شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

خان الخليلي

31 مايو 2026⏱ 8:398 ألف مشاهدةالمماليك الجراكسة📍 خان الخليلي
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: يقف المتحدث في خان الخليلي، موضع "تربة الزعفران" مقبرة الخلفاء الفاطميين بجوار القصر الشرقي الفاطمي، فيروي تاريخ المقبرة حتى نبشها جاركس الخليلي وبنى مكانها خانه، ثم إعادة بناء السلطان الغوري للخان، ويعرض البوابات الثلاث الباقية من عصره.

القصر الفاطمي وتربة الزعفران

  • كان القصر الشرقي الفاطمي على مساحة 70 فدانًا، وله عشرة أبواب. أهمها الباب الرئيسي "باب الذهب" على شارع المعز في منطقة بين القصرين، وكان مزخرفًا بصفائح من الذهب.
  • ومن أبوابه الأخرى "باب الزهومة" الذي بُنيت مكانه المدرسة الصالحية الخاصة بالصالح نجم الدين أيوب، و"باب تربة الزعفران" في هذا الموضع.
  • تربة الزعفران: "التربة" هي المقبرة، و"الزعفران" النبات المعروف. وهي مقبرة الخلفاء الفاطميين، فهم لم يكونوا يُدفنون مثل عامة الشعب في القرافة، بل في هذه المقبرة الواقعة بين باب تربة الزعفران والجامع الأزهر بجوار القصر مباشرة، وكان الباب يفتح على التربة مباشرة.
  • أول المدفونين: الخلفاء المهدي والقائم والمنصور، وهم الثلاثة الذين سبقوا المعز (الخليفة الرابع). عاشوا وماتوا في المغرب الإسلامي في تونس ودُفنوا هناك، فلما جاء المعز إلى مصر أحضر رفات آبائه وأجداده في توابيت ودفنها هنا.
  • لم تكن مقبرة عادية كالقرافة، بل كانت مزينة بالزخارف والنفائس.

نهب المقبرة في الشدة المستنصرية

  • يروي المقريزي أنه في حدود سنة 1065م، وقت الشدة المستنصرية، طالبت جماعة من الأتراك الخليفة المستنصر بمرتباتهم، فماطلهم، فهاجموا التربة التي فيها آباؤه وأجداده، وحطموا ما فيها وسرقوه.
  • كان مما سرقوه مداخن ومباخر وحُليّ ومحاريب وذهب وياقوت ومرجان وألماس، بنحو 50 ألف دينار؛ أي إنهم أخذوا ما كان يزين المقبرة عوضًا عن الأموال التي طلبوها.

الدفن الفاطمي في مصر

  • يرى المتحدث أن نقل رفات الخلفاء الثلاثة الذين لم يموتوا في مصر يوضح أن الخلفاء الفاطميين كان يهمهم أن يُدفنوا في مصر؛ فقد حاولوا دخولها ولم ينجحوا، حتى نجح المعز، الخليفة الرابع، فأقام في مصر ثلاث سنين ثم مات ودُفن هنا.
  • كل الخلفاء الفاطميين الذين ماتوا في مصر دُفنوا في تربة الزعفران، باستثناء خليفة واحد هو الحاكم بأمر الله، لأن جسده لم يُعثر عليه. ودُفنت هنا أيضًا أسرهم وأبناؤهم وبناتهم.
  • توقف الدفن: استمر الدفن هنا من سنة 358هـ / 969م، حين بُنيت القاهرة الفاطمية، إلى سنة 567هـ / 1171م، حين أسقط صلاح الدين الأيوبي الدولة الفاطمية بعد نحو 200 سنة، فتوقف الدفن.
  • بقيت المقبرة على حالها في الدولة الأيوبية ثم في دولة المماليك الأولى.

