جامع ال ٢٠٠ جنيه، قاني باي الرماح

نظرة عامة: يقف المتحدث أمام جامع قانباي الرماح في ميدان الرميلة، وهو الجامع المرسوم على ورقة المئتي جنيه، ويتناول تاريخ بنائه سنة 908هـ / 1502م، وسيرة منشئه أمير آخور كبير قانباي، وعمارة القبة الحجرية والمئذنة ذات الرأسين، وما أضافته لجنة حفظ الآثار العربية.
الجامع وتاريخه
- الجامع مرسوم على ورقة المئتي جنيه، وعلى لوحة رخامية أمامه: "مسجد قانباي الرماح 908هـ / 1502م".
- كان ذلك في بداية عصر السلطان الغوري الذي حكم من 1501 إلى 1516م، في أواخر دولة المماليك التي سقطت سنة 923هـ / 1517م، أي قبل سقوطها بنحو 15 سنة.
- يظهر اسمه على المدخل: "قانباي السيفي"، ثم لقب وظيفته "أمير آخور كبير".
قانباي أمير آخور كبير
- كان من مماليك السلطان الأشرف قايتباي، ثم عيّنه الناصر محمد بن قايتباي أمير آخور كبير.
- أمير آخور: كلمة تركية، وهو المسؤول عن الإسطبل السلطاني الذي كان داخل باب العزب، المعروف في العصر المملوكي بباب الإسطبل أو باب السلسلة.
- ظل في الوظيفة من أيام الناصر محمد بن قايتباي حتى السلطان الغوري، 18 سنة و3 أشهر، فكان من أطول الأمراء المماليك بقاءً فيها إن لم يكن أطولهم.
- مات سنة 1515م، بعد بناء الجامع بنحو 13 سنة، ومات السلطان الغوري سنة 1516م، ودُفن قانباي في القبة الضريحية بالجامع.
القباب الضريحية حول الميدان
- في المحمودية دُفن صاحبها تحت القبة.
- في مدرسة السلطان حسن قبة ضريحية لم يُدفن فيها السلطان حسن نفسه مع أنه أعدّها لذلك، بل دُفن فيها أبناؤه.
- القبة الظاهرة في جامع الرفاعي يُدفن تحتها الشيخ يحيى الأنصاري.
- وهذه القبة مدفون تحتها الأمير قانباي الرماح.
لقب "الرماح"
- كلمة "الرماح" مكتوبة بخط صغير على ورقة المئتي جنيه، وقد اشتهر بها لبراعته في اللعب بالرمح.
- المماليك الرماحة (عفاريت المحمل): في الاحتفال بدوران المحمل وخروج كسوة الكعبة من مصر، الذي كان يخرج من ميدان الرميلة، كان هناك أربعون مملوكًا يلبسون الأحمر ويقفون على ظهور الخيل وهي تسير ويلعبون بالرمح. وكان قانباي واحدًا منهم فعُرف بالرماح، لكن وظيفته الأهم كانت أمير آخور.
وفاته والصلاة عليه
- اشتهر بالظلم، حتى قيل إنه لما مات "لم يُثنِ عليه أحد بخير قط". لكن السلطان الغوري حزن عليه وصلّى عليه بنفسه.
- مصلى المؤمنين: صُلّي عليه في مصلى المؤمنين القريب من الجامع، وهو مصلى الجنازات الرسمي في العصر المملوكي، وكان السلاطين يحضرون فيه الصلاة على الأمراء. ويشبّهه المتحدث بجامع عمر مكرم ودار المناسبات بجواره، حيث كانت الجنازات الرسمية أيام عبد الناصر والسادات ومبارك.
- الكفارة: وُزّعت كفارة على روحه فنهبها العوام، ثم دُفن هنا.
- يرى المتحدث أن حزن الغوري عليه ربما لأنه كان يكسب من ورائه الكثير.
عمارة القبة
- القبة كلها من الحجر. وللمقارنة: في العصر العثماني (كقبة المحمودية) القبة من أسفل حجر ومن أعلى آجر (طوب محروق) مغطى بطبقة ملاط. وفي السلطان حسن رقبة القبة حجر، أما القبة القديمة فكانت من الخشب المغطى بصفائح الرصاص.
- البناء بالحجر سنة 1502م، في بداية القرن السادس عشر وأواخر دولة المماليك، دليل على التطور؛ فالآجر سهل التطويع والحجر صعب.
- تطور زخرفة القباب الحجرية: بدأت سادة، ثم بزخارف مضلعة وزجزاجية، ثم أخيرًا بزخارف الأرابيسك كما في هذه القبة.
