شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

رأس سيدنا الحسين وجامع الصالح طلائع

6 أكتوبر 2026⏱ 10:195 ألف مشاهدةالعصر الفاطمي📍 جامع الصالح طلائع
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: من داخل جامع الصالح طلائع خارج باب زويلة يناقش المتحدث رواية نقل رأس الحسين من عسقلان إلى القاهرة، وهي السبب المروي لبناء الجامع، ثم يعرض أوائل الجامع وصهريجه وأعمدته وندم طلائع على موضعه.

رواية رأس الحسين

  • بُني الجامع سنة 555هـ / 1160م، وتقول الرواية إن طلائع بن رزيك بناه ليدفن فيه رأس الحسين. ويرى المتحدث أنه يجب التحقق من الرواية لأنها إن كانت خطأ فكل ما بُني عليها خطأ.
  • مقتل الحسين: قُتل الحسين في كربلاء يوم عاشوراء سنة 61هـ / 680م، ودُفن جسده في كربلاء بإجماع المؤرخين. أما الرأس فتنقّل في أماكن كثيرة، ولدفنه نحو 8 أماكن في الروايات.
  • عسقلان: أضعف هذه الأماكن هو عسقلان، وهي اليوم في فلسطين التاريخية (إسرائيل) شمال غزة. ويرى المتحدث أنه يجب أولًا إثبات أن الرأس ذهب إلى عسقلان أصلًا.
  • النقل إلى القاهرة: تقول الرواية إن الصليبيين دخلوا عسقلان سنة 548هـ / 1153م أيام وزارة طلائع بن رزيك، فخاف أن ينبشوا مقام الرأس هناك، فاتفق معهم ودفع لهم نحو 30 ألف درهم ونقل الرأس إلى القاهرة.
  • خرج طلائع لاستقبال الرأس حافي القدمين عند بلبيس، ومعه صندوق من الأبنوس فيه حرير أخضر وضع فيه الرأس، ثم غسله، ليدفنه في مشهد أقامه.

تضارب التواريخ والمشهد

  • يلاحظ المتحدث تضاربًا: جاء الرأس سنة 548هـ / 1153م، بينما بُني الجامع سنة 555هـ / 1160م، أي بعد سبع سنين، فكيف بُني الجامع لدفن الرأس؟
  • يرى بعض مؤرخي العمارة أن طلائع بنى مشهدًا بجوار الجامع (سيُرى عند الخروج)، والأرجح أنه المشهد الذي كان سيُدفن فيه الرأس، وأنه سابق على الجامع بسبع سنين، فتصح الرواية بذلك.
  • أوائل الجامع: أول جامع في تاريخ الدولة الفاطمية يلحق به مدفن، وأول جامع معلّق في مصر، وأول جامع تتقدمه سقيفة، وهو آخر جامع في العصر الفاطمي، قبل سقوط الدولة بنحو 11 سنة.
  • الموقع: بُني في الشرق خارج باب زويلة، لأن المدينة من الداخل كانت مزدحمة ولا مكان فيها، فاضطر إلى البناء خارج السور مباشرة.

نقل الرأس إلى القصر

  • تكمل الرواية أن خواص الخليفة الفائز (وكان في الخامسة) في بلاط الخلافة انتفضوا وقالوا له إن دفن جده الحسين لا يكون إلا داخل "القصور الزاهرة"، فلا يصح أن يأخذ وزير هذا الفخر.
  • فحفروا سردابًا من هنا إلى داخل المدينة حتى القصر، في مكان جامع الحسين اليوم، ومشوا بالرأس فيه، ودفنوه عند باب دهليز الخدمة عند قاعة الزمرد داخل القصر.
  • يُفهم من ذلك أن مكان جامع الحسين كان في العصر الفاطمي جزءًا من القصر الشرقي، الذي كانت مساحته سبعين فدانًا.
  • بقي جامع الصالح طلائع بعد ذلك بلا دفن. ولو تمّ الأمر لسُمّي "جامع الحسين"، ولما كان هناك جامع للحسين داخل القاهرة.

