التقويم القبطي، تقويم الشهداء

نظرة عامة: بعد الانتهاء من برج حصن بابليون وسوره، يقف المتحدث عند مدخل الكنيسة المعلقة أمام سبيلها، ويتخذ من تأريخ لوحاتها مدخلًا لشرح التقويم القبطي (تقويم الشهداء) وأصله في عصر الإمبراطور دقلديانوس.
السبيل ولوحاته
- عند دخول الكنيسة المعلقة يوجد سبيل يشبه الأسبلة في الآثار الإسلامية، في الجوامع وواجهات المدارس وشارع المعز. كان الماء يُقدَّم فيه مجانًا للمارة.
- النقش: "كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضًا، ولكن من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد".
- تاريخه: مكتوب عليه اسم "نخلة بك يوسف الناظر" وسنة 1899م. ويرى المتحدث في ذلك خطأ، لأنه كُتب بالتاريخ الميلادي وحده، والمفترض في مؤسسة كنسية أن يؤرَّخ بالتقويم القبطي.
- المقارنة بلوحة مدرسة الأقباط الأرثوذكس: وهي مؤسسة مسيحية كُتب تاريخ إنشائها بالقبطي أولًا، سنة 1614 قبطية، الموافقة لسنة 1898م. فالمؤسسة المسيحية إن كتبت تاريخين قدّمت القبطي ثم الميلادي، وإن كتبت تاريخًا واحدًا كتبت القبطي، كما يكتب المسلمون الهجري أولًا ثم الميلادي.
- يذكر المتحدث أنه حين كان في المدرسة في أواخر التسعينيات (1997 أو 1998) كانوا يكتبون التاريخ الهجري على اليمين أولًا ثم الميلادي.
التقويم القبطي
- كانت النتيجة (التقويم الورقي) في مصر تكتب الهجري على اليمين والميلادي على الشمال، وفي الوسط الشهور القبطية: برمهات وكيهك وبؤونة وأمشير. وهي شهور السنة المصرية القديمة، أقدم من الشهور الميلادية، كما كانت الشهور العربية (ربيع وذو الحجة) موجودة قبل الإسلام.
- بدايته: سنة 284م تساوي السنة الأولى القبطية. فبطرح 284 من 2026م نحصل على نحو 1742 قبطية، وهو ما يظهر عند البحث عن التقويم القبطي اليوم.
- تقويم الشهداء: يُسمّى "عصر الشهداء" أو "تقويم الشهداء"، وبدايته تاريخ جلوس الإمبراطور دقلديانوس على عرش الإمبراطورية في روما.
- تقويم الزراعة: كان جد المتحدث، وهو فلاح، لا ينظر في التقويم الميلادي بل في التقويم القبطي المكتوب بخط رفيع في وسط النتيجة، لأنه تقويم الزراعة الذي سار عليه المصريون القدماء.
اضطهاد المسيحيين وعصر الشهداء
- السبب السياسي: لم تُرد الدولة الرومانية أن تقوى مؤسسة الكنيسة فتواجه مؤسسة الإمبراطورية، فيصبح كرسي البطريرك أو البابا في مواجهة كرسي الإمبراطور، فاضطهدوا المسيحيين وعذّبوهم. ويشير المتحدث إلى قصة الشهيد مار جرجس "أمير الشهداء" التي سيرويها.
- اضطهاد قديم: اضطهد الأباطرة الرومان المسيحيين جميعًا، فنيرون مثلًا قتل كثيرًا منهم. ومات أغلب تلاميذ المسيح والرسل شهداء، ومنهم القديس بطرس والقديس بولس، والقديس مرقس الذي أدخل المسيحية إلى مصر. وكان ذلك اضطهادًا من الدولة الرومانية الوثنية للمسيحيين، ومنهم الأقباط المصريون.
- دقلديانوس: كان عصره، من 284م إلى 305م، أشد العصور وطأة، فهو أكثر إمبراطور عذّب المسيحيين في مصر وفي أرجاء الدولة الرومانية كلها، وإن لم يكن أول من عذّبهم.
- لكثرة من استشهدوا في عصره قررت الكنيسة المصرية أن تسميه "عصر الشهداء"، وأن تجعل بداية حكمه بداية التقويم القبطي أو تقويم الشهداء.
- الخلاصة: لذلك كان ينبغي أن يؤرَّخ السبيل بالقبطي لا بالميلادي، أو بالقبطي مع ما يوافقه بالميلادي، كما في لوحة المدرسة.
دول وجماعات: مدرسة الأقباط الأرثوذكس، التقويم القبطي، الأقباط، الرومان
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.