شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

من هي شجر الدر؟

30 أغسطس 2026⏱ 26:567 ألف مشاهدةالمماليك البحرية📍 قبة شجر الدر
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: بعد الحديث عن قبة شجر الدر من الخارج، يروي المتحدث سيرة السلطانة شجر الدر كاملة: أصلها، وحياتها مع الصالح نجم الدين أيوب، ودورها في الحملة الصليبية السابعة، وسلطنتها، وزواجها من أيبك، وصراعها مع أقطاي، ثم قتلها أيبك ونهايتها المأساوية ودفنها في هذه القبة.

مكانتها وألقابها

  • بنت شجر الدر قبتها قبل أن تتسلطن سنة 648هـ / 1250م، لكنها كتبت عليها ألقابها بعد السلطنة، وأعلاها "السلطانة المستعصمية عصمة الدنيا والدين أم خليل"، وهو اللقب الذي كان يُدعى لها به على المنابر.
  • يعدّها المتحدث أهم سيدة في تاريخ مصر حتى اليوم، والسيدة الوحيدة التي حكمت مصر في تاريخها الإسلامي. وقبل الإسلام حكمت نساء أشهرهن حتشبسوت وكليوباترا.
  • حتشبسوت: لما جاء تحتمس الثالث أزال صورها وكسر تماثيلها، ولها معبد في الدير البحري بالبر الغربي في الأقصر.

أصلها ووصولها إلى الصالح

  • أصلها مختلف فيه: كانت جارية، قيل من أصل أرميني وقيل من أصل خوارزمي.
  • وقيل إنها كانت جارية عند المستعصم قبل أن يصير خليفة، فأهداها للملك الصالح نجم الدين أيوب، ولذلك عُرفت بالمستعصمية. أما المتحدث فيرى أنها نسبت نفسها إلى الخليفة لتكسب الشرعية لأنها امرأة، كما فعل بيبرس لاحقًا.
  • سجن الصالح: حين كان الصالح نجم الدين أيوب أميرًا صغيرًا، وهو ابن الكامل، سُجن بسبب خلافه مع إخوته؛ فالدولة الأيوبية قامت على العصبية وكل أفرادها يتنازعون على السلطة. انفضّ عنه مماليكه، ودخلت معه السجن جاريته شجر الدر وقالت إنها لن تتركه. ويوضح المتحدث أن سجن الأمراء كان أقرب إلى تحديد الإقامة.
  • حفظ الصالح الجميل لمن وقفوا معه، فكان أكثر من اشترى المماليك في مصر، وبنى لهم قلعة الروضة التي دُفن فيها أولًا. ولم يكن أول من اشترى المماليك ولا آخرهم، لكنه أكثرهم.
  • وصوله إلى السلطنة: كان المفترض أن يخلف الكامل ابنه الأكبر الصالح، لكن الذي تولى هو العادل الثاني، فعزله المماليك وأتوا بالصالح نجم الدين أيوب سلطانًا، وهو ما يدل على قوة المماليك.

زواجها من الصالح

  • يرى المتحدث أن الحكام كانوا يتزوجون لأسباب سياسية لا عن حب، ويضرب مثلًا بالناصر محمد بن قلاوون الذي زُوّج أرملة أخيه ليبقى الملك داخل الأسرة.
  • كان للصالح زوجة أنجب منها ابنه توران شاه الذي تسلطن بعده، وتوران شاه ليس ابن شجر الدر. ومع ذلك أعتق الصالح شجر الدر وتزوجها، وهو أمر غريب من رجل "ملك ابن ملك ابن ملك" وأخوه العادل الثاني ملك.
  • سرّها: يرى المتحدث أنها جمعت خلطة نادرة: شدة الجمال، وشدة الذكاء، وخفة الدم، والخبرة بأمور السياسة والحكم، ويشبّه ذلك بخلطة عمر الشريف، وبأحمد زكي.
  • عاشت معه نحو 10 سنين وهو سلطان، فكانت السيدة الأولى في مصر، وكان يرجع إليها في كل قراراته، وهو ما يُفهم من بين السطور لا من نص مكتوب.

