شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

جامع الحاكم بأمر الله

18 أكتوبر 2026⏱ 17:263 ألف مشاهدةالعصر الفاطمي📍 جامع الحاكم بأمر الله
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: جولة داخل جامع الحاكم بأمر الله: مساحته وصحنه، وتحوله إلى جامعة شيعية، والمجاز القاطع والقباب، والستائر الخضراء والفوارة، وترميم البهرة في السبعينات مع صور قديمة للجامع، ثم المحراب وكتاباته وترميم عمر مكرم، وطريقة خطبة الحاكم بأمر الله وصلاته بالناس.

المساحة والصحن ووظيفة الجامع

  • بدأ بناءه الخليفة العزيز بالله سنة 380هـ / 990م، ومساحته نحو 120 مترًا في 113 مترًا، ليكون من أكبر الجوامع.
  • الصحن: يشغل بالضبط 37.6% من مساحة الجامع؛ وكان كبيرًا لأن الجامع بُني أصلًا للاحتفالات ولاستيعاب أعداد ضخمة من المصلين.
  • جامعة شيعية: في العصر الفاطمي، وفي حياة الحاكم بأمر الله، تحوّل الجامع إلى جامعة مثل الأزهر لكن لتدريس المذهب الشيعي، وانتقل إليه بعض طلبة الأزهر، وأوقف عليه الحاكم أوقافًا كثيرة للإنفاق عليه.

المداخل والمجاز القاطع والقباب

  • المدخل الشمالي: في الضلع الشمالي ثلاثة أبواب، منها مدخل بارز مثل المدخل الرئيسي لكن أقل بروزًا. وكان مقابلًا لمدخل محوري آخر أُغلق حين بُني سور بدر الجمالي.
  • المجاز القاطع: يقود المدخل الرئيسي مباشرة إلى المحراب عبر "المجاز القاطع"، وعقوده عمودية على جدار القبلة، بخلاف بقية العقود الموازية له، وهو أعلى من سقف الجامع كله، وعقده الأوسط (الخامس) أعرض وأطول من العقود المجاورة.
  • أصل الفكرة: المجاز القاطع والمداخل المحورية جاءت من خارج مصر، وأولها في الجامع الأموي بدمشق.
  • القباب الثلاث: في جدار القبلة ثلاث قباب: واحدة فوق المحراب في الوسط، وواحدة في كل طرف من طرفي الجدار.
  • النوافذ المسدودة: نوافذ الضلع الشمالي مسدودة لأن وراءها سور القاهرة الذي بناه بدر الجمالي في المدة من 480هـ إلى 485هـ (من 1087م إلى 1092م)، والسور يحتضن المئذنة من الخارج.
  • عدد الأبواب: ثلاثة أبواب في كل من الضلعين الشمالي والجنوبي، وخمسة في ضلع الواجهة، واثنان في جدار القبلة؛ فالمجموع 13 بابًا.

الستائر والفوارة

  • الستائر الخضراء: ميزة خاصة بهذا الجامع؛ حرص البهرة حين رمّموه على وضعها تقليدًا لعصر الحاكم. فقد مات العزيز قبل إتمام الجامع، فأكمله ابنه الحاكم وأنفق عليه نحو 5000 دينار في التنانير (الثريات النحاسية) والمشكاوات (الموجودة اليوم ليست الأصلية) والستائر، فكان على كل باب ونافذة ستار.
  • الفوارة: لم تكن في وسط الصحن في العصر الفاطمي، بل أضافها الأمير بيبرس الجاشنكير ضمن زياداته وترميماته سنة 703هـ / 1303م.

ترميم البهرة وصور الجامع القديمة

  • كثير مما يظهر في الجامع اليوم، ومنه سدّ النوافذ، من ترميمات البهرة في السبعينات. وتُظهر الصور القديمة أن الجامع ظل بلا سقف حتى السبعينات.
  • قبة الأمير قرقماس: في صورة من أوائل السبعينات تظهر قبة أمام المدخل الرئيسي تُسمّى قبة الأمير قرقماس، نقلها البهرة أثناء الترميم إلى صحراء المماليك عند خانقاه برسباي.
  • صور الحملة الفرنسية: تُظهر المئذنة متكسرة، ولم يكن باقيًا من الجامع إلا جدار القبلة والجدران الخارجية، والباقي كله بناء البهرة في السبعينات.
  • يذكر المتحدث أن مشهدًا في فيلم "السقا مات"، يجري فيه عزت العلايلي في خرابة بعد موت فريد شوقي، صُوّر في أطلال جامع الحاكم.

