شارع الجمالية

نظرة عامة: جولة من داخل باب النصر في سور القاهرة الشمالي، يقدّمها يوسف أسامة، بداية لجولة في شارع الجمالية: نشأة القاهرة الفاطمية وأسوارها وأسباب تسويرها، والتقسيم الإداري الحديث، ثم تفاصيل باب النصر وسور بدر الجمالي ومواد بنائه والكتابات الفرنسية عليه.
نشأة القاهرة الفاطمية
- باب النصر: واحد من 8 أبواب كانت لمدينة القاهرة الفاطمية.
- التأسيس: بنى القاهرة جوهر الصقلي، ويُسمّى أيضًا جوهر القائد، قائد جيش الخليفة المعز، سنة 358هـ / 969م. أرسله المعز من تونس، حيث كان الفاطميون في مدينة المهدية بجوار القيروان، فاختار هذا المكان، وكان فضاءً فسيحًا، ليكون العاصمة الإسلامية الرابعة لمصر.
- العواصم الثلاث السابقة: الفسطاط والعسكر والقطائع. واسم "القاهرة"، عاصمة مصر اليوم وأهم مدينة في الشرق الأوسط، لم يظهر إلا منذ سنة 358هـ / 969م.
- المواقع الحديثة: كانت الفسطاط والعسكر والقطائع في الجنوب، والقاهرة إلى الشمال الشرقي منها. وتقابلها اليوم من الجنوب إلى الشمال خمسة أقسام: مصر القديمة (عند محطة مترو مار جرجس ومجمع الأديان وجامع عمرو بن العاص والكنيسة المعلقة)، ثم السيدة زينب، ثم الخليفة، ثم الدرب الأحمر، ثم الجمالية.
- القاهرة بين قسمين: نصف القاهرة الفاطمية اليوم في الدرب الأحمر ونصفها في الجمالية، والفاصل شارع الأزهر: فالجامع الأزهر يتبع إداريًا الدرب الأحمر، أما ما بعد الشارع من جامع الحسين وشارع المعز وشارع الجمالية فيتبع الجمالية.
اسم الجمالية
- سُمّي حي الجمالية باسم شارع الجمالية الذي تبدأ منه الجولة.
- يخطئ الناس خطأين: يسمّون الرجل "بدر الدين الجمالي" واسمه بدر الجمالي، ويظنون أن الجمالية نُسبت إلى بدر الجمالي باني هذه الأسوار. والصحيح أنها نُسبت إلى جمال الدين الأستادار، الذي بنى المدرسة الجمالية التي ستُختتم بها الجولة، فسُمّي بها الشارع ثم الحي كله.
أسوار جوهر الصقلي ولماذا سُوّرت القاهرة؟
- أول عاصمة مسوّرة: أحاط جوهر الصقلي القاهرة بالأسوار لأول مرة في تاريخ مصر الإسلامية، ولم تكن الفسطاط والعسكر والقطائع مسوّرة. وكانت أسوار جوهر سنة 358هـ / 969م من الطوب اللبن، بخلاف الأسوار الحجرية الحالية.
- موضعها: كان سور جوهر وبابه إلى الداخل قليلًا موازيًا للسور والباب الحاليين، قبل جامع الحاكم بقليل، فكان جامع الحاكم خارج سور جوهر.
- السبب العسكري: الخوف من القرامطة، وهي دولة شيعية معادية للدولة الفاطمية.
- السبب المذهبي: حين جاءت الدولة الفاطمية في القرن الرابع الهجري / القرن العاشر الميلادي كانت غالبية أهل مصر، نحو 55% أو أكثر من النصف، مسيحيين، والأقلية مسلمين على المذهب السني. أما الطبقة الحاكمة، أقلية الأقلية، فكانت شيعية إسماعيلية تسكن داخل الأسوار: الخلفاء الفاطميون ودار الخلافة وعساكر الشيعة ودعاتهم.
- من يسكن داخلها: المسلم داخل القاهرة لا بد أن يكون شيعيًا، أما غير المسلمين فكانت لهم حارة لليهود وحارة للروم. ولا يدخلها أحد إلا بتصريح خاص، حتى لو جاء لقضاء حاجة، ثم يخرج ولا يبيت فيها.
- دار الخلافة: كانت مصر قبل ذلك دار ولاية تابعة لدار الخلافة: في المدينة زمن الخلافة الراشدة، وفي دمشق زمن الخلافة الأموية، وفي العراق زمن الخلافة العباسية، ويُرسل الخليفة واليًا ينوب عنه. ومع القاهرة الفاطمية صار الخليفة مقيمًا فيها، فتحولت مصر من تابعة إلى متبوعة، واستدعى ذلك مدينة جديدة بأسوار وجامع جديد هو الجامع الأزهر، جامع مدينة القاهرة الفاطمية.
شارع المعز وشارع الجمالية
- شارع المعز: الشارع الرئيسي أو "الشارع الأعظم" أو "قصبة القاهرة"، ولا يزال موجودًا. يمتد من باب زويلة في الجنوب إلى باب الفتوح في الشمال، ويمرّ بالقاهرة كلها.
