شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

الشيعة الطيبية، البُهرة

11 يونيو 2026⏱ 11:211 ألف مشاهدةالعصر الفاطمي📍 الجامع الأقمر
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: من داخل الجامع الأقمر يكمل المتحدث قصة الخلافة الفاطمية بعد المستنصر: عهد المستعلي ثم الآمر بأحكام الله ووزيريه الأفضل شاهنشاه والمأمون البطائحي، ومقتل الآمر بلا وريث ذكر، ونشأة الشيعة الطيبية التي خرج منها البهرة الذين رمّموا هذا الجامع.

المستعلي ونهايته الغامضة

  • تولى المستعلي سنة 1094م وعمره 20 سنة، ومات سنة 1101م بعد سبع سنوات من الحكم، وهو شاب في نحو السابعة والعشرين، صحيح الجسم.
  • لا يذكر أي مؤرخ كيف كانت نهايته، لكن المتحدث يشكّ في أنه لم يمت ميتة طبيعية، ويرجّح أن الأفضل شاهنشاه سمّه حين بدأ يفهم ويطالب بحقوقه.
  • المصاهرة: كان المستعلي متزوجًا من ست الملك بنت بدر الجمالي، أخت الأفضل شاهنشاه. واسمها على اسم ست الملك بنت الخليفة العزيز، الأخت الكبرى للحاكم بأمر الله. فالوزير يتلقب بـ"الأفضل" وأخته تحمل اسم "ست الملك"، وهي أسماء الخلفاء والبيت الفاطمي، ثم تتزوج أخته الخليفة نفسه. كان المستعلي واجهة للشرعية، والحكم الفعلي في الخفاء للأفضل.
  • دار الملك: بنى الأفضل دارًا في الفسطاط سمّاها "دار الملك"، لا دار الوزارة التي يُفترض أن يقيم فيها الوزير، ولا دار الإمامة أو دار الخلافة، وكأنه يقول: تركنا لكم الخلافة والإمامة واتخذت أنا دار الملك. ونقل إليها أوراق الدولة كلها وأدار الحكم من الفسطاط بعيدًا عن القاهرة.

الآمر بأحكام الله ووزراؤه

  • صغر سن الخلفاء: الحاكم بأمر الله تولى في الحادية عشرة، والمستنصر في السابعة، والآمر، ابن المستعلي وباني هذا الجامع، في الخامسة. وقد اختاره الأفضل شاهنشاه.
  • التخلص من الأفضل: بعد 21 سنة من حكمه، أي سنة 1122م، دبّر الآمر مؤامرة تخلّص بها من الأفضل شاهنشاه، فانتهى نفوذ أسرة بدر الجمالي والأرمن.
  • المأمون البطائحي: محمد بن فاتك البطائحي، مسؤول كبير في الدولة الفاطمية، نقل الذخائر والكنوز التي كانت عند الأفضل في دار الملك بالفسطاط إلى القصر هنا، واستغرق نقلها أربعين يومًا. فقال له الآمر: "والله إنك لمأمون حقًا، ليس لك في هذا النعت شريك"، فصار لقبه المأمون البطائحي. والمأمون في الأصل اسم خليفة عباسي، وهذا دليل آخر على أنه عصر الوزراء: الأفضل وبدر الجمالي والمأمون هم المهمون، والآمر خارج المعادلة.
  • بناء الجامع: تولى المأمون الوزارة سنة 1122م، وبعد ثلاث سنوات، سنة 1125م (قبل 901 سنة)، بُني هذا الجامع بإشرافه، وكُتب اسمه في النص الخارجي. ويرى المتحدث أن تسجيل اسم الوزير مع الخليفة في إطار واحد يشرح أهمية عصر الوزراء العظام.
  • مقتل المأمون: في أواخر سنة 1125م ضاق الآمر بالمأمون البطائحي فقتله، وحكم وحده في سنواته الخمس الأخيرة.

