شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

الصالح طلائع

5 أكتوبر 2026⏱ 17:124 ألف مشاهدةالعصر الفاطمي📍 جامع الصالح طلائع
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: من داخل جامع الصالح طلائع خارج باب زويلة، آخر جامع بُني في العصر الفاطمي، يروي المتحدث سياق عصر الوزراء العظام في الدولة الفاطمية، وقصة صعود الوزير طلائع بن رزيك إلى الوزارة ولقبه وطموحه ومقتله.

الجامع وموقعه

  • آخر جامع فاطمي: بُني جامع الصالح طلائع سنة 555هـ / 1160م، أي قبل سقوط الدولة الفاطمية بنحو 11 سنة، إذ سقطت سنة 1171م.
  • موقع الجوامع الفاطمية: كل الجوامع الفاطمية في شرق القاهرة الفاطمية. فلو دخلنا من باب زويلة (ونحن الآن خارجه في الجنوب)، يكون ما على اليمين شرق المدينة وما على اليسار غربها.
  • بنى الفاطميون أربعة جوامع داخل مدينة القاهرة الفاطمية، أسماؤها كلها على وزن "الأفعل" وكلها في الشرق، بخلاف جوامع المماليك التي بُنيت في الناحية الأخرى من الشارع، في الغرب.
  • المدخل: مدخل الجامع مباشر لا منكسر؛ يدخل المرء من الشارع فيرى المحراب أمامه مباشرة.

الدولة الفاطمية وعصراها

  • حكمت الدولة الفاطمية مصر نحو 200 سنة، من 358هـ / 969م حتى سقوطها على يد صلاح الدين الأيوبي سنة 567هـ / 1171م.
  • قسّم المؤرخون هذه المئتي سنة إلى عصرين، كل منهما نحو مئة سنة: عصر الخلفاء العظام ثم عصر الوزراء العظام، وطلائع بن رزيك من أواخر عصر الوزراء العظام.
  • المستنصر بالله: الخليفة الخامس من الفاطميين في مصر، حكم ستين سنة، وهي أطول مدة حكم في تاريخ العالم الإسلامي؛ ثلاثون منها تُحسب على عصر الخلفاء العظام، وثلاثون على عصر الوزراء العظام.
  • الحد الفاصل: الشدة العظمى أو الشدة المستنصرية، المجاعة التي وقعت في عهد المستنصر سنة 457هـ / 1065م، أي في منتصف القرن الخامس الهجري (القرن الحادي عشر الميلادي).

بدر الجمالي وابنه الأفضل

  • حاول المستنصر مواجهة المجاعة وفشل، فاضطر إلى استدعاء واليه على عكا بدر الجمالي، وهو في الأصل مملوك أرمني، فتسلّم تفويضًا لحل الأزمة وعالجها. فكان بدر الجمالي أول الوزراء العظام.
  • ظل بدر وزيرًا لمصر خمسًا وعشرين سنة كان فيها الحاكم الفعلي، وفي آخر سبع سنين من حياته شبه أورث الوزارة لابنه. يوضح المتحدث أن الوزارة كانت تُورَّث، وأن الوزير كان الرجل الثاني بعد الخليفة مباشرة، مثل رئيس الوزراء اليوم.
  • الأفضل شاهنشاه: ابن بدر الجمالي، ولقبه على وزن "أفعل"، وهي ألقاب لم يكن المفترض أن يحملها الوزراء. حكم بدوره 25 سنة، فحكمت أسرة واحدة 50 سنة: ربع عمر الدولة الفاطمية ونصف عصر الوزراء العظام.
  • تعدد الأجناس: اعتمدت الدولة الفاطمية على أجناس كثيرة، فكان كل جنس يريد أن يكون الرجل القوي في الدولة منه، وكان ذلك من أسباب سقوطها. فمع بدر الجمالي صعد الأرمن، ثم جاء الوزير عباس الصنهاجي، وصنهاجة قبائل في شمال أفريقيا.

مقتل الخليفة الظافر

  • سنة 544هـ / 1149م وصل إلى الحكم الخليفة الظافر، وهو الخليفة التاسع من الفاطميين في مصر: المعز، العزيز، الحاكم، الظاهر، المستنصر، المستعلي، الآمر، الحافظ، الظافر، ثم الفائز والعاضد؛ فعددهم كلهم في مصر 11 خليفة.
  • كان وزير الظافر عباس الصنهاجي، وله ابن اسمه نصر بن عباس. تذكر بعض المصادر أنه كانت بين الخليفة الظافر ونصر علاقة خفية، حتى عيّر أحدُ القادة الوزيرَ بأن الخليفة يفعل بابنه ما يفعله بالنساء.
  • قال الوزير لابنه إن ما سمعه عنه آذاه، فقرّرا قتل الخليفة: استدرجاه وقتلاه ودفناه في بيت ابن الوزير، ثم زعم الوزير أن إخوة الخليفة هم من قتلوه.
  • يرى المتحدث أن هذا هو عصر الوزراء العظام: الوزراء يتحكمون في كل شيء، يأتون بالخلفاء ويعزلونهم بل يقتلونهم.
  • بعد مقتل الظافر جاء عباس الصنهاجي بطفل من البيت الفاطمي عمره خمس سنين هو الفائز، وجعله خليفة.

