الانقلاب على السلطان برقوق

نظرة عامة: يروي المتحدث، عند مجموعة السلطان الظاهر برقوق، قصة الانقلاب الذي قام به المماليك الأتراك (البحرية) على برقوق بعد تأسيسه دولة المماليك الجراكسة، ونفيه إلى الكرك، ثم عودته إلى الحكم وانتقامه، وأخيرًا وصيته بأن يُدفن في الصحراء خارج باب النصر.
الانقلاب الناعم
- أسس برقوق دولة المماليك الجراكسة سنة 784هـ / 1382م. وكان انقلابه في البداية "ناعمًا" بلا دم، فلم يقتل أحدًا.
- لطمأنة المماليك الأتراك (البحرية) اختار نائب السلطنة من بينهم، ليقول لهم إنه لا مشكلة لديه معهم.
- مكره ودهاؤه: بعد أن تمكّن بدأ يعزل المماليك الأتراك واحدًا تلو الآخر، ويعطي المناصب التي كانت لهم لرجاله من قوميته وعصبيته، أي الجراكسة.
الانقلاب على برقوق
- رضي الجراكسة بذلك، أما المماليك البحرية الأتراك فقاموا بانقلاب عليه سنة 1388م. وكانت الانقلابات عليه تتكرر تقريبًا كل ستة أشهر، لأن النظام الجديد غريب عن دولة سارت على نهج واحد 132 سنة، أكثر من قرن.
- قادة الانقلاب: اجتمع المماليك البحرية سنة 1388م، ومنهم منطاش نائب ملطية، ويلبغا الناصري نائب حلب، وكلاهما من المماليك الأتراك. وكان ذلك بعد ست سنين من حكم برقوق، قبل أن يستقر.
- الهزيمة: خرج برقوق من مصر لمحاربتهم في الشام بين 1388م و1389م، لأن القلق جاء من هناك، لكن كل من حوله انفضّوا عنه وانضموا إلى مماليك الشام، وتلاشى جيشه تمامًا، فوقف يبكي وانفجر بالبكاء.
- يرى المتحدث أن قصة برقوق ملهمة جدًا من الناحية الإنسانية: رجل أسس دولة وحكم ست سنين ورأى العز، ثم انهار كل شيء من حوله.
الأسر والنفي إلى الكرك
- اختبأ برقوق في بيت خيّاط، ثم سُلّم إلى يلبغا الناصري. فقال منطاش، شريكه في الانقلاب، ليلبغا: "اقتله"، فردّ يلبغا بأنه يخاف من رد فعل الجراكسة.
- اكتفوا بنفيه إلى الكرك، ويعلّق المتحدث بأن غيره ربما أنهى حياته يأسًا.
- بقي في الكرك سنة، من 1389م إلى 1390م، أعاد فيها ترتيب أوراقه وضمّ إليه مماليك جددًا.
- من حكم مصر؟ لم يتولّ منطاش ولا يلبغا السلطنة، بل أعادوا الصالح حاجي، آخر أسرة قلاوون، وهو حفيد حفيد قلاوون والطفل الذي كان برقوق قد عزله، وسمّوه "المنصور حاجي". وبذلك عاد المماليك الأتراك إلى الحكم مدة سنة كان برقوق فيها معزولًا منفيًا في الكرك.
عودة برقوق
- لما بدأ برقوق يجمع جيشًا، خرج إليه منطاش هذه المرة من مصر إلى الشام ليقضي عليه، ومعه الخليفة العباسي والمنصور حاجي، لأسباب سياسية: أن يعلنوا السلطان هناك في الشام ويوقّع الخليفة على ذلك.
- الانتصار: هزمهم برقوق في المعركة، وأخذ منهم الخليفة العباسي والمنصور حاجي، وعاد بهما إلى مصر.
- دهاؤه: دخل القلعة والناس يستقبلونه بالورود والزغاريد، فقدّم المنصور حاجي أمامه في الموكب، وكان يقبّل يده أمام الناس ويظهر احترامه للسلطان القديم والخليفة العباسي، ليبدو متواضعًا. لكن بعد أيام مات المنصور حاجي مسمومًا، ويلمّح المتحدث إلى أن برقوق هو من سمّه.
- عاد برقوق إلى الحكم سنة 1390م وتمسّك به هذه المرة.
ما بعد العودة والوفاة
- في الفترة من 1382م حتى انقلاب 1388م عمّر برقوق وبنى، ثم عُزل. ولو لم يعد لربما كُتبت هذه المجموعة باسم شخص آخر وأُزيلت ألقابه منها، كما حدث مع الناصر محمد بن قلاوون والعادل كتبغا.
- بعد عودته أدرك أن الانقلاب الأبيض لم ينفع، فقضى على خصومه، واستمر ذلك طوال حكمه حتى سنة 801هـ / 1399م.
- وصيته: يقال إنه بسبب الدماء التي سفكها والجرائم التي ارتكبها أراد في آخر أيامه أن يتوب، فطلب ألا يُدفن هنا، رغم أنه جاء بالصوفية إلى هذا المكان، وأن يُدفن "تحت أقدام الصوفية" في الصحراء خارج باب النصر.
دول وجماعات: دولة المماليك الجراكسة، دولة المماليك البحرية، أسرة قلاوون، الخلافة العباسية، الصوفية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.
الأعلام
الآثار والأماكن
دول وجماعات وأحداث وكتب
أحداث مؤرَّخة في الحلقة
- 784هـ / 1382متأسيس برقوق دولة المماليك الجراكسة0:00
- 790هـ / 1388مانقلاب المماليك الأتراك بقيادة منطاش ويلبغا الناصري على برقوق0:58
- 790–791هـ / 1388–1389مخروج برقوق إلى الشام لقتال الثائرين وانفضاض جيشه عنه1:43
- 791–792هـ / 1389–1390منفي برقوق في الكرك وإعادة ترتيب صفوفه3:10
- 792هـ / 1390معودة برقوق إلى السلطنة بعد هزيمة منطاش5:04
- 801هـ / 1399منهاية حكم برقوق5:48