جامع المحمودية

نظرة عامة: من قلب ميدان الرميلة (ميدان القلعة) يتحدث المتحدث عن جامع المحمودية الذي بناه الوالي العثماني محمود باشا المقتول سنة 975هـ / 1567م، وعن سيرته ومقتله، وعن موضع الضريح والمئذنة في الجامع وتقليدهما لمدرسة السلطان حسن، وعن سبيله المندثر.
الميدان وما حوله
- من الميدان يظهر باب العزب كاملًا، وتظهر سارية العلم التي رُفع عليها يومًا علم بريطانيا، علم الاحتلال.
- جامع العزب: تظهر مئذنته، وقد بناه أحمد كتخدا عزبان سنة 1697م، قبل الغزو الفرنسي بنحو 100 سنة.
- أربعة جوامع حول الميدان: قانباي الرماح، والرفاعي، والسلطان حسن، والمحمودية. وكلها بُنيت هنا بسبب أهمية الميدان.
الجامع ومنشئه
- جامع المحمودية مبني في قلب الميدان نفسه، بناه محمود باشا سنة 975هـ / 1567م، ويُعرف بمحمود باشا المقتول. ويلفت المتحدث مازحًا إلى أن السنة تنتهي بـ67 كسنة النكسة، أي قبلها بـ400 سنة.
- محمود باشا: من الولاة العثمانيين الأقوياء الذين جاؤوا إلى مصر.
- مقتل والي الصعيد: استقبله والي الصعيد محمد بن عمر وقدّم له هدايا: خمسين ألف دينار، وجواري وعبيدًا، وذهبًا وفضة وياقوتًا وألماسًا ومرجانًا. فأخذ محمود باشا الهدايا، ثم فكّر: إن كانت هذه هداياك فكم تملك؟ فقتله واستولى على تركته كلها.
- ظلمه: عُرف بأنه ظالم جدًا، لا يمشي في الشارع إلا ومعه سيّافه، فإذا نظر إلى السيّاف وأشار بعينه إلى أحد قُتل. لذلك تعمّد الناس نسيان ذكره، لكنه دخل التاريخ ببنائه جامعًا في ميدان مهم.
مقتله ودفنه
- تطوّع أحدهم للتخلص منه، فأطلق عليه عيارًا ناريًا تحت إبطه وهو يسير في موكبه فمات. فقُبض على فلاحَين اثنين وقُتلا بوصفهما المنفّذين.
- يتساءل المتحدث: هل يموت رجل مثله بهذه السهولة على يد فلاحَين، أم أن الدولة العثمانية أو زملاءه هم من تخلّصوا منه؟
- دُفن في القبة الضريحية بالجامع. وهي من أسفل حجر ومن أعلى آجر (طوب محروق) مغطى بطبقة من الملاط.
موضع الضريح والمئذنة
- الضريح خلف المحراب: لاحظ المرحوم حسن عبد الوهاب أن الضريح يقع خلف المحراب، فيكون أمام المصلّي بدلًا من أن يكون عن يمينه أو يساره، وفي ذلك كراهة.
- تقليد السلطان حسن: فسّر حسن عبد الوهاب ذلك بأن مهندس الجامع قلّد مدرسة السلطان حسن، حيث الضريح خلف المحراب، ويدخله الزائر من شباك أو باب مفتوح في إيوان القبلة.
- المئذنة: قلّد المهندس السلطان حسن أيضًا في وضع المئذنة البارزة من ركن الجامع، كمئذنة السلطان حسن العالية على اليسار الخارجة من زاوية الجامع، بخلاف مئذنتي الرفاعي اللتين على المدخل.
- جوامع نادرة بهذا التخطيط: الجوامع التي يقع فيها الضريح خلف جدار القبلة معدودة، منها:
- جامع الأمير حسين، قرب مديرية الأمن خلف متحف الفن الإسلامي بنحو 40–50 مترًا.
- جامع سيدنا الحسين.
- جامع عثماني يُسمى جامع قلط برمك من القرن الثامن عشر، في شارع متفرع من شارع سوق السلاح.
السبيل
- الجامع مبني على ربوة عالية؛ فالطريق يرتفع كلما اقترب الزائر منه.
- كان بجانبه سبيل لم يعد موجودًا اليوم، وبقي منه خزان المياه تحت الأرض الذي كانت تُخزَّن فيه المياه لتقديمها للمارّة.
- الجامع حاليًا مغلق قيد الترميم.
دول وجماعات: عزبان، الحملة الفرنسية، الدولة العثمانية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.