قبة يونس الدوادار وخان يونس

نظرة عامة: وقفة أمام قبة الأمير يونس الدوادار في شارع باب الوداع قرب باب الوزير، وهي من القباب السمرقندية النادرة في مصر، مع التعريف بصاحبها الذي تُنسب إليه مدينة خان يونس، والمصادفة التي تجمعه بجاركس الخليلي صاحب خان الخليلي.
القبة وتاريخها
- بُنيت القبة في أواخر عصر دولة المماليك البحرية، وحسبها بعضهم على بداية العصر المملوكي الجركسي لأن شكلها مختلف وغريب.
- انتهت دولة المماليك البحرية سنة 784هـ / 1382م، ويؤرخ بعضهم القبة قبل ذلك بسنة، أي سنة 783هـ.
- القبة السمرقندية: من القباب السمرقندية النادرة في مصر، وتتميز برقبة طويلة مفصّصة. والقباب السمرقندية الأصلية في سمرقند (مدينة في أوزبكستان) مغطاة ببلاطات خزفية، أما في مصر فلم يكن الخزف متاحًا فبُنيت على هذا الشكل.
الدوادار والرنوك
- معنى "الدوادار": من "دواة" و"دار" أي المسؤول أو المختص، فهو المسؤول عن الدواة، أي كاتب الرسائل السلطانية.
- رنك الكأس: على القبة رنك الكأس، كرنك الأمير شيخو الذي كان ساقيًا. وهو أكثر رنك وضعه المماليك على عمائرهم وعلى التحف التطبيقية، لأن معظم الأمراء الكبار كانوا سقاة.
- قرب الساقي من السلطان: الساقي يحمل حياة السلطان في يده، إذ يقدّم له شرابه ويستطيع أن يسمّه في أي وقت. أما الجاشنكير فيتذوق الطعام قبل أن يأكله السلطان للتأكد من خلوّه من السم.
المجموعة والمنطقة الصوفية
- أقام يونس الدوادار هنا مجموعة معمارية كاملة فيها خانقاه، فالمنطقة كانت موطنًا للصوفية: مرّ المتحدث بحسن الرومي، وبمنجك اليوسفي، وبقبة بناها برقوق وهو أمير لأحد شيوخ الصوفية.
- باب الوداع: كان الباب هنا بالضبط، ثم أُزيل في أوائل القرن 20م وفُتح الشارع. وترتيب الطريق من جهة القادم: سكة المحجر ثم باب الوداع ثم قرافة باب الوزير. ولافتة "شارع باب الوداع" قائمة خلف شجرة.
- رجال برقوق: لما تسلطن برقوق استعان بزملائه؛ فجعل صندل المنجكي (لا منجك اليوسفي) خازندارًا، وجعل يونس دوادارًا، أي كاتب الرسائل السلطانية.
خان الخليلي وخان يونس
- مصادفة تاريخية: اشتهر أميران في التاريخ بالخانات، وكانا معاصرين للسلطان نفسه وزميلين ويعملان عنده، وماتا في سنة واحدة هي 791هـ / 1389م: جاركس الخليلي ويونس الدوادار.
- الخان: هو الفندق. بنى جاركس الخليلي خانًا في القاهرة ما زال المكان يُعرف باسمه حتى اليوم: خان الخليلي.
- خان يونس: بنى يونس الدوادار خانًا جنوب غزة على الطريق ينزل فيه المسافرون للراحة، فعُرف المكان بخان يونس، وصار اليوم مدينة خان يونس نسبةً إليه.
الزهد والتصوف
- يُقال إن يونس سلك في أواخر أيامه طريقة صوفية، وكان عفيفًا وابتعد عن الدنيا. ويرى المتحدث أن هذا كان شأن رجال برقوق، كصندل المنجكي.
- برقوق نفسه أوصى في آخر حياته أن يُدفن تحت أقدام الصوفية في الصحراء خارج باب النصر.
- المراغنة أيضًا حين جاؤوا أقاموا في هذا المكان البعيد؛ فالصوفية يقيمون دائمًا بعيدًا عن الضوضاء للتعبد والزهد، ولذلك أُقيمت الخانقاه هنا.
دول وجماعات: دولة المماليك البحرية، دولة المماليك الجراكسة، الصوفية، المراغنة
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.