مسجد فروض لا جامع

  • تذكر المصادر أن المبنى لم يُبنَ جامعًا بل مسجد فروض، ولم تُقم فيه صلاة الجمعة إلا في العصر المملوكي، مع عز الدين أيبك أول سلاطين المماليك، بعد 655هـ، أي بعد مئة سنة بالضبط من بنائه، بعد انتهاء العصرين الفاطمي والأيوبي. فركّب منبرًا وخُطب عليه، وهو غير المنبر الموجود حاليًا.
  • الفرق بينهما: المسجد الجامع تُصلّى فيه الجمعة والعيدان وفيه منبر، أما مسجد الفروض فتُصلّى فيه الصلوات الخمس فقط، ويخلو يوم الجمعة فيذهب الناس إلى المسجد الكبير.
  • كان في القاهرة الفاطمية مسجدان جامعان: الأزهر وهو الجامع الرئيسي، وجامع الحاكم بأمر الله.

الشك في الرواية

  • يرى المتحدث أن هذه الروايات قد تكون كُتبت لأسباب سياسية، فالدولة الفاطمية كانت في ضعفها تبحث عن سند لشرعيتها، وهي تعرف أن أكثر ما يحبه المصريون آل البيت، وهم من أقاموا الموالد؛ فإن لم يأتِ الحسين إلى مصر جاؤوا برأسه ليُزار ويُقام له المولد.

الصهريج

  • عمل طلائع صهريجًا (خزانًا) تحت الجامع ما زال موجودًا، لخدمة الوافدين، لأنه كان يتوقع أن يصير مشهدًا كبيرًا يقصده زوار كثيرون.
  • بخلاف خزانات الأسبلة التي كانت تُملأ وقت الفيضان بالقِرَب يحملها السقاؤون، كان هذا الصهريج يُملأ بساقية على الخليج المصري تنقل الماء في قناة حتى تصل إلى الخزان.
  • مسار الخليج: الشارع الذي خارج الجامع هو شارع تحت الربع (أحمد ماهر)، ويصل إلى شارع بورسعيد الذي كان مجرى الخليج المصري، عند مديرية الأمن جنوب متحف الفن الإسلامي في باب الخلق.
  • باب الخلق: كان اسمه قديمًا "باب الخرق" بالراء، ثم حُرّف أو استُبدل لأن اللفظ غير جميل، فصار "باب الخلق".

الأعمدة

  • أعمدة الجامع كلها مجلوبة من عمائر سابقة، يونانية ورومانية، وعلى بعضها صلبان.
  • على أحد الأعمدة وجوه آدمية وطيور طُمست؛ فقد جيء به ربما من معبد، فطُمست الرؤوس والوجوه حتى لا تكون في قلب الجامع صور كائنات حية.

الموقع خارج باب زويلة وندم طلائع

  • الجامع خارج المدينة مباشرة أمام باب زويلة، وتظهر منه مئذنتا جامع المؤيد شيخ.
  • لما ضُرب طلائع في القصر وعرف أنه هالك، طلب أن يتوضأ وصلّى مئة وعشرين ركعة، وقال إنه لم يندم في حياته إلا على ثلاثة أشياء، منها أنه بنى هذا الجامع خارج باب زويلة فصار عونًا على الهجوم على المدينة؛ إذ يمكن لمن يهاجمها أن يصعد على سور الجامع ويضرب من بداخلها.
  • يشبّه المتحدث ذلك بمدرسة السلطان حسن في العصر المملوكي لموقعها أمام القلعة.

دول وجماعات: الصليبيون، الخلافة الفاطمية، الدولة الأيوبية، دولة المماليك

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 61هـ / 680ممقتل الحسين في كربلاء يوم عاشوراء ودفن جسده فيها0:23
  • 548هـ / 1153مدخول الصليبيين عسقلان ونقل طلائع بن رزيك رأس الحسين إلى القاهرة1:05
  • 555هـ / 1160مبناء جامع الصالح طلائع1:53
  • نحو 655هـ / 1257مأول صلاة جمعة في جامع الصالح طلائع في عهد عز الدين أيبك4:48