كتابات المحراب ودلالاتها الشيعية

  • المحراب مجدَّد. الكتابات الكوفية تدل على العصر الفاطمي، وكتابات النسخ على ترميمات العصر المملوكي.
  • آية التطهير: من الكتابات اسما "محمد" و"علي"، والآية: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا"، وهي مرتبطة بحديث الكساء.
  • حديث الكساء: يعتمد الشيعة على نحو أربعة أحاديث مكتوبة في كتب السنة والشيعة معًا، يرون أنها تثبت أحقية الإمام علي بالإمامة بعد النبي، منها حديث الكساء: وضع النبي كساءه على علي وفاطمة والحسن والحسين وقرأ هذه الآية. والخلاف في التفسير: فعند السنة هو تعبير عن المحبة، وعند الشيعة دليل على أن الإمامة والخلافة لعلي ومن بعده لذريته؛ لذلك فكتابة الآية عادية عند السنة وذات دلالة عند الشيعة.
  • النجمة السداسية: في الأعلى كتابات كوفية على شكل نجمة سداسية يقرأ فيها المتحدث "محمد" و"علي" (ربما "إن الله مع محمد وعلي").

الحملة الفرنسية وترميم عمر مكرم

  • حين جاءت الحملة الفرنسية سنة 1798م اتخذت الجامع حصنًا عسكريًا ثلاث سنوات، وكان متخربًا أصلًا فزاد خرابه، ثم رحل الفرنسيون سنة 1801م.
  • ترميم عمر مكرم سنة 1807م: جدّد المحراب الرئيسي، واهتم بجدار القبلة ورواق القبلة ليتمكن الناس من الصلاة. وكان نقيب الأشراف وصاحب مال كثير، فرمّم الجامع وأعاده للصلاة بعد ست سنين من خروج الفرنسيين الذين دمّروه تمامًا. ثم نفاه محمد علي سنة 1810م وعزله من كل وظائفه.
  • كسوة المحراب: يُقال إن الكسوة الرخامية التي وضعها عمر مكرم كانت على المحراب الرئيسي ونقلتها لجنة حفظ الآثار العربية إلى محراب آخر، بحسب الدكتور أحمد عبد الرازق في كتابه "العمارة الإسلامية في مصر". أما المحراب الرئيسي الحالي فجديد من عمل البهرة في السبعينات.
  • على المحراب الرخامي المنقول كتابات عمر مكرم ويظهر فيها اسمه، ونص للجنة حفظ الآثار العربية عن نقله.

خطبة الحاكم وصلاته بالناس

  • الباب الخاص: في جدار القبلة بابان مخصصان للخاصة، تظهر بقايا أحدهما؛ ومنه كان الحاكم بأمر الله يدخل مباشرة إلى المنبر في صلاة الجمعة.
  • كان الخليفة الحاكم نفسه يخطب الجمعة ويؤم الناس. وكان المنبر الأصلي منبرًا فاطميًا آخر غير الحالي، عليه ما يشبه الهودج، فلا يظهر من الخليفة إلا وجهه وبقية جسمه مستور، ويقرأ خطبة مكتوبة له من ديوان الإنشاء.
  • الستارتان: بعد نزوله يؤم الناس، وعن يمينه ويساره ستارتان بيضاوان (الستائر اليوم خضراء) مكتوب عليهما بالخط الكوفي المنقوط باللون الأحمر: على اليمنى البسملة والفاتحة وسورة الجمعة، وعلى اليسرى البسملة والفاتحة وسورة المنافقون، فيقرأ ما على اليمنى في الركعة الأولى وما على اليسرى في الثانية. ولم تعد هذه الستائر موجودة اليوم.

دول وجماعات: العمارة الإسلامية في مصر، حديث الكساء، السقا مات، الحملة الفرنسية، البهرة، لجنة حفظ الآثار العربية، ديوان الإنشاء، الشيعة، آل البيت

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 380هـ / 990مبدء الخليفة العزيز بالله بناء جامع الحاكم0:00
  • 480–485هـ / 1087–1092مبناء بدر الجمالي سور القاهرة الذي سدّ نوافذ الضلع الشمالي للجامع3:44
  • 703هـ / 1303مإضافة بيبرس الجاشنكير الفوارة في صحن جامع الحاكم ضمن ترميماته4:59
  • نحو 1390–1399هـ / 1970–1979مترميم البهرة لجامع الحاكم ونقل قبة قرقماس5:55
  • 1213–1216هـ / 1798–1801ماتخاذ الحملة الفرنسية جامع الحاكم حصنًا عسكريًا ثم رحيلها12:25
  • 1222هـ / 1807مترميم عمر مكرم لمحراب جامع الحاكم ورواق القبلة12:55
  • 1225هـ / 1810منفي محمد علي عمر مكرم وعزله من وظائفه16:48