شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

تخطيط مدينة القاهرة الفاطمية

17 أكتوبر 2026⏱ 13:052 ألف مشاهدةالعصر الفاطمي📍 جامع الحاكم بأمر الله
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: يقف المتحدث أمام خريطة للقاهرة التاريخية داخل جامع الحاكم بأمر الله عند السور الشمالي، ويشرح تخطيط القاهرة الفاطمية بوصفها العاصمة الرابعة لمصر الإسلامية، وأسوارها وأبوابها، ثم موقع جامع الحاكم بالنسبة إلى أسوار جوهر الصقلي وبدر الجمالي وأسماءه المختلفة.

العواصم الأربع

  • الموقع العام: تقع العواصم الإسلامية لمصر بين نهر النيل في الغرب وجبل المقطم في الشرق، وكل عاصمة تقع شمال شرق سابقتها.
  • قبل الإسلام: ظلت الإسكندرية عاصمة لمصر من 330 ق.م إلى 640م، أي نحو 970 سنة (قرابة ألف سنة).
  • الفسطاط (العاصمة الأولى): أسسها عمرو بن العاص سنة 642م (القرن السابع) في منطقة مصر القديمة اليوم، عند محطة مترو مارجرجس ومجمع الأديان. نهى الخليفة عمر بن الخطاب عن عبور النيل، فاختير هذا الموضع الذي طال حصاره نحو سبعة أشهر، لوجود حصن بابليون فيه، وكان أهم حصون الرومان قبل الإسلام.
  • العسكر (العاصمة الثانية): في القرن الثامن جاء العباسيون، وكان معسكر جيشهم شمال شرق الفسطاط، فسُمّيت العاصمة الجديدة "العسكر"، وذلك سنة 133هـ / 750م بعد سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية.
  • القطائع (العاصمة الثالثة): أنشأها أحمد بن طولون شمال شرق العسكر سنة 256هـ / 870م.
  • القاهرة (العاصمة الرابعة): بناها جوهر الصقلي سنة 358هـ / 969م، ولم تظهر كلمة "القاهرة" قبل هذا التاريخ.
  • الأقسام التاريخية: تقابل هذه العواصم من الجنوب إلى الشمال الشرقي خمسة أقسام هي: مصر القديمة، والسيدة زينب، والخليفة، والدرب الأحمر، والجمالية؛ وهي من تقسيم الإدارة الحديثة لمحافظة القاهرة، وتُسمّى المنطقة "القاهرة التاريخية".

أسوار القاهرة الفاطمية وأسباب بنائها

  • أول مدينة مسوّرة في مصر الإسلامية: أحاط جوهر المدينة بسور، فكانت بتعبير المتحدث أول "كمبوند" في تاريخ مصر الإسلامية. عرفت مصر الأسوار قبل الإسلام، فقد كانت الإسكندرية مدينة وعاصمة مسوّرة، وكان حصن بابليون مسوّرًا لكنه حصن لا مدينة؛ أما الفسطاط والعسكر والقطائع فلم تكن مسوّرة.
  • مشروع جوهر: جاء جوهر سنة 358هـ / 969م نيابة عن المعز لدين الله، فأسس القاهرة، وشق شارعها الرئيسي "الشارع الأعظم" وهو شارع المعز، وبنى جامعها الرئيسي الجامع الأزهر، وأقام الأسوار والأبواب.
  • الأبواب الثمانية: لكل ضلع بابان:
  • الباب الرئيسي: باب زويلة، لأن المدينة تبدأ من الجنوب المواجه للعواصم الثلاث السابقة التي يأتي منها الناس، أما الشمال فكان صحراء لا يدخل منها أحد.
  • مادة السور: بنى جوهر أسواره من الطوب اللبن، وهي غير موجودة اليوم؛ أما الأسوار الحجرية القائمة فشيء آخر.
  • أسباب التسوير الثلاثة:
    • الخوف من هجوم القرامطة، وهي دولة شيعية معادية للدولة الفاطمية.
    • اختلاف المذهب: كان سكان داخل الأسوار شيعة ومن خارجها سنة، والدولة الفاطمية هي الدولة الأولى والأخيرة في تاريخ مصر الإسلامية التي كان مذهبها شيعيًا. وكان الاختلاف قبل ذلك في الفسطاط اختلاف دين ولغة جديدين.
    • أنها دار خلافة لا دار ولاية.

