شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

محمد علي وتأسيس الجيش المصري

25 يوليو 2026⏱ 23:413 ألف مشاهدةأسرة محمد علي📍 جامع الفرنساوي
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: من داخل جامع سليمان باشا الفرنساوي على كورنيش مصر القديمة، يشرح المتحدث كيف أسس محمد علي الجيش المصري الحديث على يد سليمان الفرنساوي، وكيف دارت مؤسسات الدولة كلها حول الجيش، وكيف جُنّد الفلاحون المصريون لأول مرة، ومكانتهم فيه.

تذكير بسليمان باشا الفرنساوي

  • بنى سليمان باشا مجموعته قبل وفاته سنة 1860م، أما ضريحه فبُني بعد وفاته بسنتين، وبناه له محمد شريف باشا زوج ابنته نازلي "العجوزة"، التي ترتبط عائلتها بالملك فؤاد والملك فاروق.
  • وُلد في ليون بفرنسا سنة 1787م، وجاء إلى مصر بعد تفكك جيش نابليون سنة 1815م، حين عرض ضباطه خدماتهم على الدول والقادة. وطلب منه محمد علي سنة 1820م أن ينشئ له جيشًا.
  • يراه المتحدث أهم شخص عمل في دولة محمد علي.

الجيش محور الدولة الحديثة

  • الجيش نواة الدولة الحديثة: يُدرَّس أن محمد علي مؤسس نهضة مصر الحديثة، ويرى المتحدث أن هذه النهضة بدأت من أهم مؤسسة وهي الجيش، وأن كل المؤسسات الأخرى أُنشئت لخدمته.
  • الزراعة: أدخل محمد علي الري الدائم ونظامًا زراعيًا جديدًا، فصارت الأرض تُزرع مرتين وثلاثًا في السنة بدل مرة، وتضاعفت المساحة المزروعة من مليوني فدان إلى أربعة ملايين. وكان الهدف توفير المال للجيش عبر اقتصاد احتكاري لشراء السلاح ودفع رواتب الضباط والجنود. والمصانع كذلك أُنشئت لخدمة الجيش.
  • مدرسة الطب: نواة كلية الطب بقصر العيني اليوم، أنشأها لعلاج الضباط والجنود، بعد أن قيل له إن الجيش قد يخسر في السلم بالوباء أو الطاعون (نصفه أو ثلثه) أكثر مما يخسر في الحرب. ثم مدرسة الصيدلة، نواة كلية الصيدلة.
  • المدارس الكبرى: وهي نواة الجامعة المصرية والتعليم في مصر: مدرسة الطب، ومدرسة المهندسخانة (كلية الهندسة أو هيئة الهندسة العسكرية اليوم) لمشروعات الجيش، ومدرسة البيطرة لخيول سلاح الفرسان، ومدرسة الصيدلة.
  • مدرسة الزراعة: لأن تجنيد الفلاحين سيُفقد الأرض من يزرعها، فكان العلم بديلًا عن الفلاح المجنَّد.
  • مدرسة الألسن: نواة كلية الألسن، لترجمة خطط الخبراء الذين جاؤوا من فرنسا وإسبانيا والبرتغال وأمريكا.
  • الدواوين: أول مؤسسة على الطراز الأوروبي هي ديوان الجهادية، والدواوين الأخرى أُنشئت لخدمته. وتحولت الدواوين بعد ذلك إلى نظارات ثم إلى وزارات، وكانت بداية الحياة السياسية الحديثة ومؤسسات للدولة غير المؤسسات العتيقة من العصرين المملوكي والعثماني.

جيش محمد علي قبل الجيش النظامي

  • كان محمد علي قد حج بعد الحروب الوهابية فصار يُلقّب "الحاج محمد علي". ويسميها المتحدث مازحًا "الحروب السعودية". ذهب سنة 1815م، ومات فيها ابنه طوسون سنة 1816م، وفي 1818م سيطر على الحجاز كله ثم على الخليج.
  • كان محمد علي نفسه ضابطًا ألبانيًا، وكانت قواته من الألبان والأرناؤوط، قوات غير نظامية.
  • تمرد 1807م: بعد حملة فريزر، القائد البريطاني الذي جاء لاحتلال مصر، خرج الإنجليز من مصر في مارس 1807م بعد معركة رشيد. ولما تأخرت رواتب الجنود الألبان هاجموا بيت محمد علي وأحرقوه، ولولا تدخل عمر مكرم ودفعه أموالًا كثيرة للرواتب والتعويضات لانتهى محمد علي. وكان ذلك بعد سنتين من بدء حكمه سنة 1805م.
  • قضى على المماليك سنة 1811م بجنوده الألبان، ثم حارب بهم في الحروب الوهابية من 1811م إلى 1818م، ولم يكن راضيًا عن أدائهم لأنه منهم ويعرف أنهم لا يخضعون لنظام.