- الأرابيسك: زخارف نباتية ليس لها بداية ولا نهاية، ولا علاقة لها بالخشب تحديدًا؛ فهو أسلوب زخرفة يُنفّذ في النحاس والحجر والخشب والرخام.
النص على القبة
- نص القبة: "أنشأ هذه القبة المباركة المقر الأشرف الكريم العالي السيفي قانباي أمير آخور كبير الملكي الأشرفي".
- المقر: من ألقاب الأمراء، أما السلطان فيُكتب له "المقام".
- كبير: لأن هناك أمراء آخور كثيرين، والكبير هو رئيسهم.
- الأشرفي: نسبةً إلى الأشرف الغوري الذي بُنيت القبة في عصره؛ فالمملوك ينسب نفسه إلى سيده الأخير، كما كان بيبرس البندقداري يُنسب لاحقًا إلى الصالح. ولولا الغوري ما حصل قانباي على هذه الأرض في قلب ميدان الرميلة.
- يرى المتحدث أن بناءه جامعًا هنا، وبقاءه أمير آخور 18 سنة و3 أشهر، وحزن السلطان عليه، أدلة على أنه كان رجلًا مهمًا مقرّبًا من السلطان، وقد دخل التاريخ بهذا الجامع المرسوم على العملة.
المئذنة ذات الرأسين
- المئذنة الحالية ليست أصلية؛ ففي صورة قديمة من سنة 1870م أيام الخديوي إسماعيل لم تكن المئذنة ولا السبيل موجودين، وكل ذلك من عمل لجنة حفظ الآثار العربية.
- ورقة الخمسين قرشًا: عليها صورة الجامع الأزهر وله ثلاث مآذن، منها المئذنة ذات الرأسين التي بناها السلطان الغوري سنة 1510م، بعد هذا الجامع بنحو 8 سنين.
- المآذن ذات الرأسين: في القاهرة ثلاث مآذن برأسين بُنيت بعد سنة 1500م: اثنتان لقانباي (هنا وفي جامعه الآخر بالناصرية)، وثالثة للغوري في الأزهر، وربما بناها المهندس نفسه. وهناك رابعة خارج القاهرة في جامع الغمري بميت غمر.
- مئذنة السلطان حسن برأس واحدة، وكذلك الرفاعي، أما المحمودية فعثمانية بقمة مخروطية مدببة. والرأسان تطور في شكل المئذنة المملوكية بعد 1502م، كما تطورت القبة فصارت كلها حجرًا مزخرفًا بالأرابيسك يدويًا.
- إعادة البناء: بقي الجامع فترة طويلة بلا مئذنة، ثم بنتها لجنة حفظ الآثار العربية أيام الملك فاروق في أواخر 1939م أو نحو 1940م، على مثال مئذنة جامعه الآخر في الناصرية ذات الرأسين، وأكملت السبيل والكتّاب من الصور القديمة.
- تُعد واجهة الجامع بالقبة والمدخل والمئذنة والسبيل والكتّاب من أجمل الواجهات في العمارة الإسلامية.
نهاية دولة المماليك
- يرى المتحدث أن دولة المماليك بعد هذا النضج كان لا بد أن تنتهي وفق نظرية ابن خلدون، ويشبّه ذلك بفريق كرة يبلغ القمة ثم يفسح الطريق لغيره.
دول وجماعات: ورقة الـ200 جنيه المصرية، دولة المماليك، المماليك الرماحة، الاحتفال بدوران المحمل، لجنة حفظ الآثار العربية، ورقة الخمسين قرشًا المصرية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.
الأعلام
الآثار والأماكن
دول وجماعات وأحداث وكتب
أحداث مؤرَّخة في الحلقة
- 908هـ / 1502مبناء جامع قانباي الرماح0:14
- 923هـ / 1517مسقوط دولة المماليك0:23
- 906–922هـ / 1501–1516محكم السلطان الغوري0:23
- 921هـ / 1515موفاة قانباي الرماح ودفنه في قبته1:50
- 922هـ / 1516موفاة السلطان الغوري1:50
- 1287هـ / 1870مصورة قديمة للجامع بلا مئذنة ولا سبيل9:03
- 916هـ / 1510مبناء الغوري المئذنة ذات الرأسين بالجامع الأزهر9:34
- نحو 1358–1359هـ / 1939–1940مبناء لجنة حفظ الآثار العربية مئذنة جامع قانباي الرماح أيام الملك فاروق10:55