الغوري ومصادرات الأموال

نظرة عامة: من داخل مدرسة السلطان الغوري يشرح المتحدث كيف ورث الغوري خزينة مفلسة بعد تحوّل طرق التجارة إلى رأس الرجاء الصالح، وكيف لجأ إلى المصادرات والضرائب الجديدة وبيع أراضي الدولة لتشييد منشآته ووقف الأوقاف عليها، ونقد المؤرخين المعاصرين له.
إفلاس الدولة وطريق رأس الرجاء الصالح
- كانت الدولة مفلسة والخزينة فارغة بسبب حدث وقع بعد 1492م غيّر شكل العالم كله لا مصر وحدها: اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح.
- طريق التجارة قبل الاكتشاف: كانت كل التجارة بين آسيا وأوروبا تمر بمصر: تدخل من اليمن عبر مضيق باب المندب، ثم تصل عبر البحر الأحمر إلى خليج السويس، فتُفرَّغ وتُشحن على الجمال إلى الإسكندرية، ثم تُحمل على المراكب من الإسكندرية إلى أوروبا، إلى البندقية (فينيسيا)، أو العكس.
- نصيب المماليك: كان المماليك يأخذون الثلث من كل صفقة؛ فمن كل 1000 طن يأخذون 330 طنًا من البضائع، وهي من أغلى البضائع كالتوابل.
- دليل على ثقل هذه الرسوم: يرى المتحدث أن التاجر القادم من الهند، الذي يقبل أن تطول رحلته شهرين أو ثلاثة ويلف حول أفريقيا كي لا يمر بمصر ويدفع هذه الرسوم، كان يدفع كثيرًا. ويقارن ذلك بقناة السويس اليوم، إذ يدفع الناس رسوم العبور ليختصروا الطريق، أما هؤلاء فقبلوا الرحلة الأطول لأنها كانت فِردة وإتاوة.
- كانت الجمارك ورسوم العبور والضرائب المأخوذة من طرق التجارة من مصادر الدخل الرئيسية لدولة المماليك.
المصادرات والضرائب الجديدة
- جاء الغوري بعد أواخر أيام قايتباي، حين لم يعد شيء يمر بمصر، فوجد خزينة خاوية مفلسة.
- سياسة جديدة: ابتكر سياسة المصادرات وفرض ضرائب جديدة لم يعرفها الشعب المصري من قبل، منها فرض الضرائب عن عشرة أشهر مقدمًا، وهو ما لم يحدث قبله.
- لم تقتصر الضرائب على العقارات والحوانيت والأماكن التجارية، بل شملت كل شيء، حتى الأوقاف الخيرية لم تسلم منه.
- المبرر المعلن: كان يقول إن عدوًا قادم في الطريق، وإنه يجمع الضرائب "لكلفة الغزاة والمجاهدين" ليجهّز الجيش، وذلك في بدايات حكمه بين 1501م و1503م، بينما المعارك ستكون سنة 1516م.
بيع أراضي الدولة وتشييد المنشآت
- باع أراضي الدولة التي كانت ملكًا لبيت المال، بحجة الإنفاق على الغزاة والمجاهدين، لكنه في الحقيقة باع أراضي كثيرة ليشيّد بها منشآته، ومنها المنشآت التي يقف فيها المتحدث.
- نقد المؤرخين المعاصرين: أخذوا عليه أنه ينفق أموال المسلمين على أشياء لا نفع لهم فيها.
- الأوقاف: كان يبيع الأراضي ويفرض الضرائب ليبني منشآته ويقف عليها الأوقاف لتؤدي وظائفها؛ ولذلك وُجدت من عصره 200 وثيقة وقف، في وقت كانت البلاد تعاني فيه الفاقة والفقر والعوز وتستعد لمواجهة عدو، بينما كان هو نفسه يفرض الضرائب على الأوقاف الخيرية.
- يرى المتحدث أن هذه الأموال كلها كان يجب أن تُنفق على التسليح والجيش والتدريب، كما قال الغوري نفسه وهو مