شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

الجيش المصري بعد محمد علي باشا

26 يوليو 2026⏱ 18:442 ألف مشاهدةأسرة محمد علي📍 جامع الفرنساوي
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: تكملة لحديث المتحدث عن تاريخ الجيش المصري: لماذا منع الحكام الأجانب المصريين من حمل السلاح، وإصلاحات محمد سعيد باشا وصعود أحمد عرابي، وتسريح الجيش بعد الاحتلال البريطاني، ثم إعادة تكوينه بعد معاهدة 1936م حتى حركة الضباط الأحرار سنة 1952م.

لماذا مُنع المصريون من حمل السلاح

  • منذ عمرو بن العاص ومن جاء بعده من القادة المؤثرين، ومنهم صلاح الدين الأيوبي، حُرم المصريون من دخول الجيش، لأن الحاكم الأجنبي يخشى إن سلّح أهل البلد أن يرفعوا السلاح عليه ويطردوه.
  • "خلطة" محمد علي: ترك محمد علي لخلفائه وأبنائه قاعدة يسيرون عليها: لا يتجاوز المصري رتبة يوزباشي، ولا يُرقّى ترقية كبيرة، ومن يدخل المدرسة الحربية لا بد أن يكون ذا مال.

إصلاحات محمد سعيد باشا

  • ترتيب الحكام: بعد محمد علي حكم إبراهيم باشا، ثم عباس حلمي الأول من 1848م إلى 1854م، ثم محمد سعيد باشا بن محمد علي من 1854م بعد مقتل عباس حلمي الأول حتى وفاته سنة 1863م.
  • المسيحيون: في السنة الثانية من حكمه، سنة 1855م، ألغى الجزية عن المسيحيين، وفي سنة 1857م جنّدهم في الجيش لأول مرة في تاريخ مصر. فقد كانت الجزية تُدفع مقابل الحماية مع الإعفاء من التجنيد، وبإلغائها صار المسيحي مواطنًا لا "ذميًا". ويصف المتحدث ذلك بأنه حديث عن المواطنة.
  • أبناء العمد والمشايخ: كان محمد علي قد أعفاهم من التجنيد، فأوجب محمد سعيد تجنيدهم إجباريًا تحقيقًا للمساواة.
  • الترقية من تحت السلاح: أتاح أن يُرقّى الجندي الكفء ضابطًا دون أن يكون من خريجي المدرسة الحربية، عودةً إلى نظام قديم كأيام المماليك. ويقارن المتحدث ذلك بـ"ضابط الشرف" اليوم، الذي يبدأ صولًا ثم يترقى، ويلاحظ أن أغلبهم من المنوفية التي كانت أول من رفض التجنيد.

أحمد عرابي

  • ابن شيخ قرية هرية رزنة في الشرقية، وهو من انطبقت عليه إصلاحات محمد سعيد: جاء إلى القاهرة ودرس في الأزهر فترة وتعلم القراءة والكتابة، ثم جُنّد إجباريًا، وترقّى من تحت السلاح حتى رتبة "قائمقام" (عقيد)، وهو أمر لم يحدث من قبل.
  • ويرى المتحدث أن ترقية رجل من تحت السلاح إلى هذه الرتبة لا بد أن تغيّر شكل الدولة: فقد أخذ عرابي ومعه علي فهمي وعبد العال حلمي سلاح الدولة وقالوا "مصر للمصريين". ويتخيل المتحدث محمد علي يخرج من قبره قائلًا "ألم أقل لكم؟"، وصلاح الدين يقول إنه كان محقًا، فالحاكم الأجنبي إن سلّح المصريين رفعوا السلاح عليه وطردوه. وصلاح الدين وبيبرس ومحمد علي ومحمد سعيد كلهم أجانب.
  • كان محمد سعيد بالنسبة لعرابي بمنزلة الأب، وصار عرابي من كبار الملاك، يملك نحو 800 فدان أخذها من محمد سعيد باشا.
  • فشل حركته ومصيره: حُكم عليه أولًا بالإعدام ثم خُفف الحكم إلى النفي، ثم عاد إلى مصر. ولما مات لم تعلن أسرته خبر وفاته حتى صُرف معاشه ليغطي مصاريف الجنازة.
  • ألهمت تجربته من جاؤوا بعده: فعلها في 1881م، ثم جاء بعده بأكثر من سبعين سنة، في 1952م، من كرروها متجنبين أخطاءه، مع تغير القوى الخارجية والإمبريالية (أمريكا وإنجلترا وفرنسا).

