ومنهم الضيوف الذين يأتون للقاء السلطان في قصره ويصلّون الجمعة.
  • ظل سلاطين الدولة الأيوبية وأوائل سلاطين المماليك يصلّون فيه نحو مئة عام. أما الصالح نجم الدين أيوب بعد الكامل فلم يسكن القلعة أصلًا، وانتقل مع مماليكه إلى قلعة الروضة. ثم صلّى فيه سلاطين المماليك: أيبك وقطز وبيبرس وأولاد بيبرس وقلاوون، والناصر محمد في بداية حكمه.

الناصر محمد بن قلاوون وبناء جامعه

  • مدة حكمه: حكم مصر ثلاث مرات مجموعها 42 سنة، وهي ثالث أطول فترة حكم في تاريخ مصر الإسلامية بعد المستنصر بالله (60 سنة) ومحمد علي (43 سنة)، وأطول فترة حكم في دولة المماليك. بدأ الحكم طفلًا في التاسعة، وخُلع وعاد أكثر من مرة، ودامت إحدى فتراته عشر سنين وأخراها 31 سنة.
  • البناء الأول: بعد نحو مئة عام من الكامل، في سنة 718هـ / 1318م، لم يُعجب الناصر محمد جامعُ الكامل، فأزاله وبنى جامعًا جديدًا يليق بهيبة الدولة المملوكية، بجوار قصره السلطاني الذي كان في موضع قصر الكامل. فالكامل هو من بدأ القصور والجوامع في القلعة، فجاء قصر الناصر مكان قصره وجامعه مكان جامعه.
  • البناء الثاني: عاد الناصر محمد بعد نحو 17 سنة، في 735هـ / 1335م، ولم يعجبه جامعه نفسه. وفي ذلك روايتان: أنه هدم الجامع وبناه من جديد، أو أنه رفع السقف فقط.
  • يشير المتحدث إلى مستوى السقف القديم من بناء 718هـ، ثم رفعه الناصر في 735هـ بأن أقام فوق كل عقد عقدين صغيرين.
  • تفسير المتحدث: يربط ذلك بنفسية الناصر محمد الذي خُلع وعاد مرارًا؛ فقد توفي سنة 741هـ، أي بقي له 6 سنوات، فكان في سنة 735هـ يحكم منذ 36 سنة، فأراد جامعًا أكبر وأفخم.

أعمدة الجامع

  • نوعان: أعمدة من الجرانيت الوردي جاءت من معابد مصرية قديمة، وأخرى من الرخام الأبيض.
  • الأعمدة الحاملة للقبة كلها من الجرانيت الوردي، وعددها عشرة لأن القبة هنا أكبر. وكذلك أعمدة الأركان التي تحمل أروقة الصحن جرانيت، وبقية أعمدة الجامع رخام.
  • السبب: الجرانيت يتحمل نحو عشرة أضعاف الرخام؛ فإن حمل الرخام 100 طن حمل الجرانيت 1000 طن.
  • جلب الأعمدة: أرسل الناصر محمد إلى ولاة الصعيد في الأشمونين وأسيوط (وهي ما زالت محافظات اليوم) ومنفلوط والبهنساوية (كما تُكتب في المصادر)، يطلب منهم أعمدة من خرائب المعابد والكنائس، وفرض على كل والٍ عددًا معلومًا منها.
  • يذكر المقريزي أن الأعمدة نُقلت على المراكب وقت جريان النيل، أي وقت الفيضان، واستغرق البناء سنتين. فالمراكب تنحدر مع الماء من الصعيد، الذي يُسمّى "مصر العليا" لأن الماء هناك أعلى.
  • بقيت على بعض الأعمدة حتى اليوم صلبان منقوشة.

"مشروع قومي"

  • يصف المتحدث الجامع بأنه "مشروع قومي": فهو جامع السلطان وجامع القلعة وواجهة مصر التي يصلي فيها كل سلطان يأتي من الخارج، فطلب الناصر من كل الولاة والعمال والفواعلية أن يسهموا فيه. ويشبّهه بجامع محمد علي الذي كان مشروعًا قوميًا كذلك.
  • ويقارن ذلك بما قاله الدكتور زاهي حواس عن الهرم الأكبر لخوفو من أنه مشروع قومي شاركت فيه مصر كلها.
  • كان الناس يستعظمون هذه الأعمدة حتى قالوا إن الجن شاركوا في نقلها؛ فقد نُقلت في النيل ثم حُملت إلى القلعة، وهو عمل شاق، وقيل إن فيه سخرة، كما قيل ذلك عن صلاح الدين من قبل.
  • المهم أن الأعمدة كلها من معابد مصرية قديمة، إذ كان الأمر: "اذهبوا إلى الخرائب والضياع وأتوني بالأعمدة".

دول وجماعات: الخلافة الفاطمية، الدولة الأيوبية، الصوفية، دولة المماليك

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

دول وجماعات وأحداث وكتب

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 572هـ / 1176مبدء صلاح الدين بناء القلعة على يد بهاء الدين قراقوش0:00
  • 195هـ / 810مبناء قبة الهوا على يد الوالي حاتم بن هرثمة0:41
  • 604هـ / 1207مسكن الكامل القلعة وبناؤه جامع السلطان الكامل فيها4:09
  • 718هـ / 1318مإزالة الناصر محمد جامع الكامل وبناء جامعه بالقلعة5:59
  • 735هـ / 1335مإعادة الناصر محمد بناء جامعه أو رفع سقفه8:01
  • 741هـ / 1341موفاة الناصر محمد بن قلاوون8:31