خادم الحرمين الشريفين

نظرة عامة: يقف المتحدث أمام مجموعة السلطان المنصور قلاوون في بين القصرين، ويقرأ ألقاب السلطان في نصها التأسيسي بوصفها "نص الشرعية" الذي يشرح كيف بنى سلاطين المماليك شرعية حكمهم.
ألقاب قلاوون في النص التأسيسي
- التاريخ: بنى قلاوون المجموعة سنة 684هـ / 1285م، وهو تاريخ اكتمالها.
- الدعاية السياسية: محور الجولة هو أهمية ميدان بين القصرين، وكما ظهر عند قبة الصالح نجم الدين أيوب، تحمل ألقاب قلاوون هنا دعاية سياسية، منها: "ملك البرين والبحرين"، و"وارث الملك"، و"ملك ملوك العرب والعجم".
- "صاحب القبلتين": مكتوب على الجانب بخط غير واضح، والمقصود بالقبلتين القدس ومكة، أي أن السلطان مسيطر على بيت المقدس وعلى مكة.
- "خادم الحرمين الشريفين": لقب دعائي سياسي وُضع هنا في ميدان بين القصرين. ويسمّي المتحدث هذا النص "نص الشرعية".
أصل الألقاب ومشكلة الشرعية
- يشرح النص شرعية دولة المماليك منذ ظهور الظاهر بيبرس، المؤسس الفعلي لها. والمماليك لم يخترعوا هذه الألقاب بل ورثوها، كما يقول لقب "وارث الملك": ورثوا الملك عن الدولة الأيوبية.
- أول من حمل لقب "خادم الحرمين الشريفين" هو صلاح الدين الأيوبي، ثم ورثه سلاطين المماليك.
- السبب: كانت لدى المماليك إشكالية أنهم في الأصل رقيق لا أحرار، فهل يصح أن يأتي الحاكم من الرق؟ فأرادوا أن يمنحوا الحاكم كسوة من الشرعية بالقول إنه المسيطر على الأماكن المقدسة، و"صاحب القبلتين"، و"خادم الحرمين الشريفين".
"قلاوون الصالحي" و"قسيم أمير المؤمنين"
- الصالحي: نسبة إلى الصالح نجم الدين أيوب المدفون في قبته وسط الشارع. وكان السلطان المملوكي كقلاوون يؤدي قسم الولاء والطاعة في قبة الصالح نجم الدين أيوب.
- قسيم أمير المؤمنين: يأتي في آخر النص بعد "قلاوون الصالحي"، وهو لقب حمله الظاهر بيبرس بعد أن أحيا الخلافة العباسية.
- إحياء الخلافة: سقطت الخلافة العباسية في بغداد على يد المغول سنة 656هـ / 1258م، وبقي المسلمون بلا خليفة 3 سنوات، حتى أحياها الظاهر بيبرس في القاهرة سنة 659هـ / 1261م، فجاء بأحد العباسيين، وبقيت الخلافة العباسية في القاهرة.
- أركان الشرعية: اعتمد السلطان المملوكي على أنه صاحب القبلتين المسيطر على الأماكن المقدسة، وخادم الحرمين الشريفين، وأنه يقتسم السلطة مع الخليفة العباسي. فإذا سُئل: "إلى من ينتسب مولانا؟" ومن أين أخذ الشرعية؟ فالجواب: من الخليفة العباسي.
من بيبرس إلى قلاوون
- الظاهر بيبرس هو من بدأ ذلك، لكنه لم يستفد منه إلا في دولته. أراد بيبرس أن يجعل الحكم وراثيًا، لكن الذي جعله وراثيًا فعلًا هو قلاوون، الذي حكمت أسرته 200 سنة.
- أخذ قلاوون هذه الألقاب عن الظاهر بيبرس واستفاد منها، لأنه كان مساعدًا لبيبرس.
دول وجماعات: دولة المماليك، الدولة الأيوبية، الخلافة العباسية، المغول
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.