شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

سبيل أم عباس

17 سبتمبر 2026⏱ 13:009 ألف مشاهدةأسرة محمد علي📍 سبيل أم عباس
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: يقف المتحدث أمام سبيل أم عباس عند تقاطع شارع الصليبة مع السيوفية والركبية وشيخون، فيعرّف بصاحبته بنبا قادن أم عباس حلمي الأول وبأسرتها، ثم يشرح عمارة السبيل والمدرسة الملحقة به وطرازه الأوروبي، وأوقاف صاحبته، وخطاط كتاباته عبد الله بك زهدي.

صاحبة السبيل وأسرتها

  • الاسم: هي بمبا قادن، ويرى المتحدث أن النطق الصحيح "بنبا قادن" (بالنون)، وهي أم عباس حلمي الأول بن طوسون بن محمد علي، فمحمد علي حموها. ومثلها خوشيار هانم بانية جامع الرفاعي، زوجة إبراهيم باشا بن محمد علي.
  • زوجها طوسون: وُلد سنة 1793م، وقاد حروب الحجاز ضد الدولة السعودية. وفي سنة 1811م أُقيم على شرفه الحفل الذي وقعت فيه مذبحة المماليك، وكان عمره 18 سنة. ومات سنة 1816م قبل أن يكمل 23 سنة.
  • ترمّلها: ترمّلت سنة 1816م وهي صغيرة، ولم تتزوج بعده، فقد كانت زوجة ابن الباشا وقائد الجيش.
  • ابنها عباس: وُلد سنة 1813م في جدة لأنه وُلد في وقت الحرب، وتربّى هناك، ومات أبوه وهو في نحو الثانية. ويقال إن له ميولًا وهابية أو سلفية بحكم نشأته، ويتعجب بعض المؤرخين من ذلك لأن أباه وجده وعمه حاربوا الوهابيين، والله أعلم.

عباس حلمي الأول وحكام الأسرة

  • الوحيد المقتول: عباس حلمي الأول هو الوحيد من أسرة محمد علي الذي انتهى حكمه بالقتل. حكم من 1848م إلى 1854م بعد عمه إبراهيم باشا.
  • انتقال الحكم سنة 1848م: عُزل محمد علي بسبب أمراض الشيخوخة، فتولى ابنه إبراهيم باشا، لكنه مات في السنة نفسها. وكان نظام وراثة العرش يقضي بأن يحكم أكبر ذكر في العائلة، فجاء الدور على عباس.
  • لم يكن ذلك مفاجئًا؛ فقد كان محمد علي يعرف أن إبراهيم طاعن في السن ومريض يتقيأ دمًا، فكان عباس ولي عهد إبراهيم.
  • يقال إن عباس كان ضد الأسرة، وإنه عامل أهله معاملة سيئة لما وصل إلى الحكم، أو هم الذين قالوا ذلك عنه، ويقال إن فكره كان مختلفًا عنهم أصلًا.
  • مقتله ودفنه: قُتل سنة 1854م في قصره الذي بناه في بنها، وما زالت ملابسات مقتله محل كلام كثير حتى اليوم. ودُفن في حوش الباشا بالإمام الشافعي بجوار الإمام الشافعي.
  • من بعده: تولى عمه محمد سعيد من 1854م إلى 1863م، ثم الخديوي إسماعيل من 1863م حتى 1879م.

بناء السبيل وعمارته

  • التاريخ: بنت أم عباس السبيل سنة 1867م، بعد مقتل ابنها بثلاث عشرة سنة وبعد ترمّلها بـ51 سنة، صدقةً على روحه.
  • سبيل ومدرسة: في عصر محمد علي وأسرته لم يعد السبيل يُبنى مع كتّاب كما في سبيل قايتباي الذي رأيناه، بل صار سبيلًا ومدرسة؛ وخلف السبيل مدرسة بنبا قادن، وما زالت ساعة المدرسة وجرسها موجودين.
  • المدرسة في الخلف: العمارة العثمانية تتمدد أفقيًا لا رأسيًا، ولذلك جاءت المدرسة خلف السبيل.
  • الطراز: ليس طرازًا عربيًا إسلاميًا، بل طراز "الباروك والروكوكو" الأوروبي. فبعد الطرز العباسي والأموي والفاطمي والأيوبي والمملوكي والعثماني، جاء هذا الطراز حين انفتحت الدولة العثمانية على أوروبا ودخل الصنّاع الأوروبيون، فظهر في العمارة المدنية مثل الأسبلة.
  • وظيفة السبيل: يقدّم الماء للمارة مجانًا، ويُبنى على النواصي الرئيسية الواضحة. وكل هذه النوافذ شبابيك التسبيل، تُوضع فيها كيزان الماء مربوطة بسلاسل.
  • حوامل الإضاءة: على الواجهة حوامل على شكل الأفاعي أصلية قديمة كانت تُعلّق فيها المشكاوات، وإحداها مكسورة مفقودة.

