بين القصرين

نظرة عامة: يقف المتحدث في ميدان بين القصرين بشارع المعز، أهم ميادين القاهرة الفاطمية، ويروي نشأة الميدان بين القصرين الفاطميين، وما كان يجري فيه، وكيف اختفت القصور وحلّت محلها المنشآت الأيوبية والمملوكية.
تأسيس القاهرة الفاطمية
- دخول جوهر الصقلي: سنة 358هـ / 969م دخل جوهر الصقلي مصر وأخضعها للدولة الفاطمية. كان الفاطميون في تونس أو المغرب الإسلامي، وكان جوهر قائد جيش المعز لدين الله الفاطمي.
- بناء المدينة: جوهر هو من بنى مدينة القاهرة الفاطمية وأقام مرافقها، ومنها الجامع الرئيسي للمدينة وهو الجامع الأزهر.
- الشارع الأعظم: الشارع الرئيسي أو "الشارع الأعظم" أو "قصبة القاهرة" هو شارع المعز، ويمتد من باب زويلة إلى باب الفتوح.
القصران الشرقي والغربي
- القصر الكبير: سنة 358هـ / 969م بنى جوهر في شرق المدينة قصرًا عُرف وقتها بـ"القصر الكبير"، ليسكنه المعز حين يأتي إلى مصر. وصل المعز بعد 4 سنوات وسكن القصر.
- كان القصر مقر الحكم في الدولة الفاطمية، تُدار منه الدولة التي امتدت على نحو نصف العالم الإسلامي، وصارت القاهرة حينها دار خلافة.
- مبدأ الإمامة: سارت الدولة الفاطمية على مبدأ الإمامة، أي توريث الحكم للابن الأكبر. توفي المعز سنة 365هـ / 975م بعد نحو 3 سنوات قضاها في مصر، فخلفه ابنه العزيز بالله.
- القصر الغربي: بنى العزيز قصرًا ثانيًا في الجهة المقابلة من الشارع سُمّي القصر الغربي، فصار القصر الكبير يُسمّى القصر الشرقي. وكان الانتقال بين القصرين عبر سراديب وممرات تحت الأرض.
- المساحة: كان القصر الشرقي على مساحة 70 فدانًا، والقصر الغربي على مساحة 30 فدانًا.
باب الذهب وميدان بين القصرين
- في موضع وقوف المتحدث كان الباب الرئيسي للقصر الشرقي. كان للقصر نحو عشرة أبواب، أهمها باب الذهب، وقيل إنه سُمّي بذلك لأنه كان مزخرفًا بالذهب.
- كان الباب يفتح على ميدان يقع بين القصرين، ومن هنا جاءت تسمية "بين القصرين" أو "ميدان بين القصرين".
- كانت تُقام في الميدان كل احتفالات الدولة الفاطمية: الموالد والمواكب والأعياد والانتصارات. وبحسب المؤرخين كان الميدان يتسع لنحو عشرة آلاف جندي بين فارس وراجل.
اختفاء القصور
- سقوط الفاطميين: أسقط صلاح الدين الأيوبي الدولة الفاطمية سنة 567هـ / 1171م بعد مئتي سنة من حكم الفاطميين.
- تقسيم القصور: قسّم صلاح الدين القصور على القادة الذين معه، فتحولت من ملكية الدولة إلى ملكية خاصة لأفراد، يصنع كلٌّ منهم في قصره أو قاعته ما يريد، ومن هنا تلاشت القصور.
- العمارة الأيوبية والمملوكية: في أواخر العصر الأيوبي بنى الصالح نجم الدين أيوب قبته هنا، ثم بنى في المكان كل سلاطين المماليك، فأزال المماليك ما بقي من القصور، وظهرت مكانها الجوامع والمنشآت التي نراها اليوم.
- العمارة الدينية والمدنية: يرى المتحدث أن العمارة الدينية (الجوامع) هي التي تعيش وتُخلّد صاحبها ويحترمها الناس، أكثر من العمارة المدنية (القصور).
دول وجماعات: الخلافة الفاطمية، الدولة الأيوبية، دولة المماليك
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.