زخارف جامع أحمد بن طولون

نظرة عامة: من الرواق المقابل لرواق القبلة في جامع أحمد بن طولون، الذي بدأ بناءه سنة 263هـ / 876م، يشرح المتحدث الزخارف الجصية في بواطن العقود والنوافذ وصلتها بطرز سامراء الجصية، وكيف كُشف عنها، ثم الدعامات وأعمدتها المخلّقة.
سامراء وطرزها الجصية
- قلّد أحمد بن طولون في جامعه جامع سامراء الكبير، وكانت مدينة القطائع تقليدًا لمدينة سامراء، أو "سُرّ من رأى"، التي تربّى فيها ابن طولون.
- لما خربت سامراء وصارت "ساء من رأى"، بقي منها الجامع الكبير، وبقي منها في الفنون ما يسميه مؤرخو العمارة والفنون "طرز سامراء الجصية"، وهي من أهم ما في تاريخ الفنون والعمارة الإسلامية.
- بنى ابن طولون جامعه على مثال جامع سامراء الكبير بزياداته ودعاماته، وهذا ما يؤكد أن المهندس عراقي لا مصري، أيًّا كان دينه.
الزخارف الجصية في الجامع
- نقل ابن طولون طرز سامراء الجصية إلى جامعه، فتظهر أشكالها في النوافذ وفي بواطن عقودها وحولها.
- الجص: هو الجبس لكنه أنظف قليلًا، وكانوا يستخدمونه للزخرفة.
- الطرز الثلاثة: طرز سامراء الجصية ثلاثة، مقسّمة بحسب شكل الزخارف، والزخارف هنا في الغالب من الطراز الثالث، وهو الأجمل وفيه كل شيء واضح، كالوردة وغيرها من الأشكال.
- التنوع: زخرفة كل عقد تختلف عن الذي يليه، الأول غير الثاني غير الثالث غير الرابع، وهكذا حتى رواق القبلة، تجنبًا للملل؛ فلو تكررت الزخارف لما التفت إليها أحد.
- مُسح بعض الزخارف وضاع كثير منها مع الزمن، والمتبقي يدل على أن بواطن عقود الجامع كلها كانت على هذا الشكل.
كيف كُشفت الزخارف
- يشبّه المتحدث ما حدث بكنيسة آيا صوفيا، حين دخلها المسلمون مع محمد الفاتح فغطّوا بالجص رسوم السيد المسيح والسيدة العذراء والصلبان والأباطرة الرومان، فلما أُزيل الجص اكتُشفت.
- هنا كانت العقود مسدودة أصلًا، وكانت تُدعم بالخشب، فلما أزالت لجنة الترميم ذلك اكتشفت هذه الزخارف. ويذكر المتحدث للأمانة أن اللجنة جددت بعضها.
طريقة صنع الزخارف
- اختلف مؤرخو العمارة في طريقة صنعها: إما أن تُصب في قالب، وإما أن تُنفّذ في مكانها مباشرة.
- يرجّح حسن عبد الوهاب في كتابه "تاريخ المساجد الأثرية" أنها نُفّذت في مكانها لا مصبوبة في قالب.
- يرى المتحدث أن صنع القالب نفسه صعب، فهو عمل فنان لا برنامج على الحاسوب، لكن التنفيذ في المكان أصعب.
الدعامات والأعمدة المخلّقة
- في أركان كل الدعامات أعمدة "مخلّقة"، أي خرجت من قلب الدعامة نفسها ومن مادتها، ولها زخارف في أعلاها. وقد تكررت هذه الأعمدة في مبانٍ بُنيت بعد ذلك بالدعامات، مثل جامع الحاكم.
- فزورة الأعمدة: في الجامع 200 دعامة، وكان سيحتاج إلى 360 عمودًا، فالصحيح أنه وفّر 360 عمودًا لا 160، لأنه لم يستخدم أعمدة أصلًا، باستثناء الأعمدة الأربعة التي في المحراب.
دول وجماعات: تاريخ المساجد الأثرية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.
الأعلام
الآثار والأماكن
دول وجماعات وأحداث وكتب
أحداث مؤرَّخة في الحلقة
- 263هـ / 876مبدء أحمد بن طولون بناء جامعه0:00