- شارع الجمالية: الشارع الثاني الرديف لشارع المعز. في المعز أبنية الخلفاء والسلاطين، أي الشخص رقم 1 في الدولة، ونادرًا ما يبني فيه الشخص رقم 2 إلا ولذلك قصة. أما في الجمالية فبنى الشخص رقم 2 الذي لم يجد مكانًا في المعز.
- يبدأ شارع الجمالية من الشمال وينتهي عند المشهد الحسيني، ولا يكمل إلى آخر القاهرة. أما المعز فيبدأ من الجنوب لأن العواصم السابقة كانت في الجنوب، والقادمون يأتون من الفسطاط ومن العمران، بينما كان خارج الأسوار شمالًا صحراء. ويشبّه المتحدث ذلك بأن معظم القاصدين لمدينتي يأتون من القاهرة لا من السويس.
سور بدر الجمالي وباب النصر
- تآكل سور جوهر: لم يعد في القاهرة مكان للناس، فبنوا خارج سور جوهر، ومنه جامع الحاكم الذي كان خارج السور. ومع الزمن تآكل سور جوهر لأنه من الطوب اللبن، ولم يعد موجودًا.
- سور بدر: جاء بدر الجمالي سنة 480هـ / 1087م، أي بعد نحو 120 سنة، فبنى الأسوار الحالية من الحجر، ولذلك عاشت حتى اليوم، وعمرها نحو 939 سنة.
- باب النصر القديم والجديد: كان باب النصر الأول بتاع جوهر إلى الداخل قليلًا، وبنى بدر الباب الجديد على المحور نفسه لكن أبعد قليلًا (صحّح المتحدث نفسه بعد أن قال باب الفتوح).
- باب العز وباب الإقبال: سمّى بدر باب النصر "باب العز"، وسمّى باب الفتوح "باب الإقبال"، كما تذكر النصوص التأسيسية؛ فالنص المكتوب على الباب يحمل اسم "باب العز" لا "باب النصر". لكن الناس ظلت تحفظ الاسم القديم من باب جوهر، فسمّوا الجديد باب النصر.
- امتداد السور حول جامع الحاكم: السور لا يمضي على استقامة واحدة، بل ينحرف ويدخل ثم يكمل، لأن كل ما كان يهم بدر هو أن يُدخل جامع الحاكم داخل السور. فالسور الجديد خارج القديم بقليل، والتوسعة كلها كانت لإدخال جامع الحاكم.
مواد البناء
- الحجر: كل الحجارة من جبل المقطم.
- الرخام: وُضعت أسطوانات (أعمدة) رخامية داخل البناء الحجري على كل متر تقريبًا للتدعيم، على امتداد السور كله.
- الجرانيت من آثار مصرية قديمة: جُلب الجرانيت من آثار مصرية قديمة. كان يمكن جلبها من سقارة أو منف أو المنيا، أو من الأهرامات في الجيزة، لكنها بعيدة، وأقرب مكان هو المطرية وعين شمس، موضع مدينة مصرية قديمة هي هليوبوليس، في منطقة المسلة وشجرة السيدة العذراء. ويذكّر المتحدث بتمثال خرج هناك قبل نحو سبع سنين أثناء حفر أساس عمارة.
- الأدلة: الحجر الأخير في الزاوية العليا على اليسار عليه رسوم تثبت أنه من معبد مصري قديم، وداخل السور والباب قطع كثيرة عليها نقوش هيروغليفية، لكن الدخول إليها مغلق. وقطع الجرانيت موضوعة في الأساسات أسفل السور.
الكتابات الفرنسية
- باب البرج مسدود بطوب أبيض حديث، وفوقه كتابات من الغزو الفرنسي سنة 1798م. فقد احتل الفرنسيون مصر من 1798م إلى 1801م، واتخذوا هذه الأسوار والبوابات مقرًا، وكتبوا عليها أسماءهم، وسمّوها بأسماء فرنسية، وتوجد هذه الكتابات على امتداد السور.
- يظهر فوق السور البرج وفتحات السلم، وفي داخله نقوش هيروغليفية لكنه مغلق.
دول وجماعات: القرامطة، الخلافة الفاطمية، الأقباط، أهل السنة، الشيعة الإسماعيلية، الشيعة، الخلافة الراشدة، الخلافة الأموية، الخلافة العباسية، الحملة الفرنسية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.
الأعلام
الآثار والأماكن
دول وجماعات وأحداث وكتب
أحداث مؤرَّخة في الحلقة
- 358هـ / 969مجوهر الصقلي يؤسس القاهرة الفاطمية بأمر الخليفة المعز0:28
- 358هـ / 969مجوهر الصقلي يحيط القاهرة بأسوار من الطوب اللبن لأول مرة في تاريخ مصر الإسلامية4:01
- 480هـ / 1087مبدر الجمالي يبني أسوار القاهرة الحجرية وباب النصر الجديد9:31
- 1213–1216هـ / 1798–1801مالفرنسيون يحتلون مصر ويتخذون أسوار القاهرة وبواباتها مقرًا ويكتبون عليها14:49