إعجابه بالجيش الفرنسي

  • وصل محمد علي إلى مصر لأول مرة في مارس مع الجيش الذي جاء لإخراج الفرنسيين، فقابل القادة الفرنسيين وأُعجب بنظامهم. ويشبّه المتحدث ذلك بمباراة كرة بين منتخب مصر ومنتخب فرنسا.
  • قادة الحملة الفرنسية: نابليون ثم كليبر ثم مينو الذي سمّى نفسه "عبد الله مينو". حوصر مينو في الإسكندرية، وكان بليار قائد القاهرة هو من وقّع اتفاقية خروج الفرنسيين، فاتهمه مينو بالخيانة والجبن، ثم وافق مينو بعد ذلك على شروط أشد ظلمًا للفرنسيين.
  • خرج بليار من مصر سنة 1801م، وجاء به محمد علي لاحقًا في العشرينيات من القرن التاسع عشر ضمن من أتى بهم سليمان الفرنساوي، ومعهم قائد شارك في حرب البرتغال وآخر خدم في جيش إسبانيا.
  • نظام نابليون: أنشأ منصب "مارشال" لثمانية عشر قائدًا، أربعة عشر منهم من أبناء العامة والفلاحين وأربعة من الطبقة الأرستقراطية، فكان جيشه "فلاحيًا"، وهو سر نجاحه. أما في مصر فسيكون القادة كلهم أجانب.

حملة السودان والمدرسة الحربية

  • حملة السودان (1820م – 1824م): من أهدافها تأسيس مستعمرة، وتأمين طرق التجارة، والبحث عن الذهب، وأهمها تجنيد السودانيين في جيشه.
  • المدرسة الحربية: نواة الكلية الحربية، أنشأها سليمان الفرنساوي سنة 1820م في أسوان، بعيدًا عن العاصمة وقريبًا من السودان. وكانت تخرّج الضباط أولًا ليدرّبوا الجنود، ويدرّب سليمان الضباط.
  • ضباطها الأوائل: الأولاد الصغار في بيوت المماليك الذين قضى عليهم محمد علي سنة 1811م (خدمهم ومماليكهم في نحو العاشرة)، أخذ منهم نحو 500 لنفسه ووزع 500 على أصحابه وكبار القادة، فصاروا في 1820م في سن طلاب الكلية الحربية. فأدخل نحو 1000 مملوك المدرسة الحربية، وتخرجوا بعد سنتين ضباطًا.
  • فشل تجنيد السودانيين: جُنّد السودانيون إجباريًا، فكان يؤخذ مثلًا 500 من 5000 شاب في ممالك مثل كردفان ودارفور، لكنهم لم ينجحوا بسبب تغير المناخ ولأنهم جاؤوا نتيجة احتلال، فمات كثير منهم.

تجنيد المصريين

  • اقترح سليمان الفرنساوي على الباشا تجنيد المصريين، فبدأ التجنيد الإجباري الذي ما زال قائمًا: كل الذكور لمدة 3 سنوات. وأُعفي أبناء العُمد والمشايخ، وأُخذ أبناء الفلاحين. ويشير المتحدث إلى فيلم شوهد فيه ابن العمدة لا يُجنَّد.
  • كان التجنيد يضرب النظام الزراعي بأخذ الشباب، فكان العلم هو البديل.
  • المقاومة: حدثت انتفاضات وثورات، وشوّه بعضهم أجسادهم فقطعوا السبابة، وتناول بعضهم سم الفئران ليصابوا بعمى مؤقت، وعمي بعضهم فعلًا، وفرّ آخرون. فالفلاح سيترك أرضه وجلبابه ويلبس القميص والبنطلون ليحارب لا في طنطا ولا الزقازيق ولا التل الكبير ولا سيناء، بل في اليونان.
  • لذلك سُمّي الديوان "ديوان الجهادية"، أي أن الجندي خارج للجهاد في سبيل الله.
  • ثورة المنوفية والصعيد: ثار إقليم المنوفية كله، وكان أول من رفض التجنيد، وثار الصعيد كله من أسوان، فاضطر محمد علي أن يخرج بسبعة مدافع ميدان للقضاء على الثورة، لأن مشروعه كله قائم على التجنيد. ويقارن المتحدث ذلك بالشرطة اليوم التي تواجه الاحتجاج بالغاز المسيل للدموع والخرطوش.
  • التدريب: من 1822م إلى 1824م درّب الضباط المتخرجون من المدرسة الحربية هؤلاء الفلاحين.