الاحتلال البريطاني وخطة دوفرين

  • بعد فشل الحركة العرابية دخل الإنجليز القاهرة في 15 سبتمبر 1882م. واستقدمت إنجلترا سفيرها في الهند اللورد دوفرين، وكان من أهم دبلوماسييها، فأقام في مصر من سبتمبر 1882م إلى مايو 1883م. وكتب سيرته ألفريد لايل في كتاب يصفه المتحدث بأنه خطير جدًا.
  • وضع دوفرين إرشادات لحكم بلد خارج من ثورة قام فيها الجيش بانقلاب ورفع السلاح على الخديوي توفيق تحت شعار "مصر للمصريين". وصدرت هذه الإرشادات بقرار من الخديوي في مايو 1883م باسم "القانون الأساسي"، ويسميه المتحدث دستور الاحتلال.
  • تسريح الجيش: كان أول قرار هو تسريح الجيش المصري بأمر الخديوي، فانتهت مؤسسة محمد علي كلها، بعد أن كان عرابي يشكو من تفضيل الضباط الأتراك والجراكسة عليه.
  • الجيش الجديد: الضابط المصري لا بد أن يكون خريج المدرسة الحربية ذات المصروفات الكبيرة، مع إجراء تحريات عنه قبل قبوله (وهي باقية في الجيش حتى اليوم)، فرُفض كثيرون حتى من القادرين. فصار الجنود من عامة المصريين والضباط من طبقة أخرى، وهو تناقض طبقي يشبّهه المتحدث بجندي مثل محمد رمضان وضابط مثل حسين فهمي، وكلاهما مصري.
  • التناقض العنصري: أنشأ فرقًا سودانية بجوار الفرق المصرية، فصار في الجيش الواحد جيشان، والقادة الكبار كلهم إنجليز، والضباط الصغار مصريون من الطبقات الراقية. ويرى المتحدث أن هذا سر بقاء إنجلترا في مصر 74 سنة، فالاستعمار عندهم "صنعة".

الجمعيات السرية ومعاهدة 1936م

  • الأثر الجانبي: لم يكن للضباط والجنود المصريين أن يعلنوا كراهيتهم للإنجليز، فعملوا في الخفاء، وظهرت في الجيش أكثر من 20 جمعية سرية. ومن دلائل نشاطها اغتيال السردار البريطاني السير لي ستاك في شوارع القاهرة. وكان السردار، أي قائد الجيش المصري، بريطانيًا برتبة فريق.
  • معاهدة 1936م: سمّاها الإنجليز "معاهدة التحالف والصداقة" وسمّتها مصر "معاهدة الشرف والاستقلال". ومن شروطها أن تنشئ مصر جيشًا جديدًا وتقبل ضباطًا مصريين جددًا بموافقة الاحتلال، وتولى عزيز المصري إعادة بناء الجيش، وسُلّمت قيادة الجيش لأول مرة لمصري بعد نحو 50 سنة من القيادة الإنجليزية.
  • جيل 1936م: من كان عمره 18 سنة عام 1936م وُلد سنة 1918م، ومنهم جمال عبد الناصر الذي دخل الجيش في خضم الجمعيات والتنظيمات السرية، ثم جاءت حرب 1948م.