أوقاف أم عباس

  • كانت سيدة منفقة، حتى قيل عنها "رابعة العدوية الثانية" لكثرة أوقافها، التي بلغت أكثر من 4000 فدان.
  • مقارنة: يذكّر المتحدث بأن قانون الإصلاح الزراعي في عهد جمال عبد الناصر ألغى الإقطاع وحدّد الملكية بـ200 فدان، ووزّع الباقي على الفلاحين 5 أفدنة لكل فلاح؛ وكان الباشا العادي يملك 4000 أو 5000 فدان، فما بالك بزوجة ابن محمد علي التي كان حموها حاكم مصر وابنها حاكمًا.
  • أوقفت هذه الأفدنة على منشآتها الخيرية، وكانت لكل جوامع الأسرة أوقاف تديرها اليوم وزارة الأوقاف.

الخطاط عبد الله بك زهدي

  • مكانته: كتب كتابات السبيل الخطاط عبد الله بك زهدي، ويعدّه المتحدث أهم خطاط في مصر بل في العالم كتب الخط العربي في القرن التاسع عشر، وما زالت مدرسته في الخط قائمة إلى اليوم، ومن أجمل الخطاطين في التاريخ.
  • في خدمة السلطان عبد المجيد: كان يكتب للسلطان العثماني عبد المجيد، وخُصّص له مرتب 7500 قرش في الشهر. وأرسله السلطان ليكتب في المسجد النبوي، فالكتابات التي يراها الزائر من مدخل المسجد حتى الروضة والقبة الشريفة كلها بخطه، ومن هنا لُقّب بـ"كاتب الحرم الشريف النبوي".
  • قدومه إلى مصر: بعد موت السلطان عبد المجيد لم يهتم به من خلفه، فاستقدمه الخديوي إسماعيل، الذي أراد أن تنافس القاهرة إسطنبول، ومنحه مرتبًا أعلى ورتبة البكوية.
  • أعماله في مصر: كتب في جامع الرفاعي، وكثيرًا من كتابات لجنة حفظ الآثار العربية في الأعمال التي كانت ترممها أو تنشئها.
  • كتابات السبيل: في أعلاها آيات قرآنية بالعربية، وتحتها نص بالتركية العثمانية القديمة المكتوبة بحروف عربية، يذكر "حضرة عباس" وألقابه. وعلى الساعة والجرس عبارة "كتبه كاتب الحرم الشريف النبوي"، وفي آخر الكتابات توقيعه كالشعار، كعادة الخطاطين.
  • ومن موقع السبيل تظهر مئذنتا منشأتي شيخو: الجامع والخانقاه.

دول وجماعات: الحروب الوهابية، الدولة السعودية الأولى، مذبحة القلعة، الوهابيون، الدولة العثمانية، قانون الإصلاح الزراعي، وزارة الأوقاف، لجنة حفظ الآثار العربية

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 1207هـ / 1793ممولد طوسون باشا بن محمد علي0:44
  • 1226هـ / 1811ممذبحة المماليك في الحفل المقام على شرف طوسون وهو في الثامنة عشرة0:57
  • 1231هـ / 1816موفاة طوسون باشا وترمّل بمبا قادن1:11
  • 1228هـ / 1813ممولد عباس حلمي الأول في جدة1:38
  • 1264هـ / 1848معزل محمد علي وحكم إبراهيم باشا ووفاته، ثم تولي عباس حلمي الأول2:53
  • 1264–1270هـ / 1848–1854محكم عباس حلمي الأول2:53
  • 1270هـ / 1854ممقتل عباس حلمي الأول في قصره ببنها3:45
  • 1270–1280هـ / 1854–1863محكم محمد سعيد باشا4:00
  • 1280–1296هـ / 1863–1879محكم الخديوي إسماعيل4:00
  • 1284هـ / 1867مبناء سبيل أم عباس صدقةً على روح عباس حلمي الأول4:30