شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

جامع المقياس، المانسترلي

20 يوليو 2026⏱ 12:002 ألف مشاهدةالعصر الفاطمي📍 جامع المقياس
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: يقف المتحدث داخل جامع المقياس بجوار مقياس النيل وقصر المانسترلي في جزيرة الروضة، ويروي تاريخ الجامع منذ بناه الوزير بدر الجمالي في العصر الفاطمي، مرورًا بالعصرين الأيوبي والمملوكي والعثماني، حتى أعاد حسن فؤاد المانسترلي بناءه ودُفن فيه، مع قصة الضريح المنسوب إلى عبد الرحمن بن عوف.

نشأة الجامع في العصر الفاطمي

  • تاريخه: كان في هذا المكان جامع منذ سنة 485هـ / 1092م، وهو تاريخ البناء الثاني لباب زويلة (البوابة الجنوبية للقاهرة) على يد الوزير بدر الجمالي، الذي بنى أيضًا باب النصر وباب الفتوح. أما البناء الأول للأبواب فكان على يد جوهر سنة 358هـ.
  • عمر المكان أكثر من 900 سنة. ويرى المتحدث أن ما بناه المسلمون جامعًا يبقى جامعًا حتى لو تهدّم أو خرب أو جُدّد؛ ولذلك حين بنى حسن فؤاد المانسترلي قصره الملاصق أبقى الجامع جامعًا كما كان.
  • جامع بمنبر: جعله بدر الجمالي جامعًا تُقام فيه خطبة الجمعة. وكان في جزيرة الروضة قبله جامع آخر هو "جامع غبن" من أيام الخليفة الحاكم (نحو سنة 1000م)، أي أن جامع المقياس جاء بعده بنحو 92 سنة.
  • المقياس أقدم: بُني المقياس سنة 247هـ / 861م، أي قبل الجامع بأكثر من مئتي سنة. وبُني الجامع في عصر الخليفة المستنصر.
  • اسم الجزيرة: لم تكن الجزيرة كثيرة السكان، ولم تكن تُسمّى "الروضة" في وقت المستنصر، بل "جزيرة مصر" أو "الحصن"، وتسمّت بالروضة بعد عصر الخليفة الآمر.

لماذا بُني جامع ثانٍ في الجزيرة؟

  • الجامع والمسجد: المسجد الجامع يخدم المدينة كلها مثل الجامع الأزهر، أما "مسجد الفروض" فتُصلّى فيه الصلوات الخمس دون الجمعة. ويشبّه المتحدث ذلك بالفرق بين الكاتدرائية التي تخدم مدينة بأكملها والكنيسة التي تخدم حيًّا أو شارعًا. وبناء جامع بمنبر كان أمرًا نادرًا.
  • رأي أول: بُني للدعاية الشيعية.
  • رأي ثانٍ (صلته بالمقياس): جاء بدر الجمالي في الشدة المستنصرية، وهي مجاعة كان سببها الرئيسي النيل، فبدأ معه عصر الوزراء العظام. ولحل أزمة النيل والفيضان والزراعة والوباء والطاعون أصلح المقياس، وبنى بجواره هذا الجامع.
  • المنبر والاحتفالات: جُعل فيه منبر لأن الخليفة نفسه كان يأتي ليحضر الاحتفالات في المقياس، وأهمها الاحتفال بوفاء النيل، فيصلي هو ومن معه في الجامع.
  • وفاء النيل: احتفال كان موجودًا قبل الإسلام واستمر بعده، بخلاف احتفالات اخترعها المسلمون مثل الاحتفال بدوران المحمل وخروج كسوة الكعبة من مصر.

العصر الأيوبي وقلعة الروضة

  • رُمّم الجامع في العصر الأيوبي أيام الصالح نجم الدين أيوب، الذي ترك قلعة الجبل بعد سنة 638هـ / 1240م وبنى قلعة الروضة هنا، فصارت مصر تُحكم من الجزيرة نحو سبع سنين.
  • المماليك البحرية: ربّى الصالح أيوب مماليكه في قلعة الروضة على النيل، وكانوا يسمّون النيل "بحرًا". صحيح أنهم تربّوا هنا، لكن القول بأنهم سُمّوا "البحرية" لهذا السبب رأي أثبتت الدراسات الحديثة خطأه.
  • كان هذا الجامع غالبًا هو الذي يصلّي فيه السلطان مع كبار رجال الدولة، لأن مقر الحكم كان هنا.

