شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

عصر نفوذ الأتراك

2 يوليو 2026⏱ 12:422 ألف مشاهدةالولاة والطولونيون📍 القطائع
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: حلقة تمهيدية لسيرة أحمد بن طولون، يقدّمها المتحدث في موضع مدينة القطائع، ويستعرض فيها تقسيم تاريخ مصر الإسلامية وعواصمها، ثم يشرح كيف نشأ "عصر نفوذ الأتراك" في الدولة العباسية، وما ترتّب عليه من نشأة أحمد بن طولون في سامراء.

مصر في ظل الخلافات وعواصمها

  • الخلافة الراشدة: كان مقر الخلافة في المدينة، ويأتي منها الولاة إلى مصر، وكانت عاصمة مصر الفسطاط التي أُسست سنة 20هـ / 640م.
  • الخلافة الأموية: سقطت الخلافة الراشدة بمقتل الخليفة علي بن أبي طالب، فصارت مصر تابعة للخلافة الأموية ومقرها دمشق، وبقيت الفسطاط عاصمة لمصر.
  • الخلافة العباسية: جاء العباسيون سنة 133هـ / 750م، ومقرهم في العراق (الكوفة والأنبار وبغداد)، وصار الوالي يأتي من العراق، وتحولت عاصمة مصر إلى العسكر سنة 133هـ / 750م. أما القاهرة فلم تُبنَ إلا لاحقًا مع الفاطميين.
  • ظلت العسكر عاصمة لمصر 118 سنة، سكنها 65 واليًا؛ إذ كان العباسيون يكثرون من تغيير الولاة.
  • أحمد بن طولون: أقام في العسكر سنتين، ثم أنشأ مدينة القطائع في هذا الموضع، وبعد سبع سنوات بنى جامعه.
  • الدولة الطولونية: يأتي بعد مصر تحت الخلافات الثلاث عصرٌ يسميه المؤرخون "عصر الدول المستقلة"، وأولها الدولة الطولونية، وهو مترتب على "عصر نفوذ الأتراك" في الدولة العباسية، المعروف بالعصر العباسي الثاني.

العرب والفرس والمعارضة في العصر الأموي

  • اعتمدت الخلافة الراشدة والخلافة الأموية على العرب؛ فهم أصحاب العطايا والولايات.
  • الجزية على الفرس المسلمين: كانت الدولة الأموية تأخذ الجزية من الفرس (أهل إيران) الذين أسلموا، مع أن الجزية تُفرض على أهل الذمة من المسيحيين واليهود، فيرى المتحدث أنها كانت دولة عنصرية تتعصب ضد كل ما هو غير عربي.
  • بل كانت الدولة الأموية تفرّق بين عرب الشمال وعرب الجنوب، وتنحاز إلى قبائل بعينها. ومن أمثلة ذلك أن الحجاج بن يوسف أمر بألا يؤمّ الناس في الكوفة إلا عربي. ويرى المتحدث أن مبدأ "لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى" كان على الورق فقط.
  • وكان الفارسي ممنوعًا من ركوب الخيل في الحرب، فيقاتل راجلًا.
  • أحزاب المعارضة: في آخر 30 سنة من عمر الدولة الأموية كانت المعارضة ثلاثة أحزاب: العباسيون، والعلويون (الذين عُرفوا لاحقًا بالشيعة)، والفرس الناقمون على الأمويين. واتفقوا على "الدعوة للرضا من آل البيت"، وكان كلٌّ من العباسيين (أعمام النبي) والعلويين (أحفاد النبي) يرى نفسه أحق بالحكم.
  • سقطت الدولة الأموية فحكم العباسيون وخدعوا العلويين، ومن هنا استمر العداء بينهما مئات السنين.

قيام الدولة العباسية في العراق

  • أصل العباسيين من مكة، فالعباس عم النبي منها. لكنهم اتجهوا إلى الفرس في إقليم خراسان عن طريق دعاتهم أبي مسلم الخراساني وأبي سلمة الخلال، ليستغلوا غضب الفرس على الدولة الأموية، فقامت دولتهم في المنطقة الشرقية.
  • ساعدهم كذلك العلويون، لأن الكوفة كانت مركزًا للخلافة منذ عهد علي بن أبي طالب.
  • اعتمد العباسيون في البداية على الفرس، وهم أصحاب حضارة قديمة مثل العراق ومصر واليمن وسوريا، ولهم مطامح وعصبية فارسية من قبل الإسلام، إذ كانت العراق وإيران تابعة للدولة الساسانية.
  • لذلك أراد العباسيون إبعاد الفرس عن الدواوين والدولة، فبحثوا عن عنصر جديد غير العرب والفرس.

