خانقاة الأمير شيخو

نظرة عامة: يقف المتحدث أمام مدخل خانقاه الأمير شيخو المقابلة لجامعه، ويشرح لماذا بُنيت الخانقاه بعد الجامع، ثم يقرأ نصها التأسيسي سطرًا سطرًا ويستخرج منه تاريخ البناء ومدته.
الجامع والخانقاه
- الجامع: لا يُعرف تاريخ بداية بنائه، لكن يُعرف تاريخ الانتهاء منه: سنة 750هـ / 1349م، في عصر دولة السلطان حسن.
- الخانقاه: بدأ الأمير شيخو بناءها وانتهى منه سنة 756هـ / 1355م، أي بعد الانتهاء من الجامع بست سنوات.
- لماذا بدأ بالجامع؟ لأنه لم يكن قد جمع المال بعد، إذ لم يكن قد بدأ العمل في "البراطيل". فالجامع لا يحتاج إلا إلى مؤذن وبعض الفرّاشين والشيخ والخطيب والإمام، أما الخانقاه فيقيم فيها نحو 300–400 من الصوفية يأكلون ويشربون وينامون على حساب الواقف، فهي تحتاج إلى أوقاف أكثر.
- الأوقاف: لذلك أوقف شيخو على منشآته حمّامين، حمامًا للرجال وحمامًا للنساء، على غرار حمام إينال في شارع المعز، وكان ريعهما يُصرف على المقيمين في الخانقاه.
النص التأسيسي للخانقاه
- يبدأ بالبسملة ثم الآية "رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"، ويتوقف عند "عن ذكر الله" ولا يُكملها بـ"وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة".
- "المكان" لا "الخانقاه": يقول النص "أمر بإنشاء هذا المكان المبارك والموطن…"، فلم يسمّه خانقاه ولا جامعًا، بل اكتفى بكلمة "المكان" في آخر السطر الأول.
- اسم المنشئ وألقابه: "العبد الفقير إلى ربه… المغترف من بحر نواله، المعترف بفضله وأفضاله… الأمير شيخو العمري الناصري، عمّره الله ببقائه ونصره، وضاعف أسباب ثوابه وأجره، وعوّضه بقصور الجنان بعد امتداد عمره، وتقبّل أعماله الصالحة في سرّ القول وجهره، وجعله خالصًا لوجهه الكريم".
- "السراط": في عبارة "جائزًا به على الصراط المستقيم يوم معاده وحشره" كُتبت كلمة الصراط بالسين لا بالصاد.
- وصف المقيمين: يتابع النص: "وتقرّب به إلى الله احتسابًا وإيمانًا، وفوزًا عند ربه وغفرانًا، وآوى كل أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبرّه… وجمع به قومًا كفاهم همّ المؤونة، فكفاه الله شرّ يوم الفزع الأكبر ولقّاه أمانًا، يواصلون العمل بالعلم ويقطعون الليل تسبيحًا وقرآنًا، تراهم ركّعًا سجّدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا". ويوضح المتحدث أن المقصود بهؤلاء البسطاء هم الصوفية المقيمون في الخانقاه، الذين كفاهم المنشئ همّ معيشتهم.
تاريخ البناء ومدته
- يختم النص بأن ابتداء الشروع كان في شهر ربيع الأول سنة 756هـ، والفراغ منه ومما حواه في شهر شوال من السنة نفسها.
- يعدّ المتحدث الأشهر من ربيع الأول إلى شوال فيخلص إلى أن البناء استغرق نحو 8 أشهر فقط، وأن ذلك يؤكد أن الخانقاه بُنيت بعد الجامع بست سنوات.
دول وجماعات: النص التأسيسي لخانقاه شيخو، الصوفية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.