قبة خانقاة بيبرس الچاشنكير

نظرة عامة: جولة داخل القبة الضريحية لخانقاه الأمير بيبرس الجاشنكير بشارع الجمالية، تتناول نصوصها وتاريخ إتمامها، وقصة الشباك المنقول من بغداد، ومحرابها، وضريح الشيخ محمد أمين البغدادي المدفون فيها.
النص التأسيسي وتاريخ الفراغ
- يحمل النص آيات قرآنية تبدأ بالبسملة: "إن المتقين في مقام أمين، في جنات وعيون..." وتنتهي بـ"ذلك هو الفضل العظيم، فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون، فارتقب إنهم مرتقبون".
- يليها: "ووافق الفراغ من هذه القبة والخانقاه في شهر رمضان المعظم سنة تسع وسبعمائة"، أي 709هـ / 1309م.
- بدأ بيبرس البناء وهو أمير سنة 706هـ وأتمه سنة 709هـ وهو سلطان.
الخانقاه والخانكة
- كلمة "الخانقاه" هي أصل اسم مدينة الخانكة: كان السلطان الناصر محمد بن قلاوون يصطاد في صحراء سرياقوس فأصابه مرض، فطلب أن يُنقل إلى القلعة للعلاج، ونذر إن شفاه الله أن يبني في المكان الذي مرض فيه خانقاه للصوفية المنقطعين للعبادة.
- سكن الناس حول الخانقاه التي بناها الناصر محمد، فعُرفت القرية بها، ثم حُرّف الاسم إلى "الخانكة"، وذلك منذ سنة 725هـ / 1325م.
الجدار والشباك
- ميل الجدار: يأتي الجدار مائلًا مراعاةً لخط تنظيم الطريق؛ فالبناء من الخارج يُضبط على الشارع، ومن الداخل يُضبط على القبلة.
- شباك بغداد: كتب المقريزي أن شباكًا كان في هذا الموضع جُلب من دار الخلافة العباسية في بغداد؛ أرسله الوزير أبو الحارث البساسيري إلى الفاطميين، فوضعوه في دار الوزارة التي كانت في هذا المكان، ولما هدم بيبرس الجاشنكير دار الوزارة أخذ الشباك وركّبه هنا.
- يظن الناس أن الشباك الحالي هو الشباك العراقي الذي ذكره المقريزي، لكن أحد المؤرخَين حسن عبد الوهاب أو حسن قاسم (لم يتذكر المتحدث أيهما) قال: "الله أعلم بمصير الشباك"، وإن هذا ليس هو الشباك الآتي من دار الخلافة العباسية.
موضع الدفن والمحراب
- الكتابة الكوفية: في موضع الدفن كتابة بالخط الكوفي الهندسي فيها كلمة "محمد" مكررة 8 مرات، تذكّر بالكتابة الموجودة في قبة السلطان المنصور قلاوون.
- وظيفة القبة: القبة الضريحية مدفن فقط، وجعلها بيبرس أيضًا مدرسة لتدريس الحديث يُنفق عليها من الأوقاف.
- ثلاثة مدافن: هذا آخر مدفن لبيبرس الجاشنكير وثالثها؛ دُفن أولًا ناحية القلعة، ثم في القرافة، ثم نُقل إلى هنا.
- المحراب: من أروع المحاريب في العمارة الإسلامية في مصر، على خلاف بساطة محراب الخانقاه، مع أن القبة ليست للصلاة (فالناس يصلون عند محراب الخانقاه)؛ وقد زخرفه لأنه اهتم بالقبة التي سيُدفن فيها. وتحته أشكال محاريب صغيرة.
- الكتبيات: على يمين المحراب ويساره كتبيات كانت توضع فيها المصاحف وكتب الطلبة الدارسين.
ضريح الشيخ محمد أمين البغدادي
- خلف الغطاء الموجود في القبة نص: "إمام العارفين... السيد محمد الأمين البغدادي، شيخ الطريقة العلية النقشبندية"، وتاريخ وفاته 1358هـ، أي نحو 1940م.
- اسمه يتردد في لعبة الأطفال الشعبية: "حادي بادي... سيدي محمد البغدادي".
- كان مدفونًا في مقابر باب الوزير ثم نُقل إلى هنا، وصار أشهر من بيبرس الجاشنكير، والغطاء الموضوع في القبة له لا لبيبرس.
- يربط المتحدث ذلك بما رآه عند أحمد القاصد: فالعامة يريدون وليًّا يستندون إليه ويطلبون منه حاجاتهم، فيأتون إلى هنا للشيخ البغدادي.
بيبرس الجاشنكير ليس الظاهر بيبرس
- بيبرس الجاشنكير لا علاقة له بالظاهر بيبرس البندقداري، السلطان الكبير الذي حكم 17 سنة والمؤسس الحقيقي لدولة المماليك.
كتابات القبة
- في القبة كتابات بخط النسخ، ولوحة على اليمين بالخط المملوكي نصها "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، يعدّها المتحدث من أجمل اللوحات.
- الكتابات الدائرة حول القبة كلها آيات من سورة الملك.
- لوحة أخرى بالخط الكوفي الهندسي تتكرر فيها كلمة "محمد"، وزخارف هندسية أخرى لا مدلول لها سوى الزخرفة.
دول وجماعات: الخلافة العباسية، الخلافة الفاطمية، الطريقة النقشبندية، دولة المماليك
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.