شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

جامع قاني باي المحمدي

شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: جولة داخل مدرسة الأمير قانباي المحمدي بشارع الصليبة، يعرّف فيها المتحدث بالأمراء الثلاثة المشهورين باسم قانباي، ويروي سيرة قانباي المحمدي مع السلطان المؤيد شيخ حتى خروجه عليه ومقتله، ثم يشرح عمارة المدرسة وقبتها واللوحين الرخاميين المنقولين إليها من مدرسة صرغتمش.

ثلاثة أمراء باسم قانباي

  • معنى الاسم: "قانباي" ترجمته الحرفية "أمير الدم". وهناك ثلاثة أمراء مشهورين بهذا الاسم، كلهم في القرن الخامس عشر الميلادي: واحد في أوله، وواحد في منتصفه، وواحد في آخره.
  • قانباي المحمدي: صاحب هذه المدرسة التي بناها سنة 816هـ / 1413م في عصر السلطان المؤيد شيخ، أي في عصر دولة المماليك الجراكسة. ونُسب إلى "المحمدي" نسبةً إلى الخواجا محمد، تاجر الرقيق (النخّاس) الذي جلبه.
  • قانباي الجركسي: له جامع قريب جدًا في شارع السيدة عائشة، ونُسب إلى "الجركسي" لأن الذي اشتراه اسمه جركس المصارع. وكان في أيام السلطان جقمق، أي بعد المحمدي بنحو 30 سنة.
  • قانباي الرماح: ويُسمّى أيضًا قانباي أمير آخور، وهو صاحب الجامع المرسوم على ورقة الـ200 جنيه، وقد زاره المتحدث في جولة الحطابة. ويرتبط بسنة 1502–1503م، وإن كان قد بدأ في القرن الخامس عشر.
  • مصادفة: الثلاثة من القرن نفسه، وعمائرهم الثلاث في هذه المنطقة نفسها على خط واحد تقريبًا: قانباي الرماح، ثم قانباي الجركسي في المنتصف بين هذا الموضع والسيدة عائشة.
  • يشبّه المتحدث ذلك بمصادفة يونس الدوادار وجاركس الخليلي: كلاهما من رجال السلطان برقوق، وماتا في السنة نفسها، وكلاهما دخل التاريخ بخان؛ فيونس الدوادار عمل خان يونس، وجاركس الخليلي عمل خان الخليلي.

المؤيد شيخ وقانباي المحمدي

  • المؤيد شيخ: حكم مصر 8 سنوات، من 815هـ / 1412م إلى 824هـ / 1421م، وجامعه الشهير بجوار باب زويلة ومئذنتاه قائمتان على الباب.
  • قبل السلطنة: كان اسمه شيخ المحمودي، وكان من نواب الشام، فكان نائب حلب، وكان معه نوروز نائب طرابلس.
  • مصر والشام: يرى المتحدث أن مصر مرتبطة دائمًا بالشام منذ أيام الإسكندر: فأحمد بن طولون أقام دولة مستقلة في مصر والشام، وكذلك صلاح الدين الأيوبي والدولة المملوكية، وحاول جمال عبد الناصر إعادة الوحدة مع سوريا في الجمهورية العربية المتحدة، واحتل محمد علي الشام نحو عشر سنين. ويقصد بالشام الشام التاريخية لا سوريا وحدها (فكلمة سوريا ليست دقيقة): لبنان وأجزاء من الأردن وسوريا كلها وفلسطين حتى جنوب تركيا.
  • الانقلاب على فرج بن برقوق: كان قانباي المحمدي يعمل مع شيخ المحمودي، فقادا من الشام انقلابًا عسكريًا مسلحًا دمويًا على السلطان فرج بن برقوق وقتلوه. وكان أهم من ساعد شيخ المحمودي اثنان: نوروز، الذي انقلب عليه لاحقًا فقتله المؤيد شيخ، وقانباي المحمدي.
  • أهمية هؤلاء السلاطين: برقوق مؤسس دولة المماليك الجراكسة وعمارته في شارع المعز، وفرج بن برقوق عمارته في قرافة المماليك وهي أكبر خانقاه في الشرق الأوسط، والمؤيد شيخ جامعه بجوار باب زويلة. هؤلاء أول ثلاثة سلاطين أقوياء في دولة المماليك الجراكسة، ولكل منهم عمائر، فلا بد أن يكون لأمرائهم عمائر أيضًا، وهذه واحدة منها.
  • يشبّه المتحدث صعود المؤيد شيخ بصعود حسني مبارك: دخل الجيش أيام الملك، وعمل في عهد جمال عبد الناصر مديرًا للكلية الجوية ثم رئيسًا لأركان القوات الجوية، ثم جعله السادات قائدًا للقوات الجوية؛ وكذلك كان المؤيد شيخ أميرًا أيام السلطان برقوق، وكان من زملائه حينها قانباي المحمدي.

الدوادار الكبير وخروجه على المؤيد شيخ

  • الدوادار الكبير: كافأ المؤيد شيخ قانباي المحمدي فاستقدمه من الشام إلى القاهرة وعيّنه دوادارًا كبيرًا، أي المسؤول عن الرسائل السلطانية. وكانت وظائف الأمراء تحت السلطان نحو 24 وظيفة، والأتابك والدوادار دائمًا من الثلاثة الأوائل، فالدوادار رقم 2 أو 3. ووظيفة الدوادار موجودة منذ أيام برقوق.
  • ثم أرسله المؤيد شيخ نائبًا في الشام. وكان الهاجس أن يفعل ما فعلاه معًا بفرج بن برقوق فيبحث عن رجال آخرين وينقلب على المؤيد شيخ نفسه، وهو احتمال يراه المتحدث "أكثر من 100%" في العصر المملوكي، عصر الدسائس والمكائد والانقلابات العسكرية في دولة عسكرية يرى فيها كل أمير أنه أحق بالسلطنة.
  • النهاية: وصلت الرسائل إلى المؤيد شيخ بأن صاحبه يريد الانقلاب عليه من الشام، فعزله وأمره بالبقاء بلا عمل، ثم أرسل إليه رجاله من القاهرة فهزمهم وقتلهم جميعًا، فخرج المؤيد شيخ بنفسه وحاربه وقتله وقطع رأسه، وطافوا بالرأس في شوارع القاهرة، ثم سلّموها لأهله.