العصران المملوكي والعثماني

حسن فؤاد المانسترلي وهدم الجامع القديم

  • ظل الجامع القديم قائمًا حتى سنة 1849–1850م، حين هدمه حسن فؤاد المانسترلي، المكتوب اسمه في الجامع، لأنه بنى قصرًا هنا ووجد الجامع بجوار قصره. والمانسترلي نسبة إلى مدينة مناستر في مقدونيا.
  • هدم قلعة الروضة: هدم أيضًا قلعة الصالح نجم الدين أيوب وكل المنشآت التي كانت هنا لبناء قصره. وعُرف ذلك من الحفائر التي جرت لترميم القصر، إذ اكتُشفت قطع حجرية ورخامية من العصر الأيوبي، وكتب التاريخ تذكر أن الصالح أيوب بنى قلعته هنا وحكم مصر منها.
  • غياب الصور: في 1850م كانت الكاميرا قد دخلت مصر في أواخر أيام محمد علي وصُوّر بها، لكنها لم تكن متاحة للناس، ورسوم الرحالة كانت شحيحة، وأقدمها من زمن الحملة الفرنسية.
  • يرى المتحدث أن المسلم لا يستطيع أن يهدم جامعًا دون أن يبني مكانه جامعًا خوفًا من الله، فأعاد المانسترلي بناء الجامع، ثم توفي سنة 1859م ودُفن فيه.

ضريح "عبد الرحمن بن عوف"

  • في الجامع لوحة مكتوب عليها: "مقام سيدي عبد الرحمن بن عوف من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه".
  • يشكّك المتحدث في أن الصحابي عبد الرحمن بن عوف جاء إلى مصر أصلًا، فضلًا عن أن يُدفن فيها.
  • رواية حسن قاسم: في كتابه "المزارات" ذكر أن علماء في النحو والعروض والبلاغة وشعراء كانوا يأتون لإنشاد الأشعار في الاحتفال بوفاء النيل حين يبلغ النيل 16 ذراعًا، ودُفن هنا أحد علماء النحو، واسمه محمد بن أحمد، فحوّله الناس مع الزمن إلى الصحابي عبد الرحمن بن عوف رغم أن اسمه لا يحمل "عبد الرحمن" ولا "عوف".
  • يرى المتحدث أن ذلك ناسب المانسترلي، فأن يُدفن بجوار صحابي أمر يعجبه.
  • الخلاصة: المدفون حقًا عالم نحو كان ينشد الشعر في العصور الوسطى وقت الاحتفال بوفاء النيل، ثم دُفن المانسترلي في الجامع الذي بناه مكان الجامع الفاطمي (485هـ / 1092م) الذي أنشأه بدر الجمالي، مؤسس عصر الوزراء العظام في الدولة الفاطمية وبداية العصر الفاطمي الثاني.

دول وجماعات: الشدة المستنصرية، الخلافة الفاطمية، الشيعة، الاحتفال بوفاء النيل، الاحتفال بدوران المحمل، الدولة الأيوبية، دولة المماليك البحرية، دولة المماليك، الدولة العثمانية، الحملة الفرنسية، العشرة المبشرون بالجنة، المزارات

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 485هـ / 1092مبناء بدر الجمالي جامعًا بمنبر بجوار مقياس النيل، وبناء باب زويلة في العام نفسه0:00
  • 358هـ / 969مبناء جوهر الصقلي لأبواب القاهرة الأولى0:28
  • نحو 390هـ / 1000مبناء جامع غبن في جزيرة الروضة أيام الحاكم بأمر الله1:17
  • 247هـ / 861مبناء مقياس النيل1:31
  • 638هـ / 1240مانتقال الصالح نجم الدين أيوب من قلعة الجبل إلى قلعة الروضة وحكم مصر منها5:51
  • 1265–1266هـ / 1849–1850مهدم حسن فؤاد المانسترلي الجامع القديم وقلعة الروضة لبناء قصره7:23
  • 1275هـ / 1859موفاة حسن فؤاد المانسترلي ودفنه في جامع المقياس9:30