تاريخ المسيحية في مصر

نظرة عامة: عرض سريع، من داخل كنيسة بمجمع الأديان في مصر القديمة، لتاريخ المسيحية في مصر من رحلة العائلة المقدسة ودخول القديس مرقس، مرورًا بالاضطهاد الروماني ثم الخلاف المذهبي مع الدولة البيزنطية، حتى دخول العرب المسلمين مصر بقيادة عمرو بن العاص.
مصر الرومانية ورحلة العائلة المقدسة
- ميلاد المسيح: يفترض المتحدث للتبسيط أن السيد المسيح وُلد سنة 1م، وقد سبق الحديث في هذه الكنيسة عن رحلة العائلة المقدسة (رحلة الهروب).
- مصر ولاية رومانية: صارت مصر تابعة للإمبراطورية الرومانية منذ سنة 31 ق.م، وكان أول إمبراطور روماني أغسطس المقيم في روما، بعد أن قضى على الدولة السابقة في معركة أكتيوم البحرية، وانتحر كلٌّ من كليوباترا ومارك أنطونيو، وكانت كليوباترا قد انتحرت بسم الأفعى.
- كانت مصر أهم ولاية عند الرومان، حتى سمّوها "سلة الغلال".
- هيرودس: كان يحكم فلسطين نيابة عن الإمبراطور أغسطس، وأراد قتل كل الأطفال، وهي قصة يرى المتحدث أنها تشبه قصة فرعون وقتله الأطفال.
- الرحلة: جاء ملاك إلى القديس يوسف النجار ليأخذ السيدة العذراء والطفل إلى مصر، فأقاموا فيها نحو ثلاث سنين ظهروا خلالها في أكثر من 25 مكانًا، منها هذا المكان. ولما مات هيرودس جاءهم أمر بالعودة إلى فلسطين. وُلد المسيح في بيت لحم.
- بدأ السيد المسيح دعوته إلى التسامح والحب والسلام. وفي الرواية المسيحية أنه صُلب، وفي الإسلام أنه رُفع، وهذا خلاف لا يعني الحلقة.
القديس مرقس ودخول المسيحية مصر
- كان للسيد المسيح 12 تلميذًا و70 رسولًا، ومن نصيب مصر واحد من تلاميذه وكتبة الأناجيل هو القديس مرقس.
- لقب البابا: لذلك يُقدَّم البابا تواضروس بلقب "بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية"، تمييزًا له عن بابا الفاتيكان.
- مرقس الرسول: أحد تلاميذ المسيح الاثني عشر وأحد كتبة الأناجيل الأربعة، من أصل ليبي، جاء إلى مصر وأسس أول كنيسة في الإسكندرية عاصمة مصر آنذاك، فهو الذي بشّر بالمسيحية وكرز بها في مصر، ولذلك سُمّيت الكنيسة المرقسية وكنيسة الإسكندرية.
- البابا رقم 1: مرقس هو البابا الأول، والبابا تواضروس هو رقم 118. ومات مرقس في النهاية شهيدًا.
- دخل مرقس مصر نحو سنة 45م ومات نحو سنة 68م، وفي هذه الفترة أسس الكنيسة الأولى. ومصر من أوائل البلاد التي دخلتها المسيحية في العالم.
- أما السيد المسيح نفسه فلم يأتِ مصر إلا طفلًا مع والدته ومع القديس يوسف، وأقام في المغارة.
الاضطهاد الروماني
- اضطهد الأباطرة الرومان، وكانوا وثنيين، المسيحية لظروف سياسية لا دينية خالصة: مُنع بناء الكنائس، وكان المسيحي يُقتل.
- استمر الاضطهاد حتى الإمبراطور دقلديانوس الذي جلس سنة 284م، وكان أكثر الأباطرة اضطهادًا للمسيحية.
