تجديد جامع محمد علي باشا

نظرة عامة: داخل بيت الصلاة في جامع محمد علي بالقلعة، يشرح المتحدث المنبرين والمحراب وتخطيط القباب، ثم أعمال التجديد الكبرى التي قامت بها لجنة حفظ الآثار العربية بين 1935 و1939م في عهد الملك فؤاد الأول وابنه الملك فاروق، وكتابة أسماء الخلفاء الراشدين ودكة المبلّغ.
المنبران والتخطيط
- بدأ محمد علي بناء الجامع سنة 1830م.
- المنبر الخشبي: هو المنبر الأصلي للجامع من عهد محمد علي، وهو أكبر منبر خشبي في مصر الإسلامية. وفي الجامع منبر ثانٍ أضافه الملك فاروق.
- المحراب في الوسط، وأمامه كرسي المقرئ الذي يجلس عليه ليقرأ القرآن.
- القباب: في جامع السلطان أحمد قبة مركزية حولها أربعة أنصاف قباب، وفي الأركان الأربعة أربع قباب صغيرة. ويزيد جامع محمد علي عليه نصف قبة خامسًا فوق المحراب.
- الدعامات: يحمل الجامع كله أربع دعامات، تحمل العقود المتصلة بالجدران، ومنها تُحمل القبة الرئيسية وأنصاف القباب والقباب الصغيرة كلها.
التجديد (1935–1939م)
- في عصر الملك فؤاد الأول، لاحظت لجنة حفظ الآثار العربية سنة 1935م شرخًا في القبة الرئيسية.
- الجرار: كانت في القبة القديمة جرار (زلع) فوهاتها إلى الداخل لتقوية الصوت، وقيل إن هذا التقليد مأخوذ من كنيسة القديسة هيلانة قرب روما؛ ولذلك كان صدى الصوت في الجامع قديمًا أكبر منه اليوم.
- الخطر: رأت اللجنة أن الشرخ خطر على الجامع، إذ بدأت الجدران الخارجية تتباعد فتحدث الشروخ، وكانت الكانات الحديدية التي تربطها قد بدأت تتآكل. فعملت شدة حديدية وزنها نحو 650 طنًا.
- إعادة البناء: هدموا القبة الرئيسية القديمة من عهد محمد علي وأنصاف القباب والقباب الصغيرة كلها، ثم بنوا قبابًا جديدة على شكل القديمة اعتمادًا على صور فوتوغرافية التُقطت لها، ولكن من غير الجرار، لأن مكبرات الصوت (الميكروفونات) كانت قد وُجدت في أيام فؤاد.
- بدأ العمل سنة 1935م وانتهى سنة 1939م، أي نحو أربع سنوات، ولا يُذكر تاريخ البدء في الكتابة التي بالخارج.
- التكلفة: البناء 60 ألف جنيه، والزخارف والتذهيب 40 ألف جنيه، فبلغت تكلفة المشروع كله 100 ألف جنيه، في عهد "الملكين المعظمين" فؤاد الأول وابنه فاروق.
- الزخارف: على طراز الباروك والروكوكو الأوروبي، ويرى المتحدث أنها لا علاقة لها إطلاقًا بالفن أو العمارة الإسلامية.
منبر الملك فاروق
- افتتح الملك فاروق الجامع بعد التجديد وأهداه منبرًا ثانيًا من الرخام، يراه المتحدث من أجمل المنابر الرخامية في العمارة الإسلامية في مصر.
- سبب المنبر الثاني: الأصل أن يكون المنبر على يمين المحراب مباشرة، لكن المنبر الخشبي ضخم، كما أن الجالسين قرب المحراب يضطرون إلى الالتفات ليروا الخطيب، فعُمل منبر ثانٍ يراه الجميع.
أسماء الخلفاء الراشدين
- كُتبت في الجامع أسماء الخلفاء الراشدين الأربعة، وتحت اسم "علي كرم الله وجهه" توقيع الخطاط أمين أزميري (أو أمير أزميري).
- الدلالة: فعل العثمانيون ذلك أيضًا في آيا صوفيا، وبدأوه بسبب العداء بينهم وبين الدولة الصفوية الشيعية، ليؤكدوا انتماءهم لأهل السنة والجماعة وعلى المذهب الحنفي؛ فهي دعاية سياسية تتكرر في الجوامع العثمانية.
النجفة ودكة المبلّغ
- في الجامع نجفة جميلة جدًا.
- في الخلف دكة تُسمّى دكة المبلّغ أو دكة المؤذنين، يصعد إليها المبلّغ ليردد وراء الإمام فيسمعه المصلون في آخر الجامع، وتُستخدم في الاحتفالات.
- يُصعد إليها من السلالم التي تبدأ من البابين اللذين يؤديان إلى المآذن، وفوقها درابزين يمكن أن يصل منها إلى أي مكان في الجامع.
دول وجماعات: لجنة حفظ الآثار العربية، الخلفاء الراشدون، الدولة العثمانية، الدولة الصفوية
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.