شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

تاريخ الكنيسة المعلقة

31 يوليو 2026⏱ 17:074 ألف مشاهدةالعصور القديمة📍 الكنيسة المعلقة
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: جولة داخل الكنيسة المعلقة في مصر القديمة، تتناول اسمها وتاريخ بنائها على برجين من حصن بابليون، وتخطيطها البازيلكي، والرمزية في عمارتها وزخارفها وأيقوناتها.

الاسم والتاريخ

  • الاسم: اسمها الأصلي كنيسة السيدة العذراء، لأن الكنيسة تُسمّى في الغالب باسم الهيكل الأوسط، وفيها ثلاثة هياكل: هيكل القديس مارجرجس، والهيكل الأوسط باسم السيدة العذراء، وهيكل يوحنا المعمدان على اليمين.
  • سبب شهرتها بالمعلقة: أنها مبنية على برجين من حصن بابليون الروماني.
  • تاريخ البناء: تقول رواية الكنيسة إنها بُنيت في القرن الرابع الميلادي داخل حصن بابليون، أي قبل دخول الإسلام مصر؛ إذ فتح المسلمون مصر سنة 21هـ / 642م، في النصف الأول من القرن السابع. ويرى آخرون أنها بُنيت بعد ذلك.

التخطيط البازيلكي والرمزية

  • الفرق عن الفن الإسلامي: يرى المتحدث أن الفن الإسلامي فن تجريدي تحويري بلا رمزية، أما الفن المسيحي فيعتمد على الرمزية في كل شيء.
  • شكل الفلك: الكنيسة مبنية على شكل فلك (سفينة) النبي نوح، لأن الكنيسة هي النجاة، ومن بداخلها من المؤمنين هم الناجون.
  • الطراز البازيلكي: مستطيل مدخله من الغرب (ناحية النيل)، وفي الشرق (ناحية جبل المقطم) "الشرقية" التي فيها الهياكل، وهي أقدس مكان وأعلاه أرضيةً.
  • رمزية الشرق: تتجه الهياكل إلى الشرق لأن المجيء الثاني للسيد المسيح سيكون من الشرق، وهو "شروق الشمس". ويتكرر ذلك في كنائس العالم كله؛ فقد زار الدكتور جمال عبد الرحيم كنائس في روسيا ولاحظ الأمر نفسه، فقيل له إنه معتقد ثابت.
  • ما يقابل الهيكل: في الديانة المصرية القديمة "قدس الأقداس"، وفي المعبد اليهودي "الهيكل"، وفي الجامع "المحراب".

الهيكل وحامل الأيقونات

  • لا يدخل الهيكل إلا رتب معينة من رجال الكنيسة، ويجلس الشعب خارجه، ولا يدخله أحد إلا حافي القدمين. وفيه المذبح أو المائدة الكهنوتية حيث تتم الصلاة ويتحوّل الخبز إلى جسد السيد المسيح ويتناول الناس.
  • عدد الهياكل: ثلاثة هياكل هنا، وأربعة أخرى خلف الباب فيصبح المجموع سبعة، وإن كان بعض مؤرخي العمارة يعتبرون ذلك الجزء كنيسة أخرى. ويُقال إن الهياكل الثلاثة ترمز إلى الثالوث: الأب والابن والروح القدس.
  • الحجاب وحامل الأيقونات: كان الفاصل أمام الهيكل يُسمّى قديمًا "الحجاب"، فلم يكن الشعب يرى ما يجري في الهيكل، ثم سُمّي "حامل الأيقونات"، لأن الحجاب بحسب المعتقد انشقّ بعد صلب السيد المسيح، فصار الشعب يرى الصلاة داخل الهيكل.
  • بيض النعام: يتدلّى بيض النعام أمام حامل الأيقونات، وفيه رأيان لمؤرخي العمارة: الأول أن النعامة لا ترفع عينها عن بيضها، فكذلك الرب عينه على الشعب لا يتركه ويحفظه؛ والثاني أن الشعب هو الناظر إلى البيضة لا يرفع عينه عنها.

