جامع الرفاعي

نظرة عامة: من داخل جامع الرفاعي يروي المتحدث تاريخ الموقع منذ كان جامعًا فاطميًا يُعرف بجامع ذخيرة الملك، ثم صار الزاوية الرفاعية مقرًا للطريقة الرفاعية ومدفنًا لشيوخها، حتى هدمته خوشيار هانم لتبني مكانه الجامع الحالي.
الجامع الفاطمي: جامع ذخيرة الملك
- الأصل: كان في هذا الموضع جامع فاطمي بُني سنة 516هـ / 1122م، أي في الربع الأول من القرن الثاني عشر الميلادي (منذ نحو 900 سنة)، اسمه جامع ذخيرة الملك.
- بانيه: أمير فاطمي اسمه ذخيرة الملك، كان محتسب القاهرة ومتوليها ووالي الشرطة، أي ما يشبه محافظ القاهرة ووزير الداخلية معًا، وكان يعمل عند الخليفة الآمر بأحكام الله.
- "جامع لا بالله": بناه بالسخرة، فكان يوقف المارّة في الشارع ويجبرهم على العمل، فسمّاه الناس "جامع لا بالله".
- بعده بثلاث سنوات، سنة 1125م، بُني الجامع الأقمر في قلب القاهرة الفاطمية في عصر الخليفة الآمر.
- وفاته: بحسب المقريزي، لما مات ذخيرة الملك لم يشارك الناس في تشييع جنازته ولم يصلِّ عليه أحد، ودُفن في جامعه هنا. وقيل إن الناس رأوا عند غسله وفي قبره علامات يستعيذ منها المسلم.
- عُرف المكان أيضًا بالزاوية الفاطمية أو الزاوية البيضاء أو جامع الذخيرة.
علي أبو شباك والزاوية الرفاعية
- النسب: الشيخ أحمد الرفاعي الكبير، مؤسس الطريقة الرفاعية في العراق، أنجب بنتًا اسمها زينب، وأنجبت زينب أحمد عز الدين الصياد، وأنجب هذا عليًا الملقب بعلي أبو شباك. فعلي أبو شباك سبط الشيخ أحمد الرفاعي، ونسبته "الرفاعي" من جهة أمه.
- في العصر المملوكي سكن علي أبو شباك الزاوية الفاطمية التي دُفن فيها ذخيرة الملك، فصار المكان يُعرف بالزاوية الرفاعية.
- وفاته: توفي في عهد السلطان المنصور قلاوون سنة 687هـ / 1288م، ودُفن في هذه الزاوية، وصارت مقرًا لشيوخ الطريقة الرفاعية.
- سبب اللقب: لُقّب بأبي شباك لأنه كان يكلّم الناس من خلال شباك في الزاوية القديمة يطل على ميدان الرميلة. وتُروى عنه أساطير وقصص أخرى لم يتناولها المتحدث.
- ممارسات اليوم: ما يفعله بعض أتباع الطريقة الرفاعية اليوم من التعامل مع الحيّات والعقارب والنار يقول المؤرخون إنه لم يكن من شأن الشيخ أحمد الرفاعي ولا علي أبو شباك ولا من بدأوا الطريقة في مصر.
دخول الطريقة الرفاعية مصر
- لم يكن علي أبو شباك أول من أدخل الطريقة إلى مصر، بل أدخلها أبو الفتح الواسطي، تلميذ الشيخ أحمد الرفاعي، من واسط في العراق، وقد جاء في عصر السلطان الكامل الأيوبي سنة 630هـ / 1232م.
- تزعّم السيد أحمد البدوي الطريقة الرفاعية بعد وفاة أبي الفتح الواسطي، وكان من كبارها، حتى قال بعضهم إنه كان شيخ الطريقة نفسها، ثم تركها.
- الإسكندرية: تأسست الطريقة أولًا في الإسكندرية، لأنها كانت عاصمة لأهل السنة في عصر الخلافة الفاطمية، ومنفتحة على مدن شمال أفريقيا، فكان الصوفية القادمون من الأندلس وشمال أفريقيا يستقرون بها. ومنهم ابن عطاء الله السكندري.
- التصوف في العصر الأيوبي: كان الأيوبيون سنّة، فاستخدموا الصوفية لمواجهة المذهب الشيعي، ولذلك كانت الشخصيات الصوفية في مصر الأيوبية مؤثرة ومقربة من الدولة، ومنها عمر بن الفارض الذي كانت له مكانة عند السلطان الكامل.
