شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

التكية المولوية

27 سبتمبر 2026⏱ 17:204 ألف مشاهدةالمماليك البحرية📍 التكية المولوية
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: جولة داخل التكية المولوية، وهي في الأصل المدرسة السعدية المملوكية التي بناها الأمير سنقر السعدي، يشرح فيها المتحدث تاريخ المبنى وتحوّله إلى تكية عثمانية، ونشأة الطرق الصوفية في مصر، والطريقة المولوية ومؤسسها جلال الدين الرومي، ودلالة أسماء الأئمة الاثني عشر على أعمدة المسرح.

المدرسة السعدية: النشأة والتخطيط

  • الاسم: يُسمّى المبنى اليوم التكية المولوية، وكان قبل ذلك المدرسة السعدية، بناها في العصر المملوكي أمير اسمه سنقر السعدي.
  • النسبة: "السعدي" نسبة إلى أمير اسمه السعدي أو السعد، كما نُسب بيبرس البندقداري إلى الأمير أيدكين البندقدار ثم صار بيبرس الصالحي، وكما نُسب الأمير طاز (أمير مجلس الملكي الصالحي) إلى الصالح صلاح الدين صالح أخي السلطان حسن ابن الناصر محمد بن قلاوون.
  • الوظيفة: بحسب النص الأثري، بنى سنقر السعدي مدرسة لتدريس المذاهب السنية، وبنى بجوارها رباطًا خاصًا بالنساء: للأرامل والمطلقات والمنقطعات. ويقيم في الخانقاه الصوفية، وفي التكية الدراويش، وفي الرباط المنقطعون.
  • التاريخ: النص التأسيسي مؤرخ سنة 721هـ / 1321م، في منتصف فترة حكم السلطان الناصر محمد بن قلاوون.
  • التخطيط: كسائر المدارس المملوكية (مثل مدرسة السلطان حسن) كان في وسطها صحن مكشوف للسماء فيه فوّارة، تحيط به الإيوانات وغرف الطلبة، وبجوار غرف الطلبة ومكان التدريس جُعل مكان الأرامل والمطلقات. وصحن هذه المدرسة البحرية التي بُنيت في القرن الرابع عشر الميلادي يقع اليوم في مستوى أدنى تحت المسرح.

التحوّل إلى تكية عثمانية

  • في العصر العثماني، في القرن السابع عشر الميلادي، أمر يوسف سنان بتحويل المدرسة المملوكية إلى تكية عثمانية، وحوّل المكان الذي كانت تقيم فيه الأرامل والمطلقات إلى مكان للدراويش، وبدأ يوقف عليها أوقافًا جديدة.
  • الصوفي والدرويش: لا فرق بينهما عند المتحدث؛ فهو "صوفي" في العصر المملوكي و"درويش" في العصر العثماني، والدراويش هم عابرو السبيل والمنقطعون للعبادة والفقراء.
  • في القرن التاسع عشر الميلادي بُني المسرح، وكانت التكية لدراويش الطريقة المولوية، ومن هنا اسمها.

الطرق الصوفية في مصر

جلال الدين الرومي والطريقة المولوية

  • مولانا جلال الدين الرومي: أصله أفغاني وعاش في قونية، وضريحه المميز فيها من أهم مزارات تركيا، يقصده زائرو تركيا مع إسطنبول، كما تُعرف مصر بالأهرامات وأبي الهول والسلطان حسن وتُعرف تركيا بآيا صوفيا وضريح الرومي.
  • عاش في العصر الأيوبي وبداية العصر المملوكي في القرن الثالث عشر الميلادي، وُلد سنة 1204م أو 1206م (لا يتذكر المتحدث بالضبط)، وعاش نحو سبعين سنة.
  • نشأة المولوية: أخذ الرومي الطريقة القادرية، ولم يبتكر جديدًا في أورادها وأذكارها، بل أضاف الرقص الدائري والسماع والإنشاد والزيّ، فصارت الطريقة المولوية.
  • ليست التنورة: من الخطأ الفادح الظن أن المولوية هي التنورة التي تُقدَّم في حفلات الغوري يومي السبت والأربعاء؛ فالتنورة المصرية من الفولكلور الشعبي، أما المولوية ففكر لكل تفصيلة فيه مغزى: الملابس البيضاء، والطربوش، والحركات الدائرية.
  • دخولها مصر: انتقلت إلى مصر مع العثمانيين حين جاؤوا سنة 1517م، ودخلت بعدهم منذ القرن السادس عشر طرق كثيرة اندثر بعضها، مثل الطريقة البكتاشية التي كانت تقيم في كهف السودان بجبل المقطم تحت قلعة صلاح الدين (مقابل الخارج من القلعة نحو صلاح سالم)، ولها هناك مدافن وقباب ضريحية.