الزخارف والأعداد

  • الأطباق النجمية: زخرفة الطبق النجمي هي نفسها التي نراها في منابر الجوامع وكراسي المقرئين، ولو نُزعت منها الصلبان لما اختلفت؛ ولذلك يسميها المتحدث "زخرفة مصرية"، لأن النجار نفسه كان يعمل في الجامع والمعبد والكنيسة.
  • رمزية الأعداد: طبق نجمي من 12 قطعة يرمز إلى تلاميذ المسيح الاثني عشر (الحواريين)، وطبق من 10 يرمز إلى الوصايا العشر.
  • صفوف الأعمدة: البازيلكا المصرية الأصلية تُقسم بصفين من الأعمدة إلى ثلاثة أروقة أوسطها أوسعها وأعلاها. لكن هذه الكنيسة هي الوحيدة في مصر القديمة المقسومة بثلاثة صفوف إلى أربعة أروقة، لأن المهندس كان مقيدًا بأبراج الحصن التي بُنيت عليها، فاضطر إلى إضافة صف ثالث.

الأمبل (المنبر)

  • التسمية: الأمبل أو الأمبون هو ما يصعد عليه الكاهن ليقول العظة، ويقابله في الجامع المنبر وفي المعبد اليهودي "البيمة".
  • أعمدته: محمول على 15 عمودًا: عمود منفرد يرمز إلى السيد المسيح، وأمامه 14 عمودًا (سبعة وسبعة) في أزواج، لأن المسيح كان يرسل تلاميذه اثنين اثنين.
  • تفسير الأربعة عشر: هي 12 تلميذًا واثنان من كتبة الأناجيل ليسا من التلاميذ. وكتبة الأناجيل أربعة: متى ومرقس ولوقا ويوحنا، اثنان منهم من التلاميذ (سمّاهما المتحدث مرقس ولوقا) فوُضعا على استقامة التلاميذ نفسها ولُوّنا بلون مختلف (أسود).
  • السمكة: تُرسم السمكة على مقاعد الكنيسة، واسمها باليونانية (إخثيس) يتكوّن من الحروف الأولى لعبارة "يسوع المسيح ابن الله المخلص"، فكانت علامة يتعارف بها المؤمنون وقت الاضطهاد. ويشبّه المتحدث ذلك بأخذ الحروف الأولى من اسم شخص للرمز إليه.

الأيقونات

  • في الكنيسة 110 أيقونات، فهي متحف للأيقونات. واكتُشفت فيها أثناء الترميم مهارب كان الناس يفرّون منها إذا هوجمت الكنيسة.
  • أكبر سبع أيقونات: في الوسط أيقونة السيد المسيح، وعلى يمينه السيدة العذراء ثم الملاك جبرائيل (والملاك يُرسم دائمًا بأجنحة) ثم القديس مرقس، وعلى يساره يوحنا المعمدان والملاك ميخائيل والقديس بولس.
  • "موناليزا العذراء": من أهم أيقونات الكنيسة ومصر، تُسمّى كذلك تشبيهًا بلوحة الموناليزا (الجيوكوندا) لليوناردو دافنشي في متحف اللوفر، لأن العذراء فيها تنظر إليك من أي اتجاه.
  • أيقونات مارجرجس: في هيكله تظهر صورته الرسمية راكبًا حصانه يقتل التنين بالرمح، وصور تمثل مراحل تعذيبه.
  • وظيفة الأيقونة: كلمة "أيقونة" يونانية بمعنى صورة، وكانت وسيلة لتعليم الناس في زمن انتشار الأمية: ففي بداية القرن العشرين كان 7% فقط من المصريين يعرفون القراءة والكتابة (93% أميّون)، والنسبة في العصور الوسطى أقل. ويشبّه المتحدث ذلك بمجلات الأطفال المصورة.

حركة محاربة الأيقونات وما بقي

  • ظهرت في العصور الوسطى حركة لاأيقونية رأت في الأيقونات ارتدادًا إلى الوثنية: إذ صار بعض الناس يعبدون الصورة، وقيل إنها تشفي المرضى، فكانوا يذيبونها مسحوقًا في الماء ويشربونه، وارتبطت الأيقونات كذلك بالسلطة. فأمر رجال الدين بتقطيع الأيقونات وحرقها.
  • رفضت مصر تطبيق هذه القوانين، وبخاصة دير سانت كاترين، ولهذا تملك مصر اليوم أقدم الأيقونات في العالم.
  • مصلى النساء: في الدور الثاني فوق الرواق الأوسط الأعلى.
  • من الباب الآخر يمكن رؤية برجي حصن بابليون اللذين بُنيت عليهما الكنيسة.

دول وجماعات: الموناليزا، حركة محاربة الأيقونات، الفتح الإسلامي لمصر، الحواريون

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • نحو 300–399مبناء الكنيسة المعلقة في حصن بابليون بحسب رواية الكنيسة0:27
  • 21هـ / 642مفتح المسلمين مصر0:27
  • نحو 1318هـ / 1900م7% فقط من المصريين يعرفون القراءة والكتابة14:53