جاركس الخليلي وخانه

  • جاركس الخليلي: أمير كان يعمل "أمير آخور" في دولة السلطان الظاهر برقوق، أي المسؤول عن الإسطبلات السلطانية، في دولة المماليك الثانية التي بدأت سنة 1382م.
  • نبش المقبرة: في سنة 1384م، أي قبل 642 سنة، نبش جاركس الخليلي المقبرة، وأخرج عظام الفاطميين ورفاتهم، مع أنه لم يكن فيها دفن منذ 1171م، ورماها في مكان يُسمى "كيمان البرقية"، وهو اليوم حديقة الأزهر. ثم حوّل المكان إلى خان سُمي "خان جاركس الخليلي".
  • معنى الخان: كلمة فارسية تعني النُّزُل والاستراحة والوكالة، لإقامة التجار القادمين من خارج مصر؛ كأن يأتي تاجر من إيران في رحلة تستغرق نحو شهرين ومعه سجاد إيراني، أو من سوريا، فيستأجر وحدة يقيم فيها مع أسرته حتى ينتهي من تجارته ثم يرحل.
  • الوقف: أوقف جاركس الخليلي الخان على فقراء مكة؛ فالأموال التي تأتي من تأجيره للتجار تُصرف عليهم. ويربط المتحدث ذلك بأن من ألقاب السلطان المملوكي "خادم الحرمين الشريفين".

الغوري وبوابات الخان

  • بعد نحو 120 سنة، في سنة 1507م، أزال السلطان الغوري الخان تمامًا، فلم يبق اليوم طوبة واحدة من مباني جاركس الخليلي.
  • بقيت من عصر الغوري ثلاث بوابات، أكبرها البوابة الأولى التي يقف عندها المتحدث، ونصها التأسيسي: "أمر بإنشاء هذا الحصن المبارك السلطان المالك الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري"، ولا يرد فيه اسم جاركس الخليلي.
  • العتب: عتب البوابة من الجرانيت الوردي، ويقول المتحدث إنه دائمًا مأخوذ من معبد مصري قديم. وفي البوابة الثانية العتب نفسه، وكانت الأرض عندها مرتفعة فكُشف عن العتب وخُفضت الأرض أثناء الترميم.
  • الرنك: في البوابة الثانية رنك الغوري، والرنك هو الشعار الذي يستخدمه الحاكم أو السلطان أو الأمير علامةً على ملكيته للبناء. في الدوائر: "عز لمولانا السلطان الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري عز نصره". وفيها أيضًا عبارة "الحرمين الشريفين"، وقد سقطت كلمة "خادم" وبقي الباقي.
  • تاريخ الترميم: على البوابة سنة 1350هـ، وهي تاريخ ترميم لجنة حفظ الآثار العربية، أي قبل 97 سنة (بحساب سنة 1447هـ الحالية)، ومكتوب عليها "حارة خان الخليلي".
  • كان التجار يقيمون محلاتهم في الطابق السفلي، ويبيتون في الطوابق العلوية فوق البوابة.

البوابة الثالثة واسم المكان

  • البوابة الثالثة والأخيرة من عصر الغوري اسمها "بوابة سكة البادستان"، ومعنى الكلمة يتعلق بالمنتجات الكتانية.
  • منها تُرى مئذنة جامع سيدنا الحسين، وعليها هلال ونجمة، وهي من المآذن النادرة في ذلك؛ فالمآذن عادة عليها هلال فقط. والهلال والنجمة كانا شعار الدولة المصرية أيام الخديوي إسماعيل سنة 1878م.
  • الخلاصة: لم يبق شيء من عصر جاركس الخليلي، وكل المباني الحالية من عصر السلطان الغوري ثم العصر العثماني، ومع ذلك لم يُسمَّ المكان "الغورية"، وبقي اسمه "خان الخليلي" حتى اليوم.

دول وجماعات: الشدة المستنصرية، الأتراك، الخلافة الفاطمية، الدولة الأيوبية، دولة المماليك، دولة المماليك الجراكسة، لجنة حفظ الآثار العربية

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • نحو 457هـ / 1065منهب الأتراك تربة الزعفران وقت الشدة المستنصرية1:40
  • 358–567هـ / 969–1171مفترة دفن الخلفاء الفاطميين في تربة الزعفران2:54
  • 567هـ / 1171مإسقاط صلاح الدين الدولة الفاطمية وتوقف الدفن في تربة الزعفران2:54
  • 784هـ / 1382مبداية دولة المماليك الثانية3:40
  • 786هـ / 1384منبش جاركس الخليلي تربة الزعفران وبناء خانه مكانها3:40
  • 913هـ / 1507مإزالة الغوري خان جاركس الخليلي وإعادة بنائه5:00
  • 1350هـ / 1931مترميم لجنة حفظ الآثار العربية لبوابة خان الخليلي6:51
  • 1295هـ / 1878مالهلال والنجمة شعار الدولة المصرية أيام الخديوي إسماعيل8:07