أحفاد علي أبو شباك ومدفن الرفاعية
- أنجب علي أبو شباك أحمد، وأنجب أحمد عليًا (علي الثاني)، وأنجب علي الثاني يحيى الذي صار شيخ الطريقة الرفاعية.
- يحيى الأنصاري: توفي في عهد السلطان برقوق سنة 793هـ، وهو صاحب الضريح الذي أُشير إليه خارج الجامع.
- مدفن الطريقة: عدّ المتحدث أكثر من 15 مدفونًا هنا؛ فأغلب شيوخ الطريقة الرفاعية في مصر في العصرين المملوكي والعثماني دُفنوا في هذه الزاوية، رجالًا ونساءً، وكل من مات من العائلة الرفاعية في مصر. منهم:
- الشيخ مصطفى الغوري، شيخ الطريقة الرفاعية في القرن التاسع عشر في عهد محمد علي.
- الشيخ حسين الشيخوني، شيخ خانقاه الأمير شيخو في شارع الصليبة في العصر العثماني، وكان على الطريقة الرفاعية.
- امرأة تُدعى الست ربعة الرفاعية.
- أهم المدفونين الذين يُذكرون اليوم هما علي أبو شباك ويحيى الأنصاري.
- بما أن علي أبو شباك توفي سنة 1288م، فالزاوية كانت قائمة قبل أن يبني السلطان حسن جامعه، وبقيت حتى عهد خوشيار هانم.
خوشيار هانم وبناء الجامع الحالي
- خوشيار هانم: والدة الخديوي إسماعيل وزوجة إبراهيم باشا بن محمد علي. قررت سنة 1286هـ / 1869م إزالة الزاوية الرفاعية (الجامع الفاطمي في الأصل) وبناء جامع جديد فيه ضريحان: ضريح للشيخ علي أبو شباك وضريح للشيخ يحيى الأنصاري.
- اشترت أكثر من 50 عقارًا، منها الزاوية، وعوّضت أصحابها.
- التسمية: لم تسمّه باسمها ولا باسم الخديوي إسماعيل ولا باسم إبراهيم باشا، بل سمّته جامع الرفاعي، لأنها أرادت أن تُدفن بجوار الشيخ علي أبو شباك.
- مجاورة الصالحين: يرى المتحدث أن أسرة محمد علي، مع أنها لم تكن شديدة التدين، كانت تحب مجاورة الصالحين في الدفن: فكثير منهم مدفونون بجوار الإمام الشافعي في حوش الباشا، وبعضهم هنا بجوار علي أبو شباك، وبعضهم في قبة أفندينا بجوار الشيخ العفيفي. والأميرة فاطمة إسماعيل التي تبرعت لجامعة القاهرة مدفونة في زينهم بجوار زين العابدين، وذُكرت معها أختها الأميرة جميلة فاضلة.
- القبتان: القبة التي تُرى من الخارج هي قبة يحيى الأنصاري، والقبة الثانية فوق موضع التصوير.
- ورقة العشرة جنيهات: صورة ورقة العشرة جنيهات الجديدة مأخوذة من خارج الجامع، أما ورقة العشرة جنيهات القديمة فمأخوذة من هذه الزاوية في الداخل، وتظهر فيها النجفة ودكة المبلّغ.
دول وجماعات: الطريقة الرفاعية، الصوفية، الشيعة، الخلافة الفاطمية، الدولة الأيوبية، دولة المماليك، الدولة العثمانية، الأسرة العلوية، جامعة القاهرة
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.
الأعلام
الآثار والأماكن
دول وجماعات وأحداث وكتب
أحداث مؤرَّخة في الحلقة
- 516هـ / 1122مبناء جامع ذخيرة الملك الفاطمي0:00
- 519هـ / 1125مبناء الجامع الأقمر في عصر الآمر بأحكام الله0:43
- 687هـ / 1288موفاة علي أبو شباك ودفنه في الزاوية الرفاعية2:27
- 630هـ / 1232مدخول الطريقة الرفاعية مصر على يد أبي الفتح الواسطي3:03
- 793هـ / 1391موفاة يحيى الأنصاري شيخ الطريقة الرفاعية5:36
- نحو 1215–1317هـ / 1800–1899مالشيخ مصطفى الغوري شيخ الطريقة الرفاعية زمن محمد علي6:10
- 1286هـ / 1869مخوشيار هانم تقرر إزالة الزاوية الرفاعية وبناء جامع الرفاعي7:55