مدارس المذاهب الأربعة في مدرسة السلطان حسن

نظرة عامة: من صحن مدرسة السلطان حسن، يشرح المتحدث أبواب الصحن ونصوص مداخل المدارس الأربع للمذاهب السنية، وما تكشفه هذه النصوص عن وفاة السلطان حسن ومن أكمل البناء، والخلاف حول المذهب الغالب في المدرسة.
الصحن وأبوابه
- الصحن هو صحن مدرسة السلطان حسن التي بُنيت سنة 757هـ / 1356م.
- الأبواب الستة: في الصحن ستة أبواب: أربعة منها أبواب المدارس الفرعية، وبابان آخران: أحدهما يأتي من المدخل الرئيسي (الذي دخلوا منه)، والآخر يأتي من جهة الوضوء.
- الأرضية والفوارة: زخارف الأرضية مملوكية أصيلة رمّمتها لجنة حفظ الآثار العربية، وفي وسط الصحن فسقية أو فوارة لتلطيف الجو، وليست للوضوء.
- الوزرات: كانت هنا وزرة من الرخام مثل الوزرة الموجودة في إيوان القبلة، لكنها فُقدت مع الزمن.
نص مدخل المدرسة
- النص: "بسم الله الرحمن الرحيم، أمر بإنشاء هذه المدرسة المباركة..."؛ وكلمة "مدرسة" هنا تعني إحدى المدارس داخل المدرسة الكبرى، لتدريس أحد المذاهب السنية.
- "السلطان الشهيد": يكمل النص: "مولانا السلطان الشهيد المرحوم الملك الناصر حسن بن مولانا السلطان الشهيد المرحوم الملك الناصر محمد بن قلاوون"، فالسلطان حسن كان قد مات حين كُتب النص؛ إذ مات سنة 762هـ / 1361م.
- لقب الشهيد: مات السلطان حسن على يد يلبغا الخاصكي، ولا تُعرف نهايته ولم يُعثر على جسده. أما الناصر محمد بن قلاوون فلم يمت شهيدًا، لكنهم اعتبروه شهيدًا، ويشبّه المتحدث ذلك بمشهد من فيلم يسأل فيه القرموطي عن أقاربه الذين ماتوا في 48 و67 و73: هل ماتوا شهداء؟ فيُجاب بأنهم ماتوا موتًا عاديًا، لكن العائلة اعتبرتهم شهداء.
- الواوات في "قلاوون": تبدو الكلمة في النص كأنها بثلاث واوات، والصحيح أنها بواوين، والواو الثالثة هي واو "وذلك" التي تليها، لكن الخطاط كتبها متتابعة فبدت كأنها جزء من الاسم.
- التاريخ: "وذلك في شهور سنة 764"، أي بعد وفاة السلطان بسنتين، وهو التاريخ نفسه الذي في القبة. والذي أكمل القبة والوزرات وكتب هذا النص هو الأمير بشير آغا الجمدار.
السلطان حسن: صفته وأولاده
- مات السلطان حسن وعمره نحو 26–27 سنة، ووصفه المؤرخون بأنه طويل القامة أشقر في وجهه نمش.
- ترك 16 ولدًا: عشرة ذكور وست إناث.
- بحسب الدكتور الششتاوي، كان الوحيد من أبناء الناصر محمد بن قلاوون الذي كانت ميوله طبيعية؛ يميل إلى النساء لا إلى الذكور، وتزوج كثيرًا.
المدارس الأربع والمذهب الغالب
- النصوص على الأبواب: النص نفسه مكتوب على أبواب المدارس الأربع، ويختلف آخره: فهذا ينتهي بـ"الحنفية"، والآخر بـ"الشافعية"، وهذا الباب للمالكية، والذي هناك للحنابلة.
- الخلاف: لا يزال الخلاف قائمًا حتى اليوم: هل كان المذهب الغالب في مدرسة السلطان حسن الحنفي أم الشافعي؟
- المدرسة الحنفية: هي أكبر المدارس مساحةً، نحو 898 مترًا، وفي داخلها مكتوب اسم شادّ العمارة. ولكل مدرسة فرعية صحن صغير بفوارة وإيوان صغير.
- شادّ العمارة: اسم المهندس مجهول حتى اليوم، أما شادّ العمارة فمعروف، وهو محمد بن بيليك المحسني، وقد اكتشف اسمه المرحوم حسن عبد الوهاب سنة 1944م.
- مقارنة بمجموعة برقوق: في مجموعة السلطان الظاهر برقوق بشارع المعز كان شادّ العمارة جاركس الخليلي باني خان الخليلي، أما المهندس فهو شهاب الدين أحمد بن الطولوني، وقد تزوج السلطان برقوق ابنته؛ وهذا يدل على أن المهندسين كانوا من طبقة مهمة في المجتمع يصاهرها السلطان.
- الآيات القرآنية: على باب المدرسة الحنفية: "ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون"، ومعناها أن المذهب الحنفي هو الغالب. وعلى المدرسة الشافعية: "ادخلوها بسلام آمنين". وعلى المدرسة الحنبلية: "ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين".
- اجتهاد المتحدث: يعتقد، اجتهادًا شخصيًا لم يقرأه عند أحد، أن اختيار الآيات مقصود: فبعد أن كتب "فإنكم غالبون" على المذهب الحنفي الغالب، كتب على مدرسة الحنابلة آية نزع الغل من الصدور. والله أعلم.
دول وجماعات: المذهب الحنفي، المذهب الشافعي، المذهب المالكي، المذهب الحنبلي، لجنة حفظ الآثار العربية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.