وكالة الغوري

نظرة عامة: جولة داخل وكالة السلطان الغوري، إحدى منشآت مجموعته في الغورية، يشرح فيها المتحدث وظيفة الوكالة الاقتصادية بوصفها وقفًا يدرّ المال، ثم تخطيطها المعماري من المدخل والصحن إلى الوحدات السكنية للتجار، وحالها اليوم.
الوكالة ووظيفتها
- الوكالة جزء من مجموعة السلطان الغوري في الغورية، التي اكتمل بناؤها سنة 910هـ / 1504م؛ بدأ الغوري البناء بعد نحو سنتين من توليه السلطنة، واستغرق بناء المجموعة كلها نحو سنتين.
- مصدر الدخل: المنشآت الأخرى في المجموعة، كالسبيل والكُتّاب والخانقاه، تُنفق المال، أما الوكالة فهي التي تدرّ المال، ولذلك تكون وقفًا؛ إذ يؤجرها السلطان للتجار، وتُصرف الأموال على منشآته الأخرى، كالمدرسة وطلابها.
- الأوقاف: الوقف يكون عقارًا أو أرضًا، وغالبية الأوقاف في عصر الغوري كانت أراضي.
- معنى الكلمة: ما زال المصطلح مستخدمًا اليوم، كمن معه "توكيل" مرسيدس، أي وكيل عن غيره.
- الوكالة والسوق: الوكالة للتجار الأجانب القادمين من خارج مصر، بخلاف السوق، كسوق الموسكي أو الدرب الأحمر أو باب الوزير أو شارع الأزهر، حيث يسكن الناس في الحي ودكاكينهم فيه. أما الوكالة فلتاجر قادم من سوريا أو إيران بمنتجات غير موجودة في مصر؛ كالياميش الذي يأتي من سوريا مع دخول رمضان، فيقيم التاجر في مصر نحو شهر حتى يبيع بضاعته في الشهر السابق لرمضان، بعد رحلة تستغرق نحو شهرين، فيحتاج إلى مكان يقيم ويبيت فيه.
- وكالات أخرى: من العصر المملوكي وكالة السلطان قايتباي في الأزهر، ووكالة السلطان قايتباي داخل باب النصر. ومن العصر العثماني وكالات ما زالت قائمة، مثل وكالة بازرعة في شارع الجمالية.
المدخل والصحن
- المدخل المباشر: المداخل في العمارة الإسلامية غالبًا منكسرة من أجل الخصوصية، كما في المساجد والبيوت، إلا الوكالة فمدخلها مباشر. والخشب الموضوع عند المدخل اليوم لجعله منكسرًا حديث. والسبب في المدخل المباشر، كما في المثل "اللي ما يشتري يتفرج"، أن الوكالة لا تحتاج إلى خصوصية، بل يُراد أن يرى الناس ما فيها.
- الصحن: يدخل الزائر من المدخل المباشر إلى قلب الصحن، وفيه تتم عملية البيع والشراء. وكان الصحن قديمًا يُغطى بـ"سحابة جرارة" تُشد في الصيف (شهري يوليو وأغسطس) لحجب أشعة الشمس، كما يُرى اليوم في جامع برسباي.
- في الصحن فسقية (نافورة) ماء لتلطيف الجو في الصيف.
- الرنك: على المبنى رنك الغوري الذي يظهر على كل منشآته: "عز لمولانا السلطان الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري عز نصره".
وحدات التجار
- صفوف الحوانيت في الدور الأرضي، والغرف فوقها لتخزين البضاعة.
- القطاع الرأسي: يأخذ كل تاجر قطاعًا رأسيًا كاملًا من الدور الأرضي حتى المشربية في الأعلى؛ يبيع بضاعته في الأسفل أمامه، ويخزنها في الحوانيت، ويسكن فوق. وفي الوكالة نحو 29 قطاعًا رأسيًا.
- يربط الأدوار الثلاثة العلوية سلم داخلي. ووجود المشربيات يعني وجود نساء في الأعلى. ففي الأعلى قاعة أولًا، ثم مكان للطبخ والأكل ودورة مياه، ثم الدور الأعلى حيث ينام التاجر مع نسائه.
المداخل والملحقات
- كانت الجمال تدخل بالبضاعة من المدخل الرئيسي لتضعها في الصحن، فيخزنها التاجر أو يبيعها. والزائر اليوم ينزل سلمًا عند الدخول، فيتساءل المتحدث: هل كان الجمل قبل 500 سنة سينزل سلمًا، أم كان ذلك مستوى الشارع وقتها؟ أي إن مستوى الأرض ارتفع.
- كان للوكالة ملحقات غير موجودة اليوم، منها حظيرة للدواب لإيواء جمال التجار الذين يأتون بها ويعودون عليها؛ وقد حدثت تعديات، وبُنيت بجوارها عمارة قبيحة أخذت من مساحتها.
- مدخل النساء: في كل الوكالات مدخل ثانٍ منفصل جانبي على الشارع، تدخل منه النساء فيصعدن إلى الأدوار العلوية مباشرة، بينما المدخل الرئيسي للتجار والرجال.
الوكالة اليوم
- سُئل المتحدث هل ما زالت الوكالة تابعة لوزارة الثقافة، فأوضح أنها بعد ترميمها أيام فاروق حسني حُوّلت إلى مراسم للفنانين؛ أخذ كل فنان وحدة كاملة (قاعة) وجعلها مرسمًا له، وما زالت تعمل كذلك.
دول وجماعات: الدولة العثمانية، وزارة الثقافة
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.
الأعلام
الآثار والأماكن
دول وجماعات وأحداث وكتب
أحداث مؤرَّخة في الحلقة
- 910هـ / 1504ماكتمال بناء مجموعة السلطان الغوري ومنها الوكالة0:00