شعار قناة المماليكأرشيف المماليكحلقات يوسف أسامة عن تاريخ القاهرة

متحف جاير أندرسون

4 يوليو 2026⏱ 9:192 ألف مشاهدةأسرة محمد علي📍 متحف جاير أندرسون
شاهد على يوتيوب

نظرة عامة: جولة في متحف جاير أندرسون الملاصق لجامع أحمد بن طولون، يعرض فيها المتحدث أصل المتحف (بيتان من العصر العثماني)، وكيف نجا البيت من الهدم، وسيرة جاير أندرسون الذي حوّله إلى متحف، والروايتين المتعارضتين عنه.

البيتان العثمانيان

  • البيت الأقدم: أصل المتحف بيتان من العصر العثماني. الأقدم بناه رجل اسمه عبد القادر الحداد، لا نعرف عنه شيئًا سوى أنه كان يعمل بالحدادة، سنة 1540م في بداية العصر العثماني، وهو ملاصق لجامع أحمد بن طولون مباشرة. ويقول بعض أساتذة العمارة إن مكانه كان فيه بيت للسلطان قايتباي ملاصق للجامع أيضًا.
  • آخر من سكنته امرأة اسمها الست آمنة بنت سالم، فعُرف باسمها "بيت آمنة بنت سالم"، لكن الاسم التاريخي المكتوب داخله هو بيت عبد القادر الحداد سنة 1540.
  • البيت الثاني: بُني سنة 1631م، بناه رجل اسمه محمد بن سالم الجزار، ولا تتوفر معلومات عنه. وآخر من سكنته امرأة اسمها زنوبة الكريتلية، ويدل لقبها على أنها من جزيرة كريت في البحر الأبيض المتوسط، وحرّف أهل المنطقة الاسم بإبدال التاء دالًا، فعُرف بـ"بيت الكريتلية".
  • الساباط: ارتبط البيتان بساباط في الطابق العلوي في تاريخ مجهول، فصارا بيتًا واحدًا. وتبدأ الزيارة من البيت الأحدث (بيت الكريتلية / بيت محمد بن سالم الجزار) صعودًا إلى القاعة، ثم يعبر الزائر إلى البيت الآخر دون أن يلاحظ الفاصل.

النجاة من الهدم

  • قررت لجنة حفظ الآثار العربية توسيع الميدان حول الجامع، فهُدمت بيوت واشتُريت أخرى ودُفع للناس نحو 45 ألف جنيه نزع ملكية، بينما رُمّم جامع أحمد بن طولون نفسه أيام الملك فؤاد بـ40 ألف جنيه.
  • سجّلت لجنة حفظ الآثار هذا البيت أثرًا، لكن مصلحة التنظيم (المسؤولة عن الميادين والطرق) قررت هدمه ونزعت ملكيته، وقدّرت ثمنه بـ1076 جنيهًا سنة 1928م، لتوسيع الميدان.
  • اعترضت لجنة حفظ الآثار، فبقي البيت أثرًا رغم أنه كان متهدمًا في ذلك الوقت.

جاير أندرسون

  • سيرته: وُلد سنة 1881م وعاش حتى 1945م، أي نحو 63 أو 64 سنة. من أصول أيرلندية، درس الطب في بريطانيا، ثم التحق بالجيش الإنجليزي الموجود في مصر.
  • كان في البداية هاويًا لجمع الآثار ثم احترف ذلك، وصار شخصًا مهمًا عند الدولة المصرية حتى كان يرافق الملك فؤاد، ودُعي رسميًا عند اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون نحو سنة 1924م.
  • استقال من الطب والجيش وعمره 43 سنة، وتفرغ لكتابة الشعر والمقالات وجمع الآثار.
  • تحويل البيت إلى متحف: في سنة 1935م استأذن الدولة المصرية في أن يأخذ البيتين ويجعلهما متحفًا لتحفه، واتفق معها على أن تؤول ملكية التحف إلى الدولة المصرية هبةً إذا غادر مصر أو مات. وأقام في البيت نحو سبع سنين من 1935م إلى 1942م، وغادر مصر سنة 1942 أو 1943.
  • منحه الملك فاروق لقب الباشوية سنة 1943م، والشهادة معروضة في الطابق العلوي.
  • وفاته: أصابه المرض فعاد إلى بلده، ومات سنة 1945م ودُفن في إنجلترا، بعد نحو ثلاث سنوات من مغادرته البيت.
  • افتتاح المتحف: صدر قرار وزاري سنة 1943م بتحويل البيت إلى متحف يحمل اسمه تقديرًا له، وفُتح للجمهور منذ 1943م. ويؤكد المتحدث أن ذلك لا علاقة له بثورة 1952 ولا بجمال عبد الناصر ولا بحسني مبارك أو فاروق حسني كما يظن البعض.

روايتان عن جاير أندرسون

  • الرواية الأولى: أنه رجل طيب ترك لمصر متحفًا وجمع لها تحفًا.
  • الرواية الثانية: أنه كان مهرّب آثار، وأن ما تركه في المتحف أشبه بغسيل الأموال: يترك الأشياء العادية ويُخرج ما خفّ وزنه وغلا ثمنه، ولم يكن أحد ليشك فيه أو يفتشه لقربه من الملك فؤاد وتكريم الملك فاروق له واتفاقه مع الدولة.
  • ومما يُستدل به أن في المتحف البريطاني قطعة باسمه حتى اليوم هي "قطة جاير أندرسون"، وأنه أهدى مجموعات من التحف لجامعة كامبريدج تحمل اسمه، وأن قطعًا باسمه موجودة في اللوفر.
  • كانت تجارة الآثار قانونية، ولم تصبح غير قانونية إلا بعد سنة 81 تقريبًا، فكان يجد لما يفعله شكلًا قانونيًا. لكن منتقديه يرون أن المشكلة ليست قانونية، بل في أنه كان يشتري القطع من الفلاحين في الصعيد بمال كثير، ثم يهدي بعضها للدولة المصرية ويعطي بعضها للوفر والمتحف البريطاني، ولم تعرف مصر ما خرج إلا لاحقًا.
  • يرى المتحدث أن الرجل قد يكون نزيهًا، والله أعلم، خاصة أن له أسرة حتى اليوم.

دول وجماعات: لجنة حفظ الآثار العربية، مصلحة التنظيم، الجيش البريطاني، جامعة كامبريدج، الدولة العثمانية

فهرس الحلقة

اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.

أحداث مؤرَّخة في الحلقة

  • 947هـ / 1540مبناء بيت عبد القادر الحداد0:14
  • 1040هـ / 1631مبناء بيت الكريتلية على يد محمد بن سالم الجزار0:56
  • 1347هـ / 1928ممصلحة التنظيم تقرر هدم البيت ونزع ملكيته بـ1076 جنيهًا واعتراض لجنة حفظ الآثار3:08
  • 1298هـ / 1881ممولد جاير أندرسون3:50
  • نحو 1342هـ / 1924ماكتشاف مقبرة توت عنخ آمون ودعوة جاير أندرسون رسميًا4:16
  • 1354–1361هـ / 1935–1942مجاير أندرسون يتسلّم البيتين ليجعلهما متحفًا لتحفه ويقيم فيهما4:44
  • 1364هـ / 1945موفاة جاير أندرسون ودفنه في إنجلترا5:43
  • 1362هـ / 1943ممنح الملك فاروق لقب الباشوية لجاير أندرسون، وقرار وزاري بتحويل البيت إلى متحف جاير أندرسون وافتتاحه للجمهور6:10
  • نحو 1401هـ / 1981متجارة الآثار تصبح غير قانونية8:15