داخل جامع أُلجاي اليوسفي

نظرة عامة: جولة داخل جامع ومدرسة الأمير ألجاي اليوسفي بشارع سوق السلاح، يعرض فيها المتحدث تاريخ البناء وصاحبه وعلاقته بالسلطان الأشرف شعبان وأمه خوند بركة، وقصة صراعه مع السلطان وغرقه، ثم يشرح تخطيط المدرسة وعمارتها ونص المنبر.
المدرسة وزمن بنائها
- الوظيفة: جامع ومدرسة خصصها الأمير ألجاي اليوسفي لتدريس مذهبين فقط هما المذهب الحنفي والمذهب الشافعي، كما هو مكتوب على الواجهة من الخارج.
- تاريخ البناء: سنة 774هـ / 1372م، في عصر السلطان الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون.
- الجوار في التاريخ والجغرافيا: الأشرف شعبان هو من جعل منجك اليوسفي نائب السلطنة في مصر، وكان أتابكه ألجاي اليوسفي؛ لذلك يقع في الشارع نفسه أثر منسوب إلى منجك اليوسفي من أيام الأشرف شعبان، وهذا الجامع من أيام الأشرف شعبان أيضًا.
- جامع السايس: أكمل البناء بعد ألجاي اليوسفي الأمير علاء الدين علي بن أحمد الطيبارسي المعروف بابن السايس، إذ بقيت أعمال تشطيب أخيرة لم تكتمل، فعُرف الجامع وقتها عند الناس بجامع السايس نسبةً إليه.
الأشرف شعبان وأسرة الناصر محمد
- كان للناصر محمد بن قلاوون 24 ولدًا (ذكورًا وإناثًا): 16 ذكرًا و8 إناث. حكم ثمانية من الذكور، ولم يحكم الثمانية الآخرون، فمنهم من مات صغيرًا أو في حياة أبيه أو بعد ذلك.
- من الذين لم يحكموا حسين، أبو الأشرف شعبان. أما أشهر من حكم من أبناء الناصر محمد فهو السلطان حسن، لأنه حكم عشر سنين، وهو صاحب المدرسة القريبة جدًا من الجامع.
- حكم الأشرف شعبان: تولى وهو في العاشرة، وحكم 14 سنة (بعد أن قال المتحدث عشرًا ثم صحّح)، وقُتل وهو في الرابعة والعشرين. حكم تحت وصاية، فكان يوقّع ويبصم فقط، والحاكم الفعلي هم أمراء المماليك الذين أجلسوه.
- مقارنة بالسلطان حسن: أجلس الأمراء السلطان حسن وهو في الثالثة عشرة، وقُتل وهو في السادسة والعشرين. ويرى المتحدث أن كليهما قُتل لما "ابتدأ يفهم".
ألجاي اليوسفي وخوند بركة
- مسيرته: بدأ حياته ساقيًا، وهي الوظيفة التي يدل عليها الرنك المنقوش على الواجهة، ثم وصل إلى أعلى وظيفة وهي الأتابك، أي قائد الجيش.
- زواجه: تزوج أم السلطان الأشرف شعبان، خوند بركة، وكانت أغنى سيدة في مصر، ولها مدرسة تُعرف بمدرسة أم السلطان شعبان في شارع باب الوزير (ستمر بها الجولة وتراها من على السطح دون دخولها). ويرى المتحدث أن زواجه من أم السلطان الصغير جعله من الحكام الفعليين للبلاد.
- الميراث: لما ماتت خوند بركة ورث منها ألجاي الربع. ويقرّب المتحدث حجم الثروة بلغة اليوم: لو كانت تركتها مليار دولار لكان الربع 250 مليون دولار، على سبيل المثال فقط.
- الصراع على التركة: طمع الأشرف شعبان، ابنها، في هذه الأموال، فتحاربا نحو 11 مرة.
- عرض الصلح: عرض عليه شعبان الصلح على أن يتولى نيابة حماة في شمال سوريا ليبتعد عن القاهرة، فاشترط ألجاي أن يخرج بمماليكه وعدّته وأمواله وجيشه، فرفض السلطان، فتحاربا مرة أخرى.
غرقه ودفنه
- الغرق: انتهى أمره عند منطقة الخرقانية بعد شبرا، قرب محطة مترو شبرا الخيمة اليوم؛ كان يعبر النيل ونطّ بفرسه في قلب النيل ليهرب من الأشرف شعبان فغرق، مع أن المصادر تذكر أنه كان غوّاصًا يجيد السباحة.
- حزن السلطان: تأسف الأشرف شعبان لمقتله وحزن عليه، فجهّز جسده وعمل له جنازة غير رسمية.
- الدفن: دُفن تحت قبة الجامع خلف الباب الداخلي. وهي من أوائل القباب الحجرية في عصر دولة المماليك (صحّح المتحدث نفسه: ليست الوحيدة)، ومن النادر رؤية قبة حجرية في عصر المماليك البحرية.
- نهاية الأشرف شعبان: بعد غرق ألجاي بشهور قليلة قُتل الأشرف شعبان نفسه.
- بيت شعر: نقلت الدكتورة سعاد ماهر أن أديبًا قديمًا اسمه شهاب الدين السعدي قال بعد موت أم السلطان شعبان: "في مستهل العشر من ذي الحجة كانت صبيحة موت أم الأشرف، فالله يرحمها ويعظم أجره، ويكون في عاشوراء موت اليوسفي"؛ أي يدعو بعظم الأجر للأشرف شعبان، ويتمنى موت ألجاي اليوسفي زوج أمه.
تخطيط المدرسة وعمارتها
- الإيوانات: المدرسة ذات أربعة إيوانات. والإيوان كلمة فارسية تعني قاعة مغلقة من ثلاث جهات ومفتوحة على الصحن بعقد، وكان كل إيوان يُستخدم عادةً لتدريس مذهب من المذاهب الأربعة، لكن ألجاي خصص مدرسته لمذهبين فقط. ويظهر التخطيط نفسه بوضوح في مدرسة السلطان حسن.
- المئذنة: مبنية كلها من الحجر، وتتميز بترس مسنن أسفل قمتها الضخمة.
- الصحن المغطى: يرى الأستاذ جمال عبد الرحيم أن الصحن كان مغطى، بدليل الكوابيل البارزة التي كانت تحمل الغطاء غير الموجود اليوم. فالصحون في العصر المملوكي البحري كانت مكشوفة، وبدأت تُغطى في عصر المماليك الجراكسة، وهذا الجامع من أواخر العصر المملوكي البحري، قبل نحو عشر سنين من نهاية دولة المماليك البحرية، لذا ظهرت فيه القبة الحجرية والصحن المغطى.
- الترميم: أُجريت للجامع ترميمات لاحقة في وقت لجنة حفظ الآثار العربية.
نص المنبر ووفاة ألجاي
- على المنبر نص يبدأ بالبسملة وآية "في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال"، وينتهي بأن الفراغ كان في شهور سنة 774هـ / 1372م.
- مات ألجاي اليوسفي بعد هذا التاريخ بسنة (بعد أن قال "بيوم" ثم صحّح)، أي سنة 775هـ / 1373م.
دول وجماعات: دولة المماليك، دولة المماليك البحرية، دولة المماليك الجراكسة، المذهب الحنفي، المذهب الشافعي، لجنة حفظ الآثار العربية، نص منبر جامع ألجاي اليوسفي
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.