نظام التدريس في مدرسة السلطان حسن

نظرة عامة: من أحد إيوانات مدرسة السلطان حسن، يشرح المتحدث تخطيط المدرسة المتعامد ونظام التدريس فيها كما ورد في الوقفية، من أعداد الطلبة والشيوخ ومرتباتهم، ثم أصل المدارس عند السلاجقة العظام ودورها الاجتماعي.
تخطيط المدرسة
- بدأ السلطان حسن بناء المدرسة سنة 757هـ / 1356م، وبناها لتدريس المذاهب السنية الأربعة، وتخطيطها متعامد على نمط المدارس.
- أصل التخطيط: كان الجامع في الأساس صحنًا في الوسط تحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة، كما تتوسط الكعبةُ المسجدَ الحرام ويحيط بها صحن الطواف المفتوح للسماء، والأروقة حول الصحن للوقاية من الشمس.
- طراز المدرسة: في العصر المملوكي وما قبله ظهر الطراز الثاني في عمارة المساجد، وهو طراز المدرسة: صحن في الوسط تحيط به أربعة إيوانات أكبرها إيوان القبلة، ويُدرَّس في كل إيوان مذهب، ويجلس فيه شيخ.
نظام التدريس في الوقفية
- الطلبة: نصّ السلطان حسن في الوقفية على أن لكل إيوان مئة طالب: مئة للحنفية، ومئة للمالكية، ومئة للشافعية، ومئة للحنابلة. ويُقسَّم طلبة كل إيوان إلى أربع مجموعات، في كل مجموعة 25 طالبًا.
- الشيخ والمعيدون: لكل إيوان شيخ وثلاثة معيدين. ووظيفة المعيد، المعروفة منذ العصور الوسطى، أن يعيد الدرس وراء الشيخ.
- المرتبات: يتقاضى شيخ الإيوان 300 درهم في الشهر، والمعيد 100 درهم، ولطلبة الإيوان المئة معًا 4250 درهمًا، أي 42.5 درهمًا لكل طالب. أما النقيب (الطالب المتفوق) في كل فرقة فله 20 درهمًا زيادة.
- الحديث والتفسير: أنشأ السلطان كذلك مدرسة للحديث فيها شيخ و30 طالبًا، ومدرسة للتفسير فيها شيخ و30 طالبًا، فيكون مجموع الطلبة 460 طالبًا.
- المعيشة: ذكرت الوقفية أيضًا طعام الطلبة وكسوتهم، وكل ذلك على حساب السلطان والدولة من الأوقاف الموقوفة على المدرسة.
أصل المدارس
- من إيران: ظهرت المدارس في إيران على يد دولة السلاجقة العظام في القرن الخامس الهجري / القرن الحادي عشر الميلادي، وكانت تحكم إيران وهي آنذاك سنية المذهب، فأنشأ السلاجقة المدارس لمحاربة الفكر الشيعي الذي كان في مصر ويرعى الجامع الأزهر، ولنشر الفكر السني.
- الإيوان: دليل آخر على الأصل الإيراني أن كلمة "إيوان" فارسية، كإيوان كسرى من الحضارة الساسانية؛ فقد تعلّم السلاجقة الإيوان من الفرس، وجعلوه القاعة الملائمة للتدريس. وكلمة "دركاة" فارسية أيضًا، وكثير من المصطلحات جاءت من الفارسية عبر دولة السلاجقة العظام.
الدور الاجتماعي للمدارس
- العدالة الاجتماعية: كان التعليم في المدارس المملوكية مجانيًا، فأتاح للفقراء أن يتعلموا، بعد أن كان التعليم مقصورًا على الميسورين، وكل ذلك على حساب السلطان.
- مقارنة بالقرن العشرين: يذكر المتحدث أن مصر في بداية القرن العشرين كان فيها 69 مدرسة أمريكية، وأكثر من 320 مدرسة أهلية، وأكثر من 720 مدرسة للإرساليات الأجنبية، وكلها بمصروفات، فلم يكن التعليم متاحًا لكل أحد.
- حاجة الدولة: كانت الدولة تحتاج إلى من يعمل في دواوينها من موظفين وكتّاب، ولا يتأتى ذلك في مجتمع جاهل، فكانت تخرّجهم من هذه المدارس.
دول وجماعات: وقفية السلطان حسن، المذهب الحنفي، المذهب المالكي، المذهب الشافعي، المذهب الحنبلي، دولة المماليك، دولة السلاجقة العظام، الشيعة، الدولة الساسانية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.