من هي السيدة نفيسة؟

نظرة عامة: من أمام جامع السيدة نفيسة في حي الخليفة بالقاهرة، يروي المتحدث سيرة السيدة نفيسة: نسبها وأسرتها، وقدومها إلى مصر، وإقامتها في دار الوالي السري بن الحكم، وصلتها بالإمام الشافعي، ووفاتها ودفنها في القبر الذي حفرته بيدها.
النسب والأسرة
- نسبها: نفيسة بنت الحسن الأنور بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ فبينها وبين الإمام علي نحو ثلاثة أجيال. وجدّ أبيها هو الإمام الحسن أخو الإمام الحسين، ابنا علي بن أبي طالب.
- مولدها: وُلدت سنة 145هـ / 762م، وهي السنة التي بُنيت فيها مدينة بغداد، ويذكر المتحدث أن ذلك قبل الإمام الشافعي بخمس سنين.
- أبوها: الحسن الأنور كان واليًا على المدينة، ثم غُضب عليه وعلى أهله بعد ذلك.
- أختها: أم كلثوم، تزوجت أول الخلفاء العباسيين أبا العباس السفاح.
- زوجها: ابن عمها إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ فهي شريفة حسنية وهو شريف حسيني. وتولى إسحاق أيضًا ولاية المدينة كما تولاها حموه الحسن الأنور.
- إخوة زوجها: إسحاق أخو السيدة عائشة بنت جعفر الصادق (وليست أم المؤمنين زوجة النبي)، وجامعها على بعد نحو 300 متر من جامع السيدة نفيسة. وهو أيضًا أخو موسى الكاظم، الإمام السابع عند الشيعة الاثني عشرية، ويليه خمسة أئمة.
القدوم إلى مصر
- عاشت حياتها كلها في المدينة حيث وُلدت. ثم زارت قبر النبي إبراهيم الخليل في فلسطين التاريخية، وبعد الزيارة قررت هي وزوجها المجيء إلى مصر، ومعهما ولداهما القاسم وأم كلثوم.
- لا توجد رواية مؤكدة عن سبب مجيئها إلى مصر، وقيل إنها رأت ذلك في منام أو تمنّته.
- سنة القدوم: وصلت سنة 193هـ وعمرها 48 سنة، وقد صارت "نفيسة العلم" واكتملت ثقافتها.
- الاستقبال: لما علم المصريون أنها دخلت سيناء قادمة من فلسطين خرجوا لاستقبالها، وحملوا هودجها من العريش حتى وصلت إلى العاصمة.
- عاصمة مصر حينئذ: كانت مصر في العصر العباسي، وعاصمتها مدينة العسكر، قبل القطائع التي أنشأها أحمد بن طولون سنة 256هـ (وصل ابن طولون إلى مصر سنة 254هـ).
- نزلت أولًا في بيت كبير التجار في مصر، جمال الدين الجصاص.
كرامة الجارة اليهودية
- يرويها المتحدث على أنها قد تكون حدثت وقد تكون أسطورة: كانت للسيدة نفيسة جارة يهودية لها بنت صغيرة مشلولة، فتركتها عندها وخرجت إلى السوق أو الحمّام.
- لما توضأت السيدة نفيسة أُلهمت أن تصبّ ماء وضوئها على الطفلة فشُفيت. فلما عادت أمها وسمعت ما حدث أسلمت، وقيل إنه أسلم بسبب هذه القصة سبعون يهوديًا، وفي رواية تسعون.
- تعلّق المصريين بها: يرى المتحدث أن المصريين أقبلوا عليها بعد ذلك من أجل الكرامات لا من أجل علمها، وشبّه ذلك بكرامات "أبو زادة" صاحبة التكية في قصة سعد اليتيم.
دار السري بن الحكم
- لما كثر الناس عليها حتى لم تعد تستطيع العبادة أو الصلاة أو القراءة، قالت إنها اشتاقت لزيارة جدها النبي وقررت العودة إلى المدينة.
- تدخّل الوالي: جاءها والي مصر السري بن الحكم بنفسه إلى بيتها يرجوها البقاء، ويشبّه المتحدث ذلك بافتتاح الرئيس لجامع بنفسه اليوم. فوهبها داره الواسعة، وخصّص للزيارة يومين في الأسبوع هما السبت والأربعاء، بتنظيم والي الشرطة، وتتفرغ بقية الأسبوع لنفسها.