ترغيب المجنَّدين

  • أول ما يفعله المجنَّد قراءة الفاتحة للنبي. وإن قيل إن المدرّب فرنسي، فهو "سليمان عبده"، رجل مسلم بنى جامعًا.
  • اللباس: يلبس ملابس نظيفة: قميصًا وبنطلونًا وحذاءً، بعد أن جاء حافيًا بجلباب ممزق. ويستشهد المتحدث بمشهد للممثل خالد النبوي في مسلسل "حديث الصباح والمساء" حين يعود الشاب إلى أهله بالزي الجديد.
  • الطعام: لحم محمّر وأرز مفلفل مرتين في الأسبوع، وهذا مكتوب في القرار، أي 8 مرات في الشهر، في حين كان المصري العادي يأكل اللحم في المتوسط كل 3 أشهر في المواسم الدينية كالمولد ورمضان. وهي ميزانية ضخمة تنفقها دولة حديثة ذات اقتصاد احتكاري على الجيش.
  • الراتب: 8 قروش في الشهر، وكان مبلغًا كبيرًا وقتها.

المصريون في الجيش وموقف محمد علي منهم

  • يؤكد المتحدث أن أول من جنّد المصريين في الجيش هو سليمان باشا الفرنساوي. فمنذ جيش أحمد بن طولون، مرورًا بالدولة الطولونية والإخشيدية والفاطمية، لم يكن المصريون يدخلون الجيش، وصلاح الدين في الدولة الأيوبية منع المصريين كتابةً من دخول الجيش وحمل السلاح، ولم تسلّحهم الدولة المملوكية ولا العثمانية.
  • سقف الترقي: سُمح للمصريين بأن يكونوا جنودًا، وأقصى ما يبلغه المصري حتى لو دخل المدرسة الحربية رتبة "يوزباشي" (نقيب اليوم) ولو بلغ الستين. وكانت الرتب الثماني بعدها (رائد، مقدم، عقيد، عميد، لواء، فريق، فريق أول، مشير) كلها للأجانب من الأتراك والجراكسة. ويرى المتحدث أن محمد علي زرع بذلك "جرثومة" في الجيش.
  • الجيش 90% جنود كلهم مصريون، و10% ضباط وقادة ليس فيهم مصري. والمدرسة الحربية كانت بمصروفات، فمن يدخلها من المصريين ليس من عامة الشعب، وانتماؤه الطبقي ليس للفلاحين.
  • احتقاره للمصريين: لم يكن محمد علي يتكلم العربية، وكان يتعامل عبر سليمان الفرنساوي ومترجمين ألبان وفرنسيين. ولما سأله القناصل عن الشعب الذي يحكمه قسّم المصريين ثلاث فئات: فئة لا تهتم إلا بنفسها، وفئة قد تكون لطيفة ومخلصة، وفئة في وضع يشبه وضع الحيوانات.
  • يؤكد المتحدث أنه ليس قوميًا ولا عروبيًا، وأنه يتكلم في التاريخ مجردًا من أي انتماء، وأنه مصري فلاح الأصل.

دول وجماعات: الجيش المصري، الجيش الفرنسي، مدرسة الطب بقصر العيني، مدرسة الصيدلة، مدرسة المهندسخانة، مدرسة البيطرة، مدرسة الزراعة، مدرسة الألسن، الجهادية، المدرسة الحربية، الأرناؤوط، الحروب الوهابية، حملة فريزر، معركة رشيد، مذبحة القلعة، البكوات المماليك، حملة محمد علي على السودان، الحملة الفرنسية، الأتراك، الدولة الطولونية، الدولة الإخشيدية، الخلافة الفاطمية، الدولة الأيوبية، دولة المماليك، الدولة العثمانية

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 1276هـ / 1860موفاة سليمان باشا الفرنساوي0:00
  • 1201هـ / 1787ممولد سليمان باشا الفرنساوي في ليون0:29
  • 1230هـ / 1815متفكك جيش نابليون وعرض ضباطه خدماتهم على الدول0:29
  • 1230هـ / 1815مذهاب محمد علي إلى الحجاز وأداؤه الحج5:39
  • 1231هـ / 1816موفاة طوسون في الحروب الوهابية5:39
  • 1233هـ / 1818مسيطرة محمد علي على الحجاز كله5:39
  • 1222هـ / 1807محملة فريزر وخروج الإنجليز من مصر بعد معركة رشيد، وتمرد الجنود الألبان على محمد علي وحرق بيته6:19
  • 1220هـ / 1805متولي محمد علي حكم مصر6:48
  • 1226هـ / 1811مقضاء محمد علي على المماليك6:48
  • 1226–1233هـ / 1811–1818محروب محمد علي في الجزيرة العربية (الحروب الوهابية)6:48
  • 1235–1239هـ / 1820–1824محملة محمد علي على السودان7:16
  • 1235هـ / 1820متكليف سليمان الفرنساوي بتأسيس الجيش وإنشاء المدرسة الحربية في أسوان7:59
  • 1216هـ / 1801مخروج بليار من مصر بعد توقيعه اتفاقية خروج الفرنسيين9:30
  • 1237–1239هـ / 1822–1824متدريب الضباط للفلاحين المجنّدين وقيام الجيش الحديث16:21