شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

قبة السلطان الغوري

شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: يقف المتحدث داخل القبة الضريحية للسلطان الغوري، فيشرح عمارتها وما تعرضت له من سقوط وترميم، ومصير السلطان الغوري بعد مرج دابق وسبب بقاء القبة خالية، ثم قصة الآثار النبوية التي وضعها الغوري في دولابين بجوار المحراب.

عمارة القبة

  • اكتمل بناء القبة سنة 910هـ / 1504م. وفي عصر دولة المماليك الجراكسة صارت القباب أكبر، وزادت عدد حطات المقرنصات في مناطق الانتقال؛ وعدّ المتحدث هنا ثلاث عشرة حطة.
  • وظيفة المقرنصات: القبة مربعة من أسفل، ولكي توضع فوقها دائرة لا بد من تحويل المربع إلى مثمن ثم إلى دائرة لتُحمل عليها خوذة القبة، وهذا ما تقوم به المقرنصات. وهي في مآذن مثل مئذنة السلطان حسن توسّع القاعدة لتحمل الشرفة (البلكون). فغرضها إنشائي وجمالي في الوقت نفسه.
  • الشباكان: عمل الغوري في القبة شباكين يفتحان على الخانقاه المجاورة، من أجل دعاء الصوفية وصلاتهم.
  • المحراب: في كل القباب الضريحية محراب، لأن الميت يُوجَّه عند الدفن ناحية القبلة ويُنام على جنبه الأيمن. ويؤكد المتحدث أن جدار القبلة في أي منشأة دينية لا بد أن يكون فيه محراب حتى لو لم تُقم فيه صلاة، كما في المدرسة والخانقاه والقبة.
  • غالبًا كانت القبة تُستخدم للصلاة في وقت ما؛ كما ذكر الدكتور الششتاوي عن قبة المنصور قلاوون أنها استُخدمت في وقت ما للصلاة والتدريس قبل أن يُدفن فيها قلاوون.

سقوط القبة وترميمها

  • المنطقة فيها مشكلات منذ أيام السلطان الغوري؛ حتى المئذنة سقطت قمتها بسبب زلزال أو حادث ما.
  • السقوط الأول: سقطت القبة سنة 1511م والغوري لا يزال حيًا، فجمع البنائين والعمال وأمرهم بإعادة بنائها بسرعة، فانتهوا منها سنة 1513م، وكُسيت ببلاطات خزفية زرقاء، فعُرفت بـ"القبة الزرقاء"، في مقابل "القبة الخضراء" في المسجد النبوي.
  • السقوط الثاني: سنة 1881م انهارت القبة تمامًا. وكان فيها "طنّور"، أي ثريا (نجفة) كبيرة من النحاس وزنها طن ونصف، وهو اليوم في متحف الفن الإسلامي عند المدخل مباشرة.
  • بعد 1881م: عُملت قبة خشبية تظهر في الصور القديمة، ثم أُزيلت، وعُمل السقف المسطح الحالي في الترميم الأخير أيام فاروق حسني.
  • الترميم الأخير: نفذته شركة المقاولون العرب، وكان المهندس إبراهيم محلب مسؤولًا عن المشروع، تحت إشراف أستاذ المتحدث الدكتور جمال عبد الرحيم. عرض محلب أن يبني قبة من الخرسانة المسلحة، كما فعلت لجنة حفظ الآثار العربية في قبة المنصور قلاوون سنتي 1907–1908م أيام الخديوي عباس حلمي الثاني، لكنهم خافوا من ذلك وأبقوا السقف المسطح.

مصير السلطان الغوري

  • مرج دابق: يوم 24 أغسطس 1516م، بعد المعركة، أصيب الغوري بشلل فسقط عن فرسه. ويقول ابن إياس: "وكأن الأرض انشقت وابتلعته".
  • خاف عليه مماليكه من أن يأخذ سليم الأول جثته ويمثّل بها، فيُروى أن أحد مماليكه قطع رأسه ورماه في بئر، ونزعوا عنه ثيابه حتى لا يعرفه أحد، فصار مجهولًا كآلاف القتلى، ودُفن معهم في مقابر جماعية.
  • لذلك بقيت هذه القبة خالية؛ فيها مكان للدفن تحت الأرض، لكن الغوري لم يُدفن فيه لأن جسده لم يُعثر عليه.

