أقدم نص تأسيسي في عمارة الجوامع في مصر

نظرة عامة: من داخل رواق القبلة في جامع أحمد بن طولون، يقرأ المتحدث النص التأسيسي للجامع ويحلله كلمة كلمة، ويعدّه أقدم نص تأسيسي في عمارة الجوامع في مصر.
النص ومكانه
- النص مكتوب على الرخام بالخط الكوفي البسيط غير المنقوط، وهو أقدم نص تأسيسي في عمارة الجوامع في مصر.
- ليس النص في موضعه الأصلي ولا بحجمه الأصلي؛ فقد اكتُشف ثم ثُبّت في مكانه الحالي، وكانت مساحته أكبر من ذلك، ولذلك تنقصه أجزاء من الكلام.
الآيات القرآنية
- يبدأ النص بالبسملة ثم آية الكرسي كاملة.
- ثم آخر آية من سورة الفتح: "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم..."، وهي الآية الوحيدة التي لم تُكتب كاملة.
- ثم آية "كنتم خير أمة أخرجت للناس..." ولم تُكمَل كذلك.
- ثم الآية التي تُكتب دائمًا في عمارة المساجد: "إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين".
"أمر الأمير أبو العباس": لقب الحاكم وكنيته
- لقب "الأمير": كان لقب والي مصر في ذلك الوقت، وكان له ثلاثة ألقاب: الوالي أو العامل أو الأمير. فمنذ دخول عمرو بن العاص مصر حتى قيام الدولة الفاطمية سنة 358هـ / 969م كان حاكم مصر يُسمّى العامل أو الوالي أو الأمير.
- أما في الخلافة الفاطمية فكان لقب الحاكم "الإمام"، وفي الدولتين الأيوبية والمملوكية "السلطان"، وفي الدولة العثمانية "الوالي". ويشير المتحدث إلى أن الحاكم في بعض الدول العربية اليوم يُسمّى "الأمير"، وفي بعضها "السلطان" مثل سلطنة عمان، وأن مصر كانت سلطنة في يوم ما.
- الكنية: اسم أحمد بن طولون غير موجود في النص، لكن كنيته "أبو العباس" موجودة. والعباس هو ابنه الأكبر الذي انقلب على أبيه فسجنه أبوه، أما الذي حكم بعده فهو ابنه خمارويه.
- بعد ذلك دعاء ناقص الكلام: "أدام الله له العز والكرامة".
نص الإنشاء والتاريخ
- "أنشأ هذا المسجد المبارك الميمون": يلاحظ المتحدث أن النص يسمّي البناء "مسجدًا"، في حين تجد الغالبية في العصر المملوكي تُسمّى "مدرسة" أو "جامعًا".
- يكمل النص: "لجماعة المسلمين ابتغاء رضوان الله... ورغبة في العمارة... ومداومة ذكره، إذ يقول الله تقدست أسماؤه"، مع كلمات ناقصة غير معروفة.
- ثم آيات سورة النور: "في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله..." حتى "والله يرزق من يشاء بغير حساب".
- التاريخ: "في شهر رمضان سنة خمس وستين ومائتين". فقد بدأ ابن طولون البناء سنة 263هـ وانتهى سنة 265هـ، أي استغرق نحو ثلاث سنوات، من 876م إلى 879م. ويذكر المتحدث أن غالبية المساجد الكبيرة كانت تُفتتح في شهر رمضان.
- يُختم النص بـ"سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين".
- الكلمات المفتاحية في النص بحسب المتحدث: "الأمير"، و"أبو العباس"، وكلمة "المسجد المبارك الميمون لجماعة المسلمين" التي تحدد أن العمارة مسجد، ثم التاريخ وهو الأهم.
قيمة النص
- يقول بعض الناس إنه من أقدم النصوص في عمارة المساجد في العالم؛ ويذكر المتحدث أنه زار جامع قرطبة ولا يتذكر أنه وجد فيه نصًا أقدم منه.
- جامع أحمد بن طولون هو أقدم جامع باقٍ على حالته، أما جامع عمرو بن العاص فلم يبق منه شيء مثل هذا النص.
- توجد نصوص أقدم لكنها ليست للجوامع، مثل شواهد القبور التي ترجع إلى القرن الأول الهجري، أما هذا النص فمن منتصف القرن الثالث الهجري.
دول وجماعات: النص التأسيسي لجامع أحمد بن طولون، الخلافة الفاطمية، الدولة الأيوبية، دولة المماليك، الدولة العثمانية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.