شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

سقوط الدولة الطولونية، سلسلة ندوات حكاوي غرناطة

26 سبتمبر 2026⏱ 13:332 ألف مشاهدةالولاة والطولونيون📍 القطائع
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: ندوة من سلسلة ندوات "حكاوي غرناطة" عن سقوط الدولة الطولونية: حكامها الخمسة، وأسباب سقوطها، وما فعله محمد بن سليمان الكاتب بالقطائع والفسطاط، مع تأملات المتحدث في نظام الخلافة، ومقارنة بين القضاء على جيش الطولونيين والقضاء على جيش محمد علي ثم الجيش المصري بعد الثورة العرابية.

حكام الدولة الطولونية

  • خمسة حكام (بالسنوات الهجرية): أحمد بن طولون المؤسس 16 سنة، ثم ابنه خمارويه 12 سنة، وقد مات مقتولًا على يد غلمانه، ثم جيش بن خمارويه سنة واحدة، ثم هارون بن خمارويه 9 سنوات، ثم آخرهم شيبان بن أحمد بن طولون.
  • لما وجدوا الأحفاد ضعافًا جاء شيبان بن أحمد بن طولون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
  • أسرة واحدة: الحكام الخمسة من أسرة واحدة: المؤسس، ثم ابنه، ثم اثنان من أحفاده، ثم أخو ابنه (شيبان)، وحكموا 38 سنة وحملت دولتهم اسم الدولة الطولونية.
  • بعد الطولونيين جاءت الدولة الإخشيدية.

نظرية صعود الدول وسقوطها

  • نظرية منسوبة إلى ابن خلدون (والمتحدث غير متأكد من نسبتها إليه، وإن كانت قريبة من نظريته): الأيام الصعبة تُخرج رجالًا أقوياء، والأقوياء يصنعون الرخاء والترف، والرخاء يُخرج رجالًا ضعفاء، والضعفاء يصنعون أيامًا صعبة، وهكذا تدور الدورة.
  • ترك أحمد بن طولون أموالًا لأولاده، فتعب هو وأبوه حتى بلغ ما بلغه، أما أبناؤه فوُلدوا في الرخاء فضيّعوا المجد الذي صنعه.
  • السقوط: سقطت الدولة الطولونية سنة 292هـ / 905م بعد أن عاشت 38 سنة، من سنة 254هـ إلى سنة 292هـ.

أسباب السقوط: القرامطة والخلافة العباسية

  • القرامطة: دولة شيعية مجاورة للدولة الطولونية، معادية للخلافة العباسية السنية، أخذت الشام من الطولونيين، وهو في الحقيقة أخذ من الخلافة العباسية.
  • سياسة العباسيين: تركت الخلافة العباسية، ومقرها بغداد، الدول المستقلة تقوم لمصالحها، بل أقامت بعضها؛ فهارون الرشيد أقام دولة الأغالبة حائطَ صدٍّ أمام دولة الأدارسة.
  • وبالمثل تركت أحمد بن طولون وأسرته يحكمون مصر والشام حكمًا مستقلًا بعملة وجيش، ليتحمّلوا عنها عناء الحرب مع الدول المعادية كالقرامطة الذين أرادوا مصر والشام، وقد حقق الطولونيون استقرارًا سياسيًا ورخاءً اقتصاديًا وازدهارًا حضاريًا.
  • لما ضعفت الدولة الطولونية وعجزت عن مواجهة القرامطة، أرسل العباسيون جيشًا قويًا بقيادة محمد بن سليمان الكاتب لاسترداد الشام، فعادت الشام إلى الخلافة العباسية لا إلى الطولونيين، وانتهت بذلك الدولة الطولونية.

