محراب جامع أحمد بن طولون

نظرة عامة: من رواق القبلة في جامع أحمد بن طولون، الذي بدأ بناءه سنة 263هـ / 876م، يقف المتحدث أمام المحراب الرئيسي ليشرح قصته والأساطير المرتبطة به، وتجديد حسام الدين لاجين له، وظاهرة تعدد المحاريب في الجامع ومحراب السيدة نفيسة.
المحراب الرئيسي والباب المجاور
- موضع المحراب الرئيسي الحالي هو موضع محراب أحمد بن طولون نفسه.
- باب دار الإمارة: على يمين المحراب والمنبر باب، وهو الباب الذي كان أحمد بن طولون يدخل منه إلى الجامع قادمًا من دار الإمارة.
- فوق المحراب القبة التي شوهدت من خارج الجامع.
المآخذ على الجامع وأسطورة النمل
- يُروى أن أحمد بن طولون جمع أتباعه وسألهم عن المآخذ التي يأخذونها على جامعه، فذكروا له ثلاثة مآخذ، أولها أن المحراب صغير لا يتناسب مع حجم الجامع الكبير.
- رده: قال إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يصلي في هذا الموضع، ولما سُئل عن مكان صلاته بالتحديد أشار إلى أن النمل كان واقفًا في هذا المكان على هيئة انحناء، فجعله موضع المحراب.
- أساطير أخرى عن الجامع: أن سفينة نوح رست هنا، وأن جبل يشكر جبل يُستجاب فيه الدعاء، وأن فرعون كان له تنّور هنا، وأن النبي موسى كان يكلم ربه هنا، وأن النبي جاء إلى أحمد بن طولون في المنام يصلي هنا.
عناصر المحراب الطولونية
- أساس المحراب من عمل أحمد بن طولون، وكذلك الكتابات بالخط الكوفي التي فوقه والزخارف.
- الأعمدة: جُلبت من أماكن أخرى، وتيجانها على شكل ورقة الأكانتس والسلة المشبكة، فهي أعمدة من قبل الإسلام، يغلب عليها الطابع اليوناني الروماني، ومن الأعمدة ما كان يُجلب من آثار مصر القديمة.
تجديد حسام الدين لاجين
- جدّد حسام الدين لاجين المحراب ورخامه. وقد حكم مصر سنة 696هـ / 1296م بعد أن اختبأ في مئذنة الجامع، أي في العصر المملوكي في نهاية القرن السابع الهجري (القرن الثالث عشر الميلادي)، بينما بنى أحمد بن طولون الجامع في منتصف القرن الثالث الهجري (القرن التاسع الميلادي).
- جاء هذا التجديد وفاءً بالنذر الذي قطعه لاجين على نفسه حين اختبأ في المئذنة، ويذكر المتحدث أن لاجين ربما جدّد المئذنة أيضًا.
- الفسيفساء: البلاطات الصغيرة من الزجاج حول المحراب من أقدم قطع الفسيفساء في مصر، وهي أصلية من عمل لاجين في العصر المملوكي.
- الخط وسيلة للتأريخ: يرى المتحدث أن الخط العربي عنصر يُعرف به تاريخ الأثر؛ فالخط الكوفي هنا لأحمد بن طولون، ويختلف عنه خط الثلث المملوكي.
تعدد المحاريب ومحراب السيدة نفيسة
- يتميز الجامع بظاهرة تعدد المحاريب، ففيه ستة محاريب، وهذا هو المحراب الرئيسي.
- محراب السيدة نفيسة: محراب مسطح، لا عميق مثل المحراب الرئيسي. وفي تاريخه رأيان: رأي يقول إن حسام الدين لاجين هو الذي عمله، ورأي آخر يقول إنه بُني في العصر المملوكي أيضًا لكن قبل لاجين، في منتصف القرن السابع الهجري (القرن الثالث عشر الميلادي).
- أسطورة دعاء السيدة نفيسة: يُقال إن السيدة نفيسة دعت على أحمد بن طولون، ولذلك لا يصلي أحد في جامعه وهُجر. ويرد المتحدث بأنها أسطورة، لأن السيدة نفيسة توفيت سنة 208هـ وأحمد بن طولون وُلد سنة 220هـ، أي أنها توفيت قبل مولده باثنتي عشرة سنة.
- أصل الأسطورة: جامع السيدة نفيسة على بعد نحو 500 متر من جامع ابن طولون، وكان الناس يحبونها ولها مكانة كبيرة عند المصريين، وهي "نفيسة العلم".
دول وجماعات: دولة المماليك
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.