من عصر الولاة إلى دار الخلافة

جامع الحاكم وأسوار جوهر وبدر الجمالي

  • موضع السور القديم: كان سور جوهر الصقلي (من الطوب اللبن) قبل الانكسار الظاهر في شارع المعز عند بداية جامع الحاكم، قرب مئذنته الجنوبية.
  • بناء الجامع خارج السور: الذي بدأ الجامع هو الخليفة العزيز بالله لا الحاكم. لم يجد العزيز مكانًا فارغًا داخل المدينة، فبناه خارج أسوار جوهر وخارج باب الفتوح الأول، وبدأ البناء سنة 380هـ / 990م. والعزيز بالله هو أبو الحاكم وابن المعز، وثاني الخلفاء الفاطميين في مصر.
  • عمر الجامع: يبلغ عمره بالميلادي نحو 1036 سنة، وتاريخه من ثلاثة أرقام أي من أواخر الألفية الأولى.
  • بابا الفتوح: باب الفتوح القائم اليوم هو الباب الثاني الذي بناه بدر الجمالي، على المحور نفسه لباب جوهر الأول لكن إلى الخارج قليلًا.
  • أسوار بدر الجمالي: ظل الجامع أكثر من 100 سنة خارج السور، ورأى بدر الجمالي أن الجامع والمباني المجاورة له خارج السور غير محمية، فبنى أسوارًا وأبوابًا جديدة على محاور الأسوار والأبواب القديمة، لكن من الحجر بدل الطوب اللبن، في المدة من 480هـ إلى 485هـ (من 1087م إلى 1092م)، أي في خمس سنوات.
  • ضم الجامع إلى السور: ألصق بدر سوره بالجامع وأغلق على مئذنته وضلعه الشمالي، فسدّ ما كان فيه من أبواب ونوافذ مثل النوافذ الظاهرة في الضلع المقابل. وكان همّه إدخال الجامع وحده داخل السور، فلم يضم المباني التي كانت بعده، لأن كل متر زيادة في السور يكلّف وقتًا وجهدًا ومالًا.

أسماء الجامع

  • جامع باب الفتوح: نسبة إلى باب الفتوح الأول الذي بناه جوهر سنة 358هـ / 969م، لا الباب الثاني الذي بدأ بناؤه سنة 480هـ / 1087م.
  • جامع الخطبة: لأن الخليفة العزيز افتتحه وصلى فيه الجمعة وخطب بالناس، مما يعني أنه اكتمل تقريبًا في عهده، وبقيت بعض التشطيبات أتمّها الحاكم.
  • الجامع الأنور: لأن الجوامع الفاطمية كانت أسماؤها على وزن "أفعل": الأزهر، والأنور، والأقمر، والأفخر.
  • جامع الحاكم: التسمية الرابعة.
  • لا يحمل أي من هذه الأسماء اسم بانيه الفعلي، الذي لو سُمّي باسمه لكان "جامع العزيز بالله". والاسم الشائع عند أهل المنطقة هو "جامع الأنور" لا "جامع الحاكم".

دول وجماعات: الخلافة الفاطمية، الخلافة العباسية، الخلافة الأموية، الخلافة الراشدة، القرامطة، الشيعة، الرومان

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 21هـ / 642متأسيس الفسطاط، العاصمة الأولى، على يد عمرو بن العاص0:28
  • 330 ق.م–640مالإسكندرية عاصمة لمصر0:41
  • 133هـ / 750مإنشاء العسكر، العاصمة الثانية، بعد قيام الدولة العباسية1:25
  • 256هـ / 870مإنشاء أحمد بن طولون القطائع، العاصمة الثالثة1:39
  • 358هـ / 969متأسيس جوهر الصقلي القاهرة الفاطمية وبناء أسوارها من الطوب اللبن1:54
  • 20–358هـ / 642–969معصر الولاة في مصر5:35
  • 380هـ / 990مبدء الخليفة العزيز بالله بناء جامع الحاكم خارج أسوار جوهر7:53
  • 480–485هـ / 1087–1092مبناء بدر الجمالي أسوار القاهرة وأبوابها الحجرية9:44