بداية نفوذ الأتراك

  • العنصر الجديد: هم الترك من بلاد وسط آسيا التي تنتهي أسماؤها بـ"ستان": تركستان (مكان الترك)، وتركمانستان (مكان التركمان، وهم الترك الذين دخلوا الإسلام)، وكازاخستان، وأوزبكستان. ومن هذه المنطقة أحمد بن طولون، وأصله من بخارى في أوزبكستان، بلد الإمام البخاري.
  • الترك جنس محارب بالفطرة، فيه غلظة، ومنطقتهم طاردة للسكان؛ فكان الخلفاء يشترونهم أطفالًا صغارًا ويربّونهم.
  • المأمون: أول من وضع هذه البذرة هو الخليفة المأمون بن هارون الرشيد، في حدود سنة 200هـ / 800م، أي بداية القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي، فأكثر من شراء الترك ليضرب بهم الفرس. ومن عهده يبدأ العصر العباسي الثاني، عصر نفوذ الأتراك، الذي غيّر كل شيء في الدولة. (وقد جاء أحمد بن طولون إلى مصر سنة 254.)
  • المعتصم: أخو المأمون وابن هارون الرشيد، اشترى أعدادًا أكبر من الأتراك، لأن أمه ماردة كانت تركية، فالأتراك أخواله؛ فدخلت العصبية، ونال الترك في عهده مناصب أكثر مما نالوه في عهد المأمون.

بناء سامراء مدينةً للأتراك

  • كانت بغداد حاضرة العالم الإسلامي، ويشبّهها المتحدث بباريس أو واشنطن اليوم، وكانت الدولة العباسية أقوى دولة في العالم. وكانت بغداد تضم كل الأجناس لكنها في الأساس مدينة عربية.
  • لم يتوافق الأتراك بطبعهم الخشن مع العرب، وكانوا ينظرون إليهم على أنهم درجة ثانية، فذهب شيوخ بغداد إلى الخليفة المعتصم وقالوا له: إن لم تُخرج الأتراك من مدينتنا دعونا عليك في الصلاة.
  • الخروج إلى سامراء: في سنة 220هـ خرج المعتصم بالأتراك، وكانوا نحو 18 ألف جندي، إلى موضع على بعد 120 كم شمال بغداد (يشبّه المتحدث المسافة بما بين القاهرة والمنصورة، نحو ساعتين بالسيارة)، وبنى لهم مدينة "سُرّ من رأى" (سامراء) وأقام فيها معهم.
  • يؤكد ذلك عصر نفوذ الأتراك، إذ امتلك الأتراك لأول مرة مدينة كاملة في التاريخ الإسلامي، وهو ما أثّر في الثقافة ونظام الحكم والإدارة والحضارة.
  • نظام الإقطاع: ساد في سامراء نظام الإقطاع، فينعم الخليفة على أحد الأتراك بإقطاع. ويقارن المتحدث بالإقطاع في أيام جمال عبد الناصر (نحو 10,000 فدان)، أما الإقطاع حينئذ فكان بلدًا بأكمله؛ فقد كانت مصر كلها إقطاعًا لرجل اسمه بايكباك.

نشأة أحمد بن طولون

  • وُلد أحمد بن طولون سنة 220هـ / 834–835م، أي في السنة التي بُنيت فيها سامراء، فحُمل رضيعًا مع أبيه وعائلته من بغداد إلى سامراء مع الأتراك؛ فهو تركي.
  • أبوه طولون: من بخارى. ويُروى أن حاكم بخارى كان عليه مال (جزية) للخليفة المأمون، فأرسل إليه دنانير وهدايا وجواري، ومن ضمنها مملوك اسمه طولون، وكان طويل القامة وسيمًا ذكيًا. ومعنى "طولون" القمر الممتلئ، أي البدر.
  • ترقّى طولون في حرس الخليفة المأمون حتى تولّى "إمارة الستر"، ويشبّهها المتحدث بمنصب قائد الحرس الجمهوري اليوم. وفي ذلك الوقت وُلد له أحمد، الذي تشرّب هذا كله من أبيه.

دول وجماعات: الأتراك، الخلافة العباسية، الخلافة الراشدة، الخلافة الأموية، الدولة الطولونية، الدولة الساسانية، الفرس، العرب، العلويون

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 20هـ / 640متأسيس الفسطاط عاصمةً لمصر0:25
  • 133هـ / 750مقيام الخلافة العباسية وانتقال عاصمة مصر إلى العسكر0:25
  • نحو 200هـ / 800مبداية شراء الأتراك في عهد المأمون (العصر العباسي الثاني)7:48
  • 254هـ / 868مقدوم أحمد بن طولون إلى مصر7:48
  • 220هـ / 835مخروج المعتصم بالأتراك من بغداد وبناء سامراء9:52
  • 220هـ / 834–835ممولد أحمد بن طولون11:14