المدرسة وعمارتها

  • حجمها: لا تساوي ثُمن جامع المؤيد شيخ، ولا ثُمن أو عُشر خانقاه فرج بن برقوق في القرافة، لكنه بناها على شارع رئيسي، وهنا تكمن أهمية الشارع.
  • عمائر الأمراء: جاء السلطان قايتباي بعده بنحو 60 سنة (884هـ / 1479م) فبنى هنا أيضًا، لكن أغلب عمائر هذا الشارع للأمراء، بخلاف شارع المعز الذي تغلب عليه عمائر السلاطين.
  • المذاهب: المدرسة صغيرة لكن لها منبر ومحراب، ودرّس فيها مذهبين: الحنفي والشافعي. ففي مدارس المماليك إذا دُرّس مذهب واحد فهو الحنفي، وإذا دُرّس مذهبان فهما الحنفي والشافعي الغالبان في مصر، وإذا دُرّست المذاهب الأربعة فكما في مدرسة السلطان حسن.
  • التخطيط: على نظام القاعات التي يُقال إنها مأخوذة من القاعة الفاطمية: إيوان، ثم دُرقاعة في الوسط، ثم إيوان آخر أصغر. وفي الأعلى نصّان، أحدهما النص التأسيسي، لكنهما غير واضحين لحاجتهما إلى التنظيف.
  • المساحة: عمائر العصر المملوكي الجركسي أصغر مساحة من البحري؛ فإيوان القبلة وحده في مدرسة السلطان حسن أكبر من هذه المدرسة كلها، ويرى المتحدث أن السلطان حسن حالة فريدة "تغرّد خارج السرب".
  • التواريخ: دولة المماليك البحرية (الدولة الأولى) من 1250م إلى 1382م، ودولة المماليك الجراكسة (الثانية) من 1382م على يد السلطان برقوق حتى 1517م حين أُعدم طومان باي على باب زويلة؛ والمدرسة من سنة 1413م فهي من العصر الجركسي.

القبة الضريحية واللوحان الرخاميان

  • مات قانباي المحمدي بعد سنة من بناء هذه المجموعة، وهناك خلاف حول دفنه في القبة الضريحية.
  • المحراب بسيط، والمنبر ليس الأصلي، وبعض الخشب أصلي وبعضه مجدّد يظهر الفرق بينهما.
  • القبة: قباب العصر المملوكي الجركسي كلها من الحجر ومزخرفة من الخارج.
  • بلا تركيبة: يُفترض أنه مدفون تحت القبة، لكن لا توجد تركيبة ولا شيء، لأنه خرج على الدولة؛ فقد طافوا بجسده في الشوارع عبرةً لمن يعتبر ثم سلّموه لأهله.
  • اللوحان: على أحدهما "أقبل ولا تخف إنك من الآمنين"، وعلى الآخر "إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر". وفي القبة محراب أيضًا، ويُرجَّح أنها استُخدمت مصلّى للنساء.
  • أصل اللوحين: نقلتهما لجنة حفظ الآثار العربية سنة 1945م، أيام الملك فاروق، من مدرسة الأمير صرغتمش. وكان صرغتمش قد أخذهما من بيت الأمير علم الدين بن زنبور؛ إذ كانت بينهما مشكلات فقتله صرغتمش واعتدى على نسائه وأخذ حليّهن، وأخذ ألواحًا رخامية كثيرة من قصره ووضعها في جامعه. فرأت اللجنة عند الترميم أن صرغتمش سرقها وعنده منها الكثير، فنقلت هذين اللوحين إلى هنا.
  • الزخرفة: الزخارف النباتية في هيئة الميدالية تُسمّى في الفن الإسلامي "البخارية".

دول وجماعات: ورقة الـ200 جنيه المصرية، الجمهورية العربية المتحدة، دولة المماليك الجراكسة، دولة المماليك البحرية، المذهب الحنفي، المذهب الشافعي، لجنة حفظ الآثار العربية

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 816هـ / 1413مبناء مدرسة قانباي المحمدي في عهد المؤيد شيخ0:14
  • نحو 802–904هـ / 1400–1499معصر الأمراء الثلاثة المسمَّين قانباي0:29
  • 907–908هـ / 1502–1503متاريخ قانباي الرماح وجامعه المرسوم على ورقة الـ200 جنيه1:42
  • 815–824هـ / 1412–1421محكم السلطان المؤيد شيخ3:25
  • 884هـ / 1479مبناء السلطان قايتباي في شارع الصليبة بعد قانباي المحمدي بنحو 60 سنة10:52
  • 648–784هـ / 1250–1382مدولة المماليك البحرية13:00
  • 784–923هـ / 1382–1517مدولة المماليك الجراكسة من برقوق حتى إعدام طومان باي13:14
  • 923هـ / 1517مإعدام طومان باي على باب زويلة ونهاية دولة المماليك الجراكسة13:25
  • 1364هـ / 1945منقل لجنة حفظ الآثار العربية لوحين رخاميين من مدرسة صرغتمش إلى قبة قانباي المحمدي15:35