الآثار النبوية في الدولابين

  • الدولابان: على يمين المحراب ويساره دولابان مهمان جدًا، عملهما الغوري ليضع فيهما الآثار النبوية.
  • أصل الآثار: في سنة 1308–1309م (708 أو 709هـ) أيام الناصر محمد بن قلاوون، اشترى تاج الدين بن حنا وابنه، من أسرة بني حنا، من بني إبراهيم من أهل ينبع في الجزيرة العربية أشياء يقال إنها آثار للنبي ﷺ: قطع من الخشب وقطع من الحديد وبعض المتعلقات الشخصية، ودفعوا فيها نحو 60 ألف درهم.
  • يرى المتحدث أن الأمر غير مؤكد، فهذا بعد وفاة النبي بنحو 700 سنة، وكثير من البلاد تعرض أشياء يقال إنها من الآثار النبوية، كما في طوب قابي في تركيا.
  • رباط الآثار: بُني للآثار مكان اسمه "رباط الآثار" في مصر القديمة على النيل مباشرة، وبقيت فيه نحو 200 سنة، من 1308م حتى أيام الغوري نحو 1500م. وكان الناس إذا لم يوفِ النيل وقلّ عن 16 ذراعًا يغطّسون الآثار في الماء، معتقدين أن النيل يفيض ببركتها. ويقول المتحدث إنه لا يناقش صحة هذا الاعتقاد، وإنما ينقل أنه كان يحدث.
  • الغوري والآثار: نقل الغوري الآثار إلى قبته "ليؤمّن نفسه" بها، كما أمّن نفسه بالصوفية حين بنى الخانقاه المجاورة. ويرى المتحدث، مستحضرًا كلام ابن خلدون، أن دولة كهذه لا بد أن تسقط؛ فقد ترك نحو أربعين سلطانًا قبله الآثار للشعب، ثم استولى عليها هو وحده، وفي النهاية لم يدرِ بأي أرض يموت، ولم يُدفن.
  • رحلة الآثار بعد ذلك: نُقلت إلى جامع السيدة زينب، ثم إلى خزانة الأمتعة في القلعة، ثم إلى ديوان الأوقاف، ثم إلى قصر عابدين، ثم إلى جامع سيدنا الحسين في غرفة سُميت منذ أيام الخديوي عباس حلمي الثاني "غرفة المخلفات النبوية"؛ ويوضح المتحدث أن هذا اسمها الرسمي وأن "المخلفات" هنا بمعنى الآثار.
  • شهادة ابن بطوطة: بات ابن بطوطة ليلة في رباط الآثار بمصر القديمة في رحلته إلى مصر أيام الناصر محمد بن قلاوون، والأشياء التي وصفها لا علاقة لها بما هو موجود اليوم في جامع الحسين. أما هل ما في جامع الحسين اليوم هو نفسه ما كان في قبة الغوري، أم تبدّل، فالله أعلم.
  • الخلاصة: لم يُدفن السلطان الغوري هنا، وكان يؤمّن نفسه بالصوفية وبالآثار النبوية. وتنتقل الجولة بعد ذلك إلى المقعد.

دول وجماعات: دولة المماليك الجراكسة، المقاولون العرب، لجنة حفظ الآثار العربية، معركة مرج دابق، ديوان الأوقاف

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 910هـ / 1504ماكتمال بناء قبة السلطان الغوري0:00
  • 917هـ / 1511مسقوط قبة الغوري للمرة الأولى1:11
  • 919هـ / 1513مإعادة بناء قبة الغوري وكسوتها بالبلاط الخزفي الأزرق1:23
  • 1298هـ / 1881مانهيار قبة الغوري تمامًا1:44
  • 1325–1326هـ / 1907–1908مإعادة بناء قبة قلاوون بالخرسانة المسلحة3:03
  • 922هـ / 1516موفاة السلطان الغوري في مرج دابق3:31
  • 708–709هـ / 1308–1309مشراء تاج الدين بن حنا الآثار النبوية من أهل ينبع5:12
  • نحو 707–905هـ / 1308–1500مبقاء الآثار النبوية في رباط الآثار حتى أيام الغوري6:53