استنجاد نساء القصر وتولي طلائع الوزارة

  • اسمه: طلائع بن رزّيك (بالراء والزاي المشددة والياء والكاف)، واسمه طلائع ولقبه الصالح.
  • أرسلت نساء القصر إلى طلائع بن رزيك، والي الأشمونين (المنيا) في الصعيد، رسالة ومعها ضفائر شعرهن، وكان ذلك أكبر استنجاد عند المرأة في العصور الوسطى، دلالةً على أن النساء في خطر.
  • جاء طلائع إلى القاهرة لابسًا السواد، والشَّعر على أسنّة الرماح، فدخل القاهرة الفاطمية، فاختفى الوزير عباس الصنهاجي وابنه وهربا، فصار طلائع وزيرًا بحكم الأمر الواقع.
  • صدر مرسوم باسم الخليفة الفائز بتعيينه وزيرًا، ويرى المتحدث أن من أصدره في الحقيقة هو طلائع ورجاله، لأن الخليفة طفل في الخامسة.
  • لقب الملك: قال كثير من المؤرخين إنه أول وزير يتلقب بلقب "الملك"، فصار "الملك الصالح". ولقبه على وزن "فاعل" مثل لقب الخليفة "الفائز".
  • يميّزه المتحدث عن الملك الصالح نجم الدين أيوب في أواخر العصر الأيوبي، الذي اشترى المماليك وكان زوج شجر الدر، والذي سُمّيت باسمه محطة مترو الملك الصالح ومنطقة الملك الصالح لأنه ربّى المماليك هناك.

طموح طلائع في الخلافة

  • بقي الفائز خليفة ست سنين ثم مات وعمره 11 سنة دون ذرية، فجاء طلائع بابن عمه من البيت الفاطمي وسمّاه العاضد، مع أن الحكم الفاطمي كان يُورَّث في الأعقاب للابن الأكبر الذكر.
  • بعد ست أو سبع سنين في الوزارة طمع طلائع في الخلافة، فأجبر الخليفة العاضد على الزواج من ابنته، ليكون ولي العهد القادم حفيده.
  • كان يخطط لأن يأخذ ابنه الوزارة، وأن يكون حفيده (ابن ابنته من العاضد) الخليفة، فيجتمع لبني رزيك الوزارة والخلافة والإمامة.

أصل طلائع ورؤيا النجف

  • مذهبه وأصله: كان طلائع شيعيًا إماميًا اثني عشريًا، بخلاف الفاطميين الذين كانوا شيعة إسماعيلية منسوبين إلى إسماعيل بن جعفر الصادق، وهو كذلك من أصل أرمني.
  • الجامع والبهرة: لهذا السبب لم يرمّم البهرة هذا الجامع، بينما رمّموا جوامع الحسين والأقمر والحاكم والسيدة نفيسة والسيدة زينب.
  • الرؤيا: روى طلائع أنه ذهب في صغره مع أربعين رجلًا فقيرًا وباتوا ليلة في مشهد الإمام علي بن أبي طالب في النجف بالعراق، فاستيقظ خادم المشهد ابن المعصوم وسأل عن طلائع بن رزيك، وقال له إن الإمام عليًا جاءه في المنام وقال: سيبيت عندك الليلة أربعون رجلًا فقيرًا من محبينا، فيهم طلائع بن رزيك، اذهب إليه وقل له: "لقد وليناك على مصر".
  • يقول المتحدث إن الرواية قد تكون أشبه بأسطورة، وإن الذي رأى الرؤيا ليس طلائع بل خادم الضريح؛ فهو يبحث عن شرعية دينية بأقوى رمز عند الشيعة، ولو ادعى الحلم بنفسه لكُذّب.
  • مقارنة فرعونية: يشبّه المتحدث ذلك بقصة تحتمس الرابع نحو 1400 ق.م، حين كان أميرًا يصطاد عند الأهرامات فنام عند أبي الهول، فجاءه في المنام ووعده بحكم مصر على أن يزيل الرمال عنه حين يحكم. وسُجّلت القصة في "لوحة الحلم" بين قدمي أبي الهول؛ والموجودة هناك نسخة، أما الأصلية فيذكر أنها في كاليفورنيا تقريبًا. ويرى أنه لا رابط بين الحادثتين سوى أن الحكام هم الحكام، يبحثون عن الشرعية.

الترقي والمقتل

  • جاء طلائع إلى مصر والقاهرة وترقّى في القصر الشرقي في خدمة الفاطميين، حتى تولى منية بني خصيب (الاسم القديم للمنيا)، ثم ولي الأشمونين والبهنسة، فكان أكبر حاكم في الصعيد يحكم نحو نصفه.
  • تولى الوزارة سنة 549هـ / 1154م، وبقي وزيرًا نحو سبع سنين.
  • بنى هذا الجامع في أواخر حكمه سنة 555هـ / 1160م، وبعد نحو سنة دبّرت نساء القصر مؤامرة ضده فقُتل داخل القصر، وانتهى بذلك طموحه في أن يُورث الحكم لحفيده.

دول وجماعات: الشدة المستنصرية، لوحة الحلم، الخلافة الفاطمية، الأرمن، صنهاجة، الشيعة الاثنا عشرية، الشيعة الإسماعيلية، البهرة

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 555هـ / 1160مبناء جامع الصالح طلائع، آخر جامع فاطمي0:00
  • 358هـ / 969مبداية حكم الدولة الفاطمية لمصر1:37
  • 567هـ / 1171مسقوط الدولة الفاطمية على يد صلاح الدين الأيوبي1:50
  • 457هـ / 1065مالشدة المستنصرية، الحد الفاصل بين عصر الخلفاء العظام وعصر الوزراء العظام2:47
  • 544هـ / 1149موصول الخليفة الظافر إلى الحكم ووزيره عباس الصنهاجي5:36
  • نحو 1400 ق.مقصة حلم تحتمس الرابع عند أبي الهول14:04
  • 549هـ / 1154متولي طلائع بن رزيك الوزارة14:48