الخانقاة النظامية

نظرة عامة: زيارة للخانقاه النظامية على الهضبة المجاورة للقلعة قرب باب الوزير، مع حديث عن تاريخها وما فعله بها الفرنسيون، وعن السور الذي ضمّ العمائر الواقعة خارج سور القاهرة، ثم جولة بانورامية من سطحها على معالم القاهرة الإسلامية.
الخانقاه ومنشئها
- الخانقاه: مكان للصوفية المنقطعين للعبادة. ويختار المتصوفة دائمًا مكانًا بعيدًا عن ضوضاء الناس ليتعبدوا فيه.
- التاريخ: بُنيت أيام السلطان حسن. وأرّخها عاصم رزق في كتابه عن الخانقاوات الصوفية في مصر بسنة 757هـ، وهو التاريخ نفسه لمدرسة السلطان حسن.
- المنشئ: نظام الدين الأصفهاني، ومنه جاء اسمها "النظامية"، وبُنيت في العصر المملوكي أيام السلطان حسن. ونصها التأسيسي ما زال قائمًا فيها.
- الموقع: تقع على الهضبة المجاورة للقلعة، ويُرى منها برج الحداد، أحد أبراج القلعة.
الخانقاه في زمن الفرنسيين
- لما احتل الفرنسيون مصر سنة 1798م طوّقوا القاهرة بنحو 10 أو 12 حصنًا متصلة ببعضها، تكشف القاهرة كلها وترى النيل، بحيث يتواصل بعضها مع بعض إذا قامت أي ثورة.
- طابية نابليون: من هذه النقاط طابية في آخر حديقة الأزهر الحالية، قرب القبة الخضراء عند نقابة الأشراف ومشيخة الأزهر، نصبها نابليون ليضرب منها الجامع الأزهر وقت ثورة القاهرة الأولى.
- حصن سلكوفسكي: أهم نقطة حصينة للفرنسيين، وهو جامع الظاهر بيبرس اليوم، إذ نصبوا عليه المدافع.
- ما حدث للخانقاه: فعل الفرنسيون بها الأمر نفسه، فهدموا مئذنتها وحوّلوها إلى موقع حصين. ووجدوا في مقابرها توابيت فظنوا أن فيها ذهبًا، فأخرجوها فلم يجدوا إلا عظام الموتى فرموها. فجاء أهل المنطقة وأخذوا الرفات، وقالوا إنهم صوفية مدفونون من العصر المملوكي، فكرّموهم ودفنوهم في مكان آخر.
عمارة دفاعية وسور جديد
- الكوابيل والمزاغل: في الواجهة كابولان بارزان فوقهما فتحة تشبه مزغل السهام، وهذا غير معتاد في العمارة الدينية؛ فقد أخذت الجدران الخارجية شكل القلاع لحماية من في الداخل.
- خارج السور: تقع الخانقاه خارج سور القاهرة وخارج القلعة، مثل كل العمائر في هذه المنطقة، أما ما داخل السور فهو المدينة وأسواقها.
- السور الجديد: لما بُنيت هذه العمائر أُقيم سور يبدأ من القلعة عند البرج المسمى "برج الصحراء"، وينزل حتى يدخل الخانقاه النظامية ويغلق الطريق بعد بابها، ثم يمتد إلى قبة يونس الدوادار، ومنها إلى قبة طراباي الشريف حيث يلتحم بسور القاهرة. وبذلك صارت هذه العمائر داخل سور جديد.
- غرض السور: لم يُبنَ لصد الغزاة، فهو ضعيف يكسره المنجنيق، بل لحماية الناس من اللصوص، كسور المدرسة الذي يمنع المارة من التسلق.
إطلالة من سطح الخانقاه
- القرافتان: يفصل طريق صلاح سالم قرافة المماليك (صحراء المماليك) عن قرافة باب الوزير. ومن شارع باب الوزير كان يُودَّع سلطان المماليك ليُدفن هناك. وتظهر في صحراء المماليك قبة السلطان قايتباي المفصّصة وجامعه، والمئذنة على اليسار والقبة على اليمين، وتظهر قبة في قرافة باب الوزير يسميها المتحدث "قبة السحيمة".
- ما وراء حديقة الأزهر: تظهر مئذنة الغوري بالجامع الأزهر، والمئذنتان المتشابهتان لجامع المؤيد شيخ.
- مآذن الدرب الأحمر: جامع خاير بك، ثم الجامع الأزرق، ثم مدرسة أم السلطان شعبان، ومئذنة مسجد فاطمة النبوية العالية.
- القباب القريبة: قبة طراباي الشريف، وقبة صندل المنجكي (المسماة المرغني) ويمتد من عندها سور حتى طراباي الشريف، وقبة أيتمش البجاسي المفصّصة ومئذنتها، وقبة يونس الدوادار المفصّصة المبنية على الهضبة المستوية، ويبدو أن ما حولها كان خانقاه.
- القلعة وما حولها: دار المحفوظات، وجامع محمد علي، ومدرسة السلطان حسن وجامع الرفاعي، ومئذنة منجك اليوسفي المنفصلة التي زارها المتحدث في اليوم نفسه.
دول وجماعات: الخانقاوات الصوفية في مصر، الصوفية، الحملة الفرنسية، ثورة القاهرة الأولى
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.