- التقويم القبطي: لذلك جعلت الكنيسة المصرية سنة 284م، سنة جلوس دقلديانوس على كرسي الإمبراطورية في روما، السنة الأولى في التقويم القبطي (تقويم الشهداء).
- رأي المتحدث: الاضطهاد لم يأتِ بنتيجة، بل زاد دخول الناس في المسيحية؛ فالفكرة تُحارب بفكرة لا بتعذيب الناس، والتعذيب يجعلهم أشد تمسكًا بها، ويرون في الشهداء أبطالًا، مثل مار جرجس الذي عُذّب سبع سنين.
قسطنطين وانتصار المسيحية
- مرسوم ميلانو: رأى الإمبراطور قسطنطين أن الإمبراطورية ستضيع لأسباب سياسية، فأصدر مرسوم ميلانو (ميلانو في إيطاليا) سنة 313م، فرفع الاضطهاد عن المسيحيين واعترف بالمسيحية دينًا.
- العاصمة الجديدة: نقل قسطنطين العاصمة إلى القسطنطينية، وتُسمّى روما الجديدة أو بيزنطة، ومنها عُرفت الدولة بالبيزنطية أو الإمبراطورية الرومانية الشرقية، وهي اليوم مدينة إسطنبول في تركيا، وقد أسسها سنة 330م. ومنع بناء معابد وثنية في العاصمة الجديدة وسمح ببناء الكنائس.
- جوليان المرتد: سُمّي بالمرتد لأنه عاد إلى الوثنية، لكنه لم يبقَ طويلًا.
- ثيودوسيوس: أعلن سنة 392م أن المسيحية هي الديانة الرسمية الوحيدة للإمبراطورية البيزنطية.
الخلاف على طبيعة المسيح
- بعد أن صار الجميع مسيحيين، بدأ في سنة 449م الخلاف حول طبيعة السيد المسيح: هل له طبيعة واحدة أم طبيعتان؟
- المؤتمر المسكوني: عُقد سنة 451م مؤتمر مسكوني (عالمي) حضره 600 أسقف من كنائس العالم، وانتهى إلى رأي الدولة: أن للمسيح طبيعتين، إلهية (لاهوتية) وبشرية (ناسوتية).
- موقف مصر: قال أهل مصر ومتدينوها ومثقفوها وكنيسة الإسكندرية إن للمسيح طبيعة واحدة إلهية ثابت فيها الطبيعة البشرية، فخرجت الكنيسة المصرية عن مذهب الدولة.
- أما انقسام الكاثوليك والأرثوذكس فحدث لاحقًا في الانشقاق العظيم سنة 1054م، وهو ليس موضوع الحلقة.
- صار البطريرك في مصر يُختار على غير رغبة الدولة البيزنطية، ومن تعيّنه الدولة يرفضه المصريون.
اضطهاد مسيحي مسيحي (451–640م)
- المذهب الملكاني: سُمّي مذهب الدولة "الملكاني" أي مذهب الملك (الإمبراطور البيزنطي)، وله كنائس ملكانية. وكان كل طرف يرى الآخر كافرًا، فلا يتزاوجون ولا يصلّون في كنائس بعضهم بحسب المؤرخين.
- الأغلبية والأقلية: غالبية أهل مصر، الذين عُرفوا بعد ذلك بالأقباط الأرثوذكس، قالوا بالطبيعة الواحدة، أما الأقلية الملكانية فكانت هي الحاكمة، معها الجيش والسلاح والشرطة والدولة.
- اللغة: كانت لغة الدولة البيزنطية اليونانية، فاستخدم المصريون اللغة القبطية تعبيرًا عن معارضتهم التامة.
- استمر هذا الاضطهاد من 451م إلى 640م، نحو 200 سنة.
- البطريرك بنيامين: آخر بطريرك قبل دخول عمرو بن العاص، ترك كنيسته في الإسكندرية وهرب 13 سنة في الصحراء خوفًا على حياته، لا من الوثنيين بل من المسيحيين الملكانيين.