الصوفية وحب آل البيت

  • الاستخدام السياسي: يرى المتحدث أن الدولة الفاطمية استخدمت التشيع استخدامًا سياسيًا لعلمها بحب المصريين لآل البيت. ولم يكن صلاح الدين قادرًا على منع المصريين من إقامة الموالد وزيارة الأضرحة.
  • المولد النبوي: الفاطميون هم من أنشؤوا المولد النبوي وحلاوة المولد. ويرى المتحدث أن الاحتفال بمولد النبي وأكل الحلاوة من أجمل الأشياء، ولا يعنيه من ابتدعه، في حين يراه آخرون بدعة.
  • كان أمام صلاح الدين مخزون 200 سنة من احتفال المصريين بالموالد وزيارتهم للمقامات وحبهم لآل البيت قبل الدولة الفاطمية وأثناءها وبعدها، فأراد بديلًا جديدًا هو التصوف.
  • الأعمدة الاثنا عشر: القبة محمولة على 12 عمودًا، على كل منها اسم إمام من الأئمة الاثني عشر: علي، والحسن، والحسين، وزين العابدين، ومحمد الباقر، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم، وعلي الرضا، ومحمد التقي، وعلي النقي، والحسن العسكري.
  • الفرق في الاستخدام: الطريقة صوفية سنية، وقد أخذت آل البيت حبًّا لا على أساس عقدي أو سياسي، أما الشيعي في العراق أو إيران فيستخدم هذه الأسماء بوصفهم أئمة معصومين منصوصًا عليهم. فعلي هو الإمام الأول عند الشيعة، والخليفة الراشد الرابع عند أهل السنة، وكل مسلم يحبه. ولا علاقة للمولوية ولا للرومي ولا لعبد القادر الجيلاني بالشيعة، لكن القادرية والمولوية يحترمون آل البيت ويحبونهم.

المسرح والمتحف وما بقي من المدرسة

  • الترميم: كان المسرح قد سقط، فرمّمه المركز الإيطالي للترميم.
  • مدفن آخر شيخ: دُفن في المكان آخر شيخ للتكية، ويقال إن اسمه محمد غالب دده.
  • بقايا المدرسة: يظهر إيوان من إيوانات المدرسة القديمة، وصحنها في الأسفل؛ فمن يقف فيه في العصر المملوكي كان يرى السماء.
  • المثنوي: في المتحف نسخة حديثة (غير أصلية) من كتاب المثنوي، أشعار جلال الدين الرومي، ويقال إنها نحو 25 ألف بيت. والشعر المثنوي يلتزم وزنًا وقافية واحدة في شطري كل بيت فقط، ويتحرر في بقية القصيدة، مما يتيح نظم آلاف الأبيات، بخلاف القصيدة التي تلتزم وزنًا وقافية واحدة.
  • لوحة "يا حضرة مولانا": كُتبت أيام الملك فؤاد نحو سنة 1930م (أي منذ 96 سنة)، والمقصود بمولانا جلال الدين الرومي.
  • الحضرة: يؤدي الدراويش رقصاتهم الدائرية في المسرح، وتحضر النساء في مستوى المسرح بينما يحضر الرجال في الأماكن العلوية.
  • القبتان: للمبنى من الخارج قبتان: القبة القديمة الأصلية قبة سنقر السعدي، والقبة الجديدة المقامة فوق المسرح الذي بُني على صحن المدرسة القديمة.

دول وجماعات: الطريقة المولوية، دولة المماليك البحرية، الصوفية، الطريقة الرفاعية، الطريقة الأحمدية، الطريقة الدسوقية، الطريقة القادرية، الدولة الأيوبية، الخلافة الفاطمية، الشيعة، الطريقة الكيزانية، الفتح العثماني لمصر، الطريقة البكتاشية، المولد النبوي، الشيعة الاثنا عشرية، الخلفاء الراشدون، المركز الإيطالي للترميم، المثنوي

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 721هـ / 1321متأسيس المدرسة السعدية ورباط النساء على يد سنقر السعدي0:55
  • نحو 1008–1110هـ / 1600–1699متحويل المدرسة السعدية إلى تكية عثمانية على يد يوسف سنان2:03
  • نحو 1215–1317هـ / 1800–1899مبناء مسرح التكية المولوية2:40
  • نحو 600هـ / 1204ممولد جلال الدين الرومي7:07
  • 923هـ / 1517مدخول العثمانيين مصر وانتقال الطريقة المولوية إليها8:31
  • نحو 1349هـ / 1930مكتابة لوحة «يا حضرة مولانا» أيام الملك فؤاد16:33