محمد بن سليمان الكاتب في مصر

  • حقده على الطولونيين: كان من الجند الأتراك في حاضرة الدولة العباسية، وترقّى وهو يسمع عن ثراء الدولة الطولونية من ذهب وياقوت، وعن قوتها حتى إن الخليفة تزوج ابنتهم، فامتلأ حقدًا على أحمد بن طولون وأبنائه ودولته.
  • أرسله الخليفة المكتفي بالله على رأس الجيش. وكان شخصًا غريبًا لا يُدعى باسمه ولا بكنيته، بل بـ"الأستاذ" فقط.
  • رواية المقريزي: دخل محمد بن سليمان يوم خميس من ربيع الأول وأضرم النار في القطائع، ونهب أصحابه الفسطاط، وكسروا السجون وأخرجوا من فيها، وهجموا على الدور، واستباحوا الحريم، وافتضّوا الأبكار، وساقوا النساء، وأخرجوا الناس من دورهم.
  • وأخرج أولاد أحمد بن طولون، وهم عشرون إنسانًا، وأخرج قوادهم، فلم يبق منهم بمصر أحد، وخلت منهم الديار وحلّ بهم الذل بعد العز، والتشريد بعد اجتماع الشمل.
  • ثم سيق أصحاب شيبان إلى محمد بن سليمان وهو راكب فذُبحوا بين يديه كما تُذبح الشياه، وقُتل من السودان سكان القطائع خلق كثير.
  • رواية أبي المحاسن ابن تغري بردي: شهدت مصر في فترة وجود محمد بن سليمان ألوانًا من القتل والخراب والدمار، وأُحرقت القطائع التي كان حولها الميدان ومساكن الجند. ودخل جنده الخراسانية مدينة مصر (الفسطاط) فكسروا السجون، وهرب غالب أهل مصر منها، وفعلوا بالمصريين ما لا يُفعل بالكفرة، وأقاموا على ذلك أيامًا كثيرة.
  • إحراق القطائع: أُحرقت القطائع، العاصمة الثالثة لمصر، ودُمّرت تمامًا، ولم يُترك منها إلا الجامع، لأن الرجل كان متدينًا فلم يحرق بيت الله، لكنه أحرق كل البيوت حوله. وعادت مصر إلى الخلافة العباسية ولاية عادية.

تأملات المتحدث في نظام الخلافة

  • يطرح المتحدث سؤالًا للتفكير: هل نظام الخلافة نظام مثالي؟ ويذكر أنه كان يظنه كذلك حتى نحو العشرين من عمره.
  • العباسيون هم من جمعوا الأحاديث وكتبوا السيرة وتفسير القرآن، ومع ذلك يرى المتحدث أن الخلافة العباسية مؤسسة سياسية من الطراز الأول لا علاقة لها بالدين، ويتساءل: لماذا يُذبح الأسرى بعد النصر؟
  • يردّ على من يقول إن العباسيين بعيدون عن الرعيل الأول بأن هذه الأحداث وقعت سنة 292هـ، أي بعد النبي بنحو 280 سنة، ويتساءل: هل كانت الدولة الأموية نظام خلافة جيدًا؟ وهل كانت الخلافة الراشدة راشدة فعلًا؟ فالتاريخ المُدرَّس لا يذكر إلا عدل عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز.

الجيش أساس الدولة: من ابن طولون إلى محمد علي وعرابي

  • مؤسسة الجيش: اعتمد أحمد بن طولون في إنشاء دولته على مؤسسة الجيش، وسخّر لها اقتصاد الدولة كله. ويشبّه المتحدث ذلك بمحمد علي، مؤسس نهضة مصر الحديثة، الذي كان كل حلمه بناء مؤسسة الجيش، وكانت كل أنظمته المدنية لخدمتها.
  • فرمان تحجيم جيش محمد علي: حين أرادت الدولة العثمانية وأوروبا القضاء على دولة محمد علي قضوا على جيشه؛ فنصّ الفرمان على أن تحتفظ مصر بقوة عسكرية قوامها 18000 جندي يخدمون 5 سنوات ثم يُستبدلون، وأن تكون ملابس الجيش والبحرية مماثلة لملابس الجيش والبحرية العثمانية، وحرّم على محمد علي إنشاء سفن حربية إلا بإذن السلطان.
  • دكريتو إلغاء الجيش المصري: بعد حركة أحمد عرابي، أصدر الخديوي محمد توفيق في الإسكندرية في 30 سبتمبر دكريتو مادته الأولى إلغاء الجيش المصري. صدر في سراي رأس التين في 6 ذي القعدة، بإمضاء الخديوي محمد توفيق، وناظر الحربية عمر لطفي، ورئيس مجلس النظار شريف.
  • يرى المتحدث أن القرار لم يكن من رأس الخديوي، فقد جاء بعد سنة بالضبط من الاحتلال البريطاني (15 سبتمبر)، وكان القنصل البريطاني هو الحاكم الفعلي، وصدر بتوصية من اللورد دوفرين الذي جاء إلى مصر ووضع القانون الأساسي.
  • محمد بن سليمان والجيش الطولوني: وبالمنطق نفسه أدرك محمد بن سليمان الكاتب أن قوة أحمد بن طولون وأسرته كانت في جيشهم، فقرر بعد هزيمته القضاء عليه تمامًا ليرتّب الأوضاع من جديد.

دول وجماعات: الدولة الطولونية، الدولة الإخشيدية، الخلافة العباسية، القرامطة، دولة الأغالبة، دولة الأدارسة، الخلافة الأموية، الخلافة الراشدة، الدولة العثمانية، فرمان تحديد جيش محمد علي، دكريتو إلغاء الجيش المصري، الجيش المصري، الاحتلال البريطاني لمصر

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 254–292هـ / 868–905معمر الدولة الطولونية من قيامها إلى سقوطها1:25
  • 292هـ / 905مسقوط الدولة الطولونية1:25