الضباط الأحرار و1952م

  • قرر عبد الناصر ودفعته الذين دخلوا الجيش في 1936م و1937م و1938م تكوين تنظيم سري باسم "الضباط الأحرار"، وفي 1952م أخذوا سلاحهم وحاصروا قصر عابدين، ثم ذهبوا إلى قصر رأس التين بالإسكندرية وطردوا الملك في 26 يوليو 1952م.
  • كان عبد الناصر في 1952م في الرابعة والثلاثين، والملك في الثانية والثلاثين (وُلد سنة 1920م)، ومع ذلك أسقطوا نظامًا كاملًا بوزرائه وكبار رجاله.
  • أصولهم الاجتماعية: كان والد عبد الناصر يعمل في البريد، وكان أنور السادات فقيرًا لا يجد ما يأكله بحسب قوله هو. ودخل عبد الناصر الجيش بواسطة، وكذلك حسني مبارك المولود سنة 1928م بعدهم بعشر سنين. ويرى المتحدث أن الواسطة لا تنفع إلا حين يُسمح للمصري أصلًا بالدخول، أما قبل 1936م فكان ذلك صعبًا جدًا، ويذكر محمد نجيب استثناءً قبل ذلك.

خلاصة المتحدث

  • لماذا لم يكن هناك حاكم مصري؟ لأن أهم مؤسسة في الدولة كانت الجيش، وكل حكام مصر في العصور الوسطى كانوا عسكريين: صلاح الدين جاء من الجيش، والظاهر بيبرس كذلك، ومحمد علي كان قائد الجنود الألبان. ويشبّه المتحدث محمد علي بميسي بين لاعبي الكرة: كثيرون يحملون السلاح، لكنه عبقري صاحب مشروع.
  • فهم محمد علي من تاريخ من سبقوه ألا يسلّح المصريين، فلما اضطر إلى إدخالهم الجيش حدّ ترقيتهم برتبة معينة.
  • حدث ذلك مرتين: في 1881م حمل أحمد عرابي السلاح وفشل، وفي 1952م حمله جمال عبد الناصر ونجح. وعلى مدى 70 سنة (من 1882م إلى 1952م) كان عرابي يوصف بالخائن والعميل، فجعله عبد الناصر بطلًا قوميًا وأبًا للحركة، مع مصطفى كامل ومحمد فريد، بدلًا من سعد زغلول والوفد ومصطفى النحاس، وأُقيم لعرابي تمثال وسُمّيت باسمه محطة مترو، لأنه أول من حمل المصباح في النفق المظلم وقال "مصر للمصريين".
  • يرى المتحدث أن المنع ثابت تاريخيًا وأكاديميًا، فصلاح الدين حرّر بيت المقدس بغير المصريين، ولم يشارك المصريون غير المدرّبين في حطين أو عين جالوت، وقد يُقال غير ذلك لأسباب سياسية أو دينية. ويختم بأن الحكام الأجانب كانوا على حق من وجهة نظرهم، فهذا ما حدث فعلًا.

دول وجماعات: الجيش المصري، الأقباط، المدرسة الحربية، الأزهر، الثورة العرابية، الاحتلال البريطاني لمصر، القانون الأساسي 1883، الأتراك، معاهدة 1936، حرب 1948، الضباط الأحرار، ثورة يوليو 1952، حزب الوفد، معركة حطين، معركة عين جالوت

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 1264–1270هـ / 1848–1854محكم عباس حلمي الأول1:19
  • 1270–1280هـ / 1854–1863محكم محمد سعيد باشا بعد مقتل عباس حلمي الأول حتى وفاته1:33
  • 1271هـ / 1855مإلغاء الجزية عن المسيحيين1:33
  • 1273هـ / 1857متجنيد المسيحيين في الجيش لأول مرة في تاريخ مصر1:49
  • 1299هـ / 1882مدخول الإنجليز القاهرة7:33
  • 1299–1300هـ / 1882–1883مإقامة اللورد دوفرين في مصر7:33
  • 1300هـ / 1883مصدور القانون الأساسي بإرشادات دوفرين وتسريح الجيش المصري8:10
  • 1355هـ / 1936ممعاهدة 1936 وإعادة تكوين الجيش المصري وقبول ضباط مصريين11:42
  • 1336هـ / 1918ممولد جمال عبد الناصر12:44
  • 1367هـ / 1948محرب 194812:56
  • 1371هـ / 1952متحرك الضباط الأحرار إلى قصر عابدين وطرد الملك فاروق من قصر رأس التين13:11
  • 1347هـ / 1928ممولد حسني مبارك15:08
  • 1338هـ / 1920ممولد الملك فاروق15:51
  • 1298هـ / 1881محمل أحمد عرابي السلاح في وجه الحكم وفشل حركته16:21