دخول العرب المسلمين
- سؤال علمي: لماذا رحّب جزء كبير من مسيحيي مصر الأرثوذكس بالعرب المسلمين؟ لأنهم كانوا مضطهدين من أصحاب المذهب الملكاني وأهل الدولة البيزنطية.
- عودة بنيامين: بعد دخول العرب المسلمين عاد البطريرك بنيامين من الصحراء بعد 13 سنة، فقرّبه عمرو بن العاص وسمح له ببناء الكنائس الأرثوذكسية. ويرى المتحدث أن من يسمح لك ببناء كنيستك على مذهبك سترحب به.
- مصير الكنائس الملكانية: ذكر المقريزي قصة كنيسة تحولت إلى معبد يهودي (معبد ابن عزرا). ويعجب المتحدث برأي، قد يكون خطأً، أن هذه الكنيسة كانت ملكانية، وأن الكنائس الملكانية تحولت إلى معابد يهودية أو أُخذت أعمدتها التي عليها الصلبان لتُستخدم في عمارة الجوامع، لأنه لم يعد أحد يصلّي فيها بعد دخول العرب، إذ لا يصلّي الأرثوذكس في كنائس الملكانيين. وكان الملكانيون، أي الروم، نحو 300 ألف كما يذكر المقريزي، ولهم كنائسهم وعاداتهم وصلاتهم.
- ضعف الدولة البيزنطية: كان جيشها ضعيفًا، والدليل أن الفرس الساسانيين احتلوا مصر من 619م إلى 629م، فلو كانت قوية لما بقيت مصر في أيديهم عشر سنين قبل أن تستردها.
- يشبّه المتحدث ذلك بمن يتعلّم من أخطاء الآخرين، كمباراة مصر والأرجنتين حين يتقدم الفريق بهدفين ثم يغلق اللعب.
- عمرو بن العاص: كان تاجرًا لفّ المنطقة جيدًا، وكان يقرأ المشهد ويعرف الانقسام المذهبي وضعف الدولة وجيوشها، ولذلك تمّ على يده فتح مصر، وبنى جامعه قريبًا من هذا المكان.
- يختم المتحدث بالنزول لرؤية المغارة.
دول وجماعات: الأقباط، رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، الدولة الرومانية، معركة أكتيوم، الحواريون، الاضطهاد الروماني للمسيحية، التقويم القبطي، مرسوم ميلانو، الدولة البيزنطية، الانشقاق العظيم، الملكانيون، العرب، الدولة الساسانية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.
الأعلام
الآثار والأماكن
دول وجماعات وأحداث وكتب
أحداث مؤرَّخة في الحلقة
- 1مميلاد السيد المسيح بحسب المتحدث0:00
- 31 ق.متبعية مصر للإمبراطورية الرومانية بعد معركة أكتيوم0:14
- نحو 45–68مدخول القديس مرقس مصر وتأسيسه الكنيسة الأولى حتى وفاته شهيدًا3:24
- 284مجلوس دقلديانوس، أشد الأباطرة اضطهادًا للمسيحية، وبداية التقويم القبطي3:52
- 313ممرسوم ميلانو والاعتراف بالمسيحية4:25
- 330متأسيس قسطنطين القسطنطينية ونقل العاصمة إليها4:40
- 392مثيودوسيوس يجعل المسيحية الديانة الرسمية الوحيدة للإمبراطورية6:13
- 449مبداية الخلاف حول طبيعة السيد المسيح6:42
- 451مالمؤتمر المسكوني الذي حضره 600 أسقف وأقر مذهب الطبيعتين، ورفضته كنيسة الإسكندرية6:57
- 446هـ / 1054مالانشقاق العظيم بين الكاثوليك والأرثوذكس7:24
- 451–640مالاضطهاد المسيحي المسيحي بين المذهب الملكاني وأهل مصر حتى دخول العرب9:58
- 619–629ماحتلال الفرس الساسانيين مصر13:05