مقتل الآمر وغياب الوريث

  • الاغتيال: سنة 1130م قتلت الشيعة النزارية الآمر، انتقامًا لما فُعل بنزار، بمؤامرة دبّروها لاغتياله. حكم 29 سنة من 1101م إلى 1130م، وتولى في الخامسة، فمات في الرابعة والثلاثين.
  • بلا وريث ذكر: لأول مرة في الدولة الفاطمية لم يترك الخليفة ابنًا ذكرًا؛ فقد خلّف بنات، ويقارن المتحدث ذلك بالملك فاروق الذي رُزق بولي العهد وهو في الثانية والثلاثين.
  • الجارية الحامل: يُقال إن الآمر ترك جارية حاملًا، واختلف المؤرخون في جنس المولود ثم في مصيره؛ فإن قُتلت الجارية أو وضعت أنثى فلا وريث، وإن وضعت ذكرًا فهو الإمام وولي العهد ولو كان رضيعًا.

الطيبية والحافظ

  • الإمام الطيب: قالت طائفة من أتباع الآمر إنه خلّف ذكرًا سمّوه "الإمام الطيب"، ودعوا له على المنابر، وأرسلوا سجلًا إلى الملكة الحرة الصليحية حاكمة اليمن بأن الإمام وولي العهد هو الطيب بن الآمر بن المستعلي بن المستنصر.
  • الحافظ: أنكر من في مصر وجود الطيب، وأتوا بابن عم الآمر، واسمه عبد المجيد، ولقّبوه "الحافظ" على وزن فاعل. حكم سنتين وليًّا للعهد في انتظار "الإمام المستودع"، من 1130م إلى 1132م، ثم تسمّى إمامًا وخليفة سنة 1132م.
  • الطيبية: عُرف أتباع الآمر القائلون بإمامة الطيب بالطيبية. طردهم الحافظ من مصر، فذهبوا إلى اليمن حيث الملكة الحرة الصليحية التي اعترفت بالطيب.

البهرة

  • التجارة: اليمن على مضيق باب المندب الذي تعبره التجارة الآتية من الهند، فاشتغل الطيبية بالتجارة، ومعنى "البهرة" التجار. وركبوا السفن من اليمن إلى الهند.
  • العودة إلى مصر: بعد نحو 900 سنة عادوا من الهند بزيهم الهندي يعدّون مصر بلدهم. وكما ينتسب النزارية إلى نزار، ينتسب البهرة إلى الطيب بن الآمر، ولا بد أن يعترفوا بوجوده لأن مذهبهم كله قائم عليه.
  • "البهارات": يرى المتحدث أن التوابل سُمّيت "بهارات" نسبةً إلى البهرة الذين كانوا يتاجرون فيها.
  • الترميم: رمّم البهرة جوامع، ولذلك يُرى سلطان البهرة، الرجل الهندي، بجوار الرئيس حين يفتتح جامع الحسين أو جامع السيدة زينب أو جامع السيدة نفيسة، لأنه يعدّ مصر أرض آبائه وأجداده. وهم الذين رمّموا هذا الجامع، وعملوا واجهته الخارجية، واشتروا سجاده.

دول وجماعات: الشيعة الطيبية، البهرة، الشيعة النزارية، الأرمن، الخلافة الفاطمية، الخلافة العباسية

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 487–494هـ / 1094–1101مخلافة المستعلي حتى وفاته0:00
  • 516هـ / 1122متخلص الآمر من الأفضل شاهنشاه وتولي المأمون البطائحي الوزارة4:37
  • 519هـ / 1125مبناء الجامع الأقمر بإشراف المأمون البطائحي، ثم قتل الآمر للمأمون في أواخر السنة4:37
  • 524هـ / 1130ماغتيال الآمر بأحكام الله على يد النزارية4:57
  • 494–524هـ / 1101–1130مخلافة الآمر بأحكام الله حتى اغتياله5:17
  • 524–526هـ / 1130–1132محكم الحافظ وليًّا للعهد ثم تسميه إمامًا8:16