سبيل شيخو المنحوت في الصخر

نظرة عامة: وقفة أمام سبيل الأمير شيخو المنقور في الصخر في شارع باب الوداع بجوار قبة يونس الدوادار، مع التعريف بشيخو وبتاريخ المكان، وقراءة نص السبيل وشرح رنوكه.
الأمير شيخو
- كان شيخو من الأمراء المهمين في دولة السلطان حسن، ومن الأمراء الستة "أرباب الحل والعقد" الذين أداروا أمور الدولة، ومنهم شيخو وطاز وصرغتمش. ولكل هؤلاء الأمراء آثار.
- البرطلة: اشتُهر شيخو في عصره بالرشوة و"البرطلة"، أي بيع وظائف الدولة: من أراد أن يصير قاضيًا دفع لشيخو 30 ألف دينار أو 10 آلاف أو ألف دينار، فيعيّنه، ثم يعزله بعد مدة ويأتي بغيره، فيحرص المعيَّن على استرداد ماله وتحقيق الربح في مدته.
- يُقال إن شيخو كان يكسب من ذلك نحو 100 ألف درهم كل يوم.
المكان: باب الوداع
- كان بجوار قبة يونس الدوادار وخانقاته باب اسمه "باب الوداع"، ولم يعد موجودًا اليوم، لكن الشارع ما زال يحمل اسم "شارع باب الوداع".
- سبب التسمية: كان الطريق موضع الوداع الأخير لسلاطين المماليك، إذ تمر منه مواكب جنازاتهم إلى المصلى الرسمي للجنازات، مصلى المؤمني.
- قرافة باب الوزير وصحراء المماليك: كانتا جزءًا واحدًا خارج المدينة حتى فصل بينهما طريق صلاح سالم. وعُرفت قرافة باب الوزير بهذا الاسم في القرن 17م.
السبيل
- الموقع: تُبنى الأسبلة على الشوارع الرئيسية التي يمر بها الناس ويحتاجون فيها إلى الماء، وهذا الطريق كان من تلك الطرق.
- أول سبيل منفصل: تفرّد هذا السبيل بأنه أول سبيل منفصل باقٍ في مصر؛ فالأسبلة كانت دائمًا ملحقة بواجهات الجوامع والمدارس ويعلوها كتّاب. ويرى المتحدث أنه ربما وُجد سبيل منفصل قبله لكنه اندثر.
- التاريخ: يعود إلى سنة 755هـ / 1354م، في عصر دولة المماليك البحرية.
- منقور لا مبني: السبيل منقور في الصخر وليس مبنيًا.
- شباك التسبيل: كان موضعه في مستوى صدر المارة، لكن الأرض ارتفعت فصار منخفضًا.
الرنوك
- رنك الكأس: على السبيل رنك الكأس، لأن شيخو شغل وظيفة الساقي. وهو أكثر رنك منتشر في العمارة المملوكية، ويظهر أيضًا على قبة يونس الدوادار.
- وضع شيخو رنكين لنفسه، ورنكين لسلطانه الملك الناصر حسن، وهو السلطان حسن وليس الناصر محمد بن قلاوون.
نص السبيل
- يبدأ بالبسملة، ثم الحديث: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في كل ذات كبد حرّى أجر". ويلاحظ المتحدث أن كلمة "حرّى" كُتبت على نحو يجعلها تُقرأ "حرة"، والصواب "حرّى".
- ثم: "وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: سقي الماء".
- ثم: "أمر بإنشاء هذا السبيل المبارك المبرور العبد الفقير إلى الله تعالى شيخو الملكي الناصري، وكان الفراغ في سنة خمس وخمسين وسبعمائة"، أي 755هـ / 1354م.
- الاسم الصحيح: الاسم في النص "شيخو"، والناس يزيدون عليه نونًا خطأً فيقولون "شيخون".
دول وجماعات: دولة المماليك البحرية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.