- فدار السري بن الحكم هي بيت السيدة نفيسة وموضع جامعها اليوم، وكان ذلك في عصر الخليفة المأمون بن هارون الرشيد، أخي الأمين والمعتصم.
- القبر: حفرت قبرها بيدها في بيتها في حياتها، وقيل إنها ختمت فيه القرآن نحو 190 مرة، وهي تعلم أنها ستُدفن فيه.
السيدة نفيسة والإمام الشافعي
- جاء الإمام الشافعي إلى مصر سنة 199هـ (والمأمون جاء بعد ذلك). وعاش في الفسطاط، العاصمة الأولى، ودرّس قرب جامع عمرو بن العاص.
- رغم قدره وعلمه كان الشافعي يأتي بنفسه لزيارتها، ويطلب منها العلم ويأخذ عنها الحديث.
- الدعاء: في مرضه كان يرسل إليها أحد تلاميذه قائلًا: "ابن عمك الشافعي يسألك الدعاء"، فتدعو له فيشعر بالراحة.
- الإشارة الأخيرة: سنة 204هـ، قبل موته بأيام، أرسل إليها كعادته، فسألت عن حاله ثم قالت: "متّعه الله بالنظر إلى وجهه الكريم". فلما سمع الشافعي ذلك فهم أنها تنعاه، فاستعد للآخرة، وأوصى أن تصلي عليه.
- الصلاة عليه: أمّ الصلاة عليه تلميذه الأول أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي، الذي تزعم المذهب الشافعي في مصر بعده، وصلّت السيدة نفيسة خلفه مأمومة وحضرت الجنازة.
- مات الشافعي سنة 204هـ / 820م، وماتت السيدة نفيسة بعده بأربع سنين سنة 208هـ / 824م؛ فقد جاءت مصر قبله بخمس سنين وماتت بعده.
الوفاة والدفن
- لما أحسّت بدنو أجلها أرسلت إلى زوجها إسحاق المؤتمن في المدينة، فجاء مع ولديهما القاسم وأم كلثوم، ثم مرضت مرض الموت وماتت.
- يروي المتحدث ما بعدها مع التنبيه إلى أنه قد يكون أسطوريًا: أراد إسحاق أن يحملها في تابوت إلى المدينة ليدفنها في البقيع بجوار جدها النبي. فاعترض أهل مصر لأنها أقامت بينهم خمس عشرة سنة (من 193 إلى 208هـ).
- ذهب الناس إلى الوالي، وكان حينئذ عبيد الله بن السري بن الحكم، إذ كان أبوه السري قد مات قبلها، وجمعوا مالًا كثيرًا لإسحاق ليتركها تُدفن عندهم.
- في الليلة الأخيرة نام إسحاق ثم أصبح فقال لهم: "خذوا أموالكم، سأدفنها عندكم"، لأن النبي جاءه في المنام وأمره أن يردّ إلى الناس أموالهم ويدفنها عندهم.
- فدُفنت في بيتها، دار السري بن الحكم، في القبر الذي حفرته بيدها. ولم يكن في ذلك الوقت جامع ولا قبة باسم السيدة نفيسة.
دول وجماعات: الخلافة العباسية، الشيعة الاثنا عشرية، المذهب الشافعي
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.
الأعلام
الآثار والأماكن
دول وجماعات وأحداث وكتب
أحداث مؤرَّخة في الحلقة
- 145هـ / 762ممولد السيدة نفيسة في سنة بناء مدينة بغداد0:45
- 193هـ / 809مقدوم السيدة نفيسة إلى مصر وعمرها 48 سنة4:29
- 254هـ / 868موصول أحمد بن طولون إلى مصر5:20
- 256هـ / 870مإنشاء القطائع5:20
- 199هـ / 815مقدوم الإمام الشافعي إلى مصر10:25
- 204هـ / 820موفاة الإمام الشافعي وصلاة السيدة نفيسة عليه12:44
- 208هـ / 824موفاة السيدة نفيسة ودفنها في دار السري بن الحكم12:44