شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

ميضأة جامع أحمد بن طولون

شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: من صحن جامع أحمد بن طولون، الذي بدأ بناءه سنة 263هـ / 876م واستغرق نحو ثلاث سنوات، يتناول المتحدث المآخذ الثلاثة التي أُخذت على ابن طولون في جامعه وردوده عليها، ثم تاريخ الفوارة (الميضأة) في وسط الجامع منذ عهد ابن طولون حتى بناء لاجين للفوارة الحالية، ويقرأ نصها.

المأخذ الثاني: لا أعمدة في الجامع

  • يُروى أن ابن طولون جمع رجاله ورجال الدولة بعد بناء الجامع وسألهم عما لا يعجبهم فيه، فذكروا ثلاثة أشياء، أولها صغر المحراب، وقد سبق الحديث عنه.
  • المأخذ الثاني: أنه لم يضع في الجامع أي عمود سوى الأعمدة الأربعة التي في المحراب.
  • رده: أراد أن يبني جامعًا إذا غرقت مصر نجا لأنه على جبل يشكر، وإذا احترقت نجا لأنه مبني بالآجر الذي يصبر على النار. ويشير المتحدث إلى أن المؤرخين يرون أن مثل هذه الروايات قد تكون "حواديت قبل النوم".
  • المال الحلال: وقال أيضًا إن جلب الأعمدة يقتضي أخذها من الكنائس أو المعابد أو الخرائب، فيصير في المال شبهة؛ أما الأعمدة الأربعة في المحراب فمن "اللمم" الذي يغفره الله، لكنه لا يريد أن يضع في الجامع 360 عمودًا من الخرائب والكنائس، بل أراد أن يبنيه بمال حلال.

الدعامات والطابع العراقي

  • يدل ذلك على أن مهندس الجامع من العراق لا من مصر، فالدعامات مثل دعامات جامع سامراء.
  • الفرق بين الدعامة والعمود: الدعامة مبنية، أما العمود فكتلة واحدة منحوتة، مثل الأعمدة الأربعة التي تحمل دكّة المبلّغ.
  • نافذة تخفيف الأحمال: فوق كل دعامة، بين كل عقدين، نافذة صغيرة لتخفيف الأحمال، موجودة في كل الدعامات، وهي تقليد لم يكن موجودًا في مصر؛ فهذا الشكل عراقي جاء من سامراء بزخارفه.

المأخذ الثالث: الميضأة والفوارة

  • المأخذ الثالث: أن الجامع ليس فيه ميضأة. فرد ابن طولون بأنه كان يخاف على الجامع من النجاسات، لأن الميضأة مكان لقضاء الحاجة لا لتجديد الوضوء فقط، فبناها خلف الجامع.
  • الفوارة: بنى ابن طولون فوارة في وسط الجامع، والكلمة من فوران الماء الذي يخرج من أسفل كما يفور اللبن. وكانت فوارة ابن طولون من الخشب، بخلاف الحالية المبنية من الحجر، ويُقال إنه كان يحملها عشرة أعمدة وفي جانبها ستة عشر عمودًا.
  • في العصر الفاطمي: احترقت فوارة ابن طولون في أيام الخليفة العزيز بالله سنة 376هـ / 986م، ثم بنى الخليفة العزيز أو والدته السيدة تغريد، زوجة المعز، فوارة جديدة بعد تسع سنوات من الحريق، سنة 385هـ / 995م في أواخر عهد العزيز، ثم احترقت هذه الفوارة الثانية أيضًا.

فوارة لاجين وتجديداته

  • الفوارة الحالية من بناء حسام الدين لاجين سنة 696هـ / 1296م، في التاريخ نفسه الذي جدّد فيه المئذنة والمحراب والمنبر والقبة التي فوق المحراب؛ لأنه اختبأ في المئذنة وقال إن الله نجّاه من القتل بعد ما فعله، فوصل إلى حكم مصر.
  • الدروس والوقف: رتّب لاجين في الجامع دروسًا للفقه على المذاهب الأربعة، وأوقف عليه أموالًا كثيرة لذلك، وعمل مكتبًا لتعليم الأطفال.
  • خلط حول السبيل: السبيل الذي خارج الجامع هو سبيل قايتباي، لكن قيل إنه للاجين، لأن لاجين عمل أيضًا مكانًا للوضوء في زيادة الجامع، فحدث الخلط.
  • وظيفة الفوارة: يتضح من النص المكتوب عليها أنها مكان للوضوء، فهي حوض في وسط الجامع لتجديد الوضوء.

نص الفوارة

  • النص آية الوضوء من سورة المائدة، لكن المتحدث لاحظ أولًا أنها تبدأ بعد البسملة من منتصف الآية: "وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبًا فاطّهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم..."، وتنتهي بـ"لعلكم تشكرون" دون "صدق الله العظيم".
  • رأى المتحدث في ذلك ضعفًا من الخطاطين الذين جاء بهم لاجين، إذ كان المفروض أن يقدّروا المسافات ليكتبوا الآية كاملة من أولها كما في نص ابن طولون؛ وقارنه بمدرسة السلطان حسن التي يبدأ نصها بـ"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" وينتهي بـ"صدق الله العظيم ورسوله الكريم"، لأن خطاطها كان يحسب المقاييس.
  • ثم تبيّن أن النص يبدأ في موضع آخر بالبسملة وأول الآية: "يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم..."، لكن المتحدث يرى أن ترتيب النص على هذا الشكل غريب لم يُصادف مثله من قبل.

دول وجماعات: الخلافة الفاطمية

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

دول وجماعات وأحداث وكتب

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 263هـ / 876مبدء أحمد بن طولون بناء جامعه0:00
  • 376هـ / 986ماحتراق فوارة أحمد بن طولون الخشبية في عهد العزيز بالله4:19
  • 385هـ / 995مبناء فوارة جديدة بأمر العزيز بالله أو والدته السيدة تغريد4:34
  • 696هـ / 1296مبناء حسام الدين لاجين الفوارة الحالية وتجديده المئذنة والمحراب والمنبر5:12