الحملة الصليبية السابعة

  • احتل لويس التاسع دمياط، وكان الصالح في القاهرة في قلعة الجبل، فنصحه الأطباء بألا يخرج، لكنه خرج محمولًا لينتظر لويس التاسع في المنصورة الواقعة بين دمياط والقاهرة. والمنصورة بناها الكامل، أبو الصالح وحمو شجر الدر، وقت الحملة الصليبية الخامسة.
  • إخفاء الوفاة: مات الصالح قبل أن يلاقي لويس التاسع، فلم تلطم شجر الدر ولم تعلن وفاته، بل كانت تدخل خيمته بالطعام والدواء، وتخرج بمراسيم ومناشير باسم السلطان. ونقلت جثمانه سرًّا في مركب صغير في النيل من المنصورة إلى القاهرة، ودفنته في قلعة الروضة، وصارت تدير أمور المملكة من وراء ستار.
  • قراراتها: كلّفت ركن الدين بيبرس بقيادة الجيش، وأبقت عز الدين أيبك إلى جانبها، وأرسلت فارس الدين أقطاي إلى حصن كيفا في أعالي العراق ليخبر توران شاه بنفسه -دون رسائل- بموت أبيه ويأتي ليتولى. وتوران شاه ابن الصالح من جارية اسمها ورد المنى.
  • يرى المتحدث أن الصالح كان يحب المماليك ويحبونه، وأنه سبب تأسيس دولتهم، وأن قرارات شجر الدر هي التي حمت الدولة المصرية وقتها.
  • معركة المنصورة: قتل المماليك أخا لويس التاسع، وكان يرتدي الثياب الملكية ويشبه أخاه، فظنوا أنهم قتلوا الملك، فارتفعت معنويات الناس. ويرى المتحدث أن الدولة ظلت تعمل بمؤسساتها ودواوينها رغم موت السلطان.
  • انتصر المماليك، وجاء توران شاه، وأُسر لويس التاسع وحُبس في دار ابن لقمان. وفاوضه توران شاه على 800 ألف دينار وخروج الصليبيين جميعًا من دمياط.

مقتل توران شاه

  • كان توران شاه شابًا في العشرينات، والمماليك أكبر منه سنًّا (صراع الحرس القديم والجديد). وينبّه المتحدث إلى أن التاريخ يكتبه المنتصرون والمنتفعون، فربما كان توران شاه رجلًا صالحًا، لكن الرواية المملوكية السائدة تقول غير ذلك.
  • على حد قول المقريزي مات توران شاه "غريقًا حريقًا جريحًا" بتدبير شجر الدر؛ إذ يُروى أنه عيّرها بأصلها جارية واتهمها بسرقة ذهب أبيه وياقوته ومرجانه وألماسه وطالبها بردّها، وأنه جاء بندمائه ورجاله وكان سيعزل المماليك الذين انتصروا في المعركة ويُبعد شجر الدر، فاتفقوا على التخلص منه.
  • قُتل في فارسكور (في دمياط) قبل أن يدخل القاهرة، بعد طرد الجيش الصليبي، وبمقتله انتهت الدولة الأيوبية.

سلطنتها

  • نصّب المماليك شجر الدر سلطانة رسمية على مصر لأول مرة، بعد أن كانت تدير مع الصالح في سنواته العشر وتدير باسمه في المرحلة الانتقالية. حلف لها أمراء المماليك بالولاء والطاعة، وجلست على كرسي السلطنة في القلعة، وضُربت العملة باسمها، ودُعي لها على المنابر، فكانت السيدة الأولى والأخيرة التي حكمت مصر الإسلامية.
  • رسالة الخليفة: يُروى أن رسالة جاءت من الخليفة العباسي إلى أمراء مصر تقول: "إن كانت الرجال قد عدمت عندكم فأعلمونا حتى نسيّر لكم رجالًا". ويشكّك بعض الأساتذة في هذه الرسالة: من أرسلها وإلى من؟ وربما قالها المماليك لاحقًا لتسويغ قيام دولتهم.
  • أيوبية أم مملوكية؟ الصالح سابع سلاطين الأيوبيين وتوران شاه ثامنهم، فيرى البعض أن شجر الدر تاسعة الأيوبيين وآخرهم بصفتها أرملة الصالح، بينما يرى المقريزي أنها أول سلطانة مملوكية. وكتب المؤرخ محمد مصطفى زيادة بحثًا يرى فيه أنها لا يمكن أن تكون مملوكية، لأن المملوك ذكر وجندي في الجيش يحمل السلاح، فهي آخر سلطانة أيوبية، وهذا رأي المتحدث.
  • تقرّبت من الشعب المصري بتخفيف الضرائب، فأحبها الناس، كما تقرّبت من الخليفة.

زواجها من أيبك

  • بعد 80 يومًا اجتمع المماليك؛ ويبدو أنهم كانوا ينوون قتل توران شاه منذ البداية، وكانوا يعدّون حكم شجر الدر مرحلة انتقالية. فزوّجوها من أيبك وتنازلت له عن الحكم فصار سلطانًا.
  • اشترطت شجر الدر أن يطلّق أيبك زوجته الأولى، أي ألا تكون على ذمته غيرها. ودام زواجهما سبع سنين من 1250م إلى 1257م.
  • السنوات الأربع الأولى: يقول المؤرخ أبو المحاسن إنها كانت مستولية على أيبك "ليس له معها كلام"، فكانت هي الحاكمة وأيبك يوقّع؛ ولذلك يُعدّ بيبرس المؤسس الحقيقي للدولة.

أزمة 654هـ ومقتل أقطاي

  • الحزبان: حزب أيبك وقطز ومعهما شجر الدر (حزب السلطة والشرعية)، وحزب أقطاي وبيبرس وقلاوون (المنظَّم صاحب القوة). يشبّه المتحدث الأزمة بأزمة مارس 54 بين جمال عبد الناصر ومحمد نجيب.
  • اختارت شجر الدر أيبك لأنه أضعف شخصية يمكنها التحكم فيه، وهو الشخص التوافقي؛ ولو تزوجت بيبرس أو أقطاي مقدَّم المماليك البحرية لأخفياها تمامًا.
  • أقطاي يتحدى: سمّى نفسه "الملك الجواد" مع أن لقب الملك على وزن فاعل للسلطان وحده (السلطان المعز عز الدين أيبك، والأمراء سيف الدين قطز وركن الدين بيبرس وسيف الدين قلاوون وفارس الدين أقطاي)، فصار في الدولة ملكان. وتزوج زواجًا سياسيًا، وكان يخاطب أيبك باسمه أمام الأمراء، وطلب قاعة في القلعة، مقر الحكم، ليقيم فيها عرسه، سنة 654هـ.
  • المكيدة: دبّرت شجر الدر مع أيبك وقطز استدراج أقطاي إلى القلعة بدعوى التشاور في أمور الدولة. وحذّره بيبرس من الذهاب، ويشبّه المتحدث ذلك بفيلم "إبراهيم الأبيض". فصعد أقطاي ولم ينزل.
  • تجمع المماليك بزعامة بيبرس وقلاوون تحت القلعة يطلبون أقطاي، فألقى إليهم أيبك رأسه، فهرب بيبرس وقلاوون وجماعة أقطاي من مصر. وسيصفّي بيبرس حسابه القديم لاحقًا مع قطز، الذي بقي وحده من ذلك الحزب.

مقتل أيبك ونهاية شجر الدر

  • بعد مقتل أقطاي اختفت شجر الدر تمامًا من المشهد ثلاث سنوات، وعاد أيبك إلى زوجته الأولى، بل أراد أن يتزوج زواجًا سياسيًا من ابنة بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل.
  • النبوءة: كان المماليك سلاطين وأمراء يحبون المنجمين ويصدقونهم، فذهب أيبك إلى منجم فأخبره أنه سيموت مقتولًا، وأن التي ستقتله امرأة.
  • قتل أيبك: استدرجته شجر الدر بالطريقة نفسها التي استُدرج بها أقطاي، فطلع إلى قاعتها في القلعة ولم يخرج. ثم أرسلت إلى اثنين من كبار رجال الدولة (يشبّههما المتحدث بعمر سليمان) لتطلب عونهما فرفضا، فأصدرت بيانًا بأنه تزحلق في الحمام.
  • قطز وعلي بن أيبك: تولّى قطز نائب أيبك الأمر، فدفن أيبك ونصّب ابنه عليًّا (15 سنة) سلطانًا باسم الملك المنصور نور الدين علي بن أيبك، الذي ظهر في الفيلم تعيّره تحية كاريوكا. حكم مصر سنتين وثمانية أشهر، وكان مهتمًا بمصارعة الديوك وتربية الحمام وركوب الحمير.
  • النهاية: بقيت شجر الدر في قاعة بالقلعة نحو شهر، ثم قبض قطز، بتوجيه من أم علي زوجة أيبك الأولى أو بالاتفاق معها، على مماليك شجر الدر وعذّبهم فاعترفوا بأنها دفعت لهم وأمرتهم بالقتل، فعُلّقوا. ثم تسلّمتها ضرّتها أم علي وجواريها، فضربنها بالقباقيب حتى ماتت، وجرّدنها من ثيابها إلا ملابسها الداخلية وألقينها خارج سور القلعة، فبقيت ثلاثة أيام حتى حملها أناس طيبون ودفنوها في هذه القبة. وهكذا انتهت حياة شجر الدر وأيبك نهاية مأساوية.

دول وجماعات: الخوارزمية، الخلافة العباسية، الدولة الأيوبية، دولة المماليك، الحملة الصليبية السابعة، الحملة الصليبية الخامسة، معركة المنصورة، الصليبيون، دولة المماليك البحرية

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 648هـ / 1250متسلطن شجر الدر بعد بناء قبتها0:00
  • 648–655هـ / 1250–1257مزواج شجر الدر من عز الدين أيبك حتى نهايتهما17:54
  • 654هـ / 1256مأزمة سنة 654هـ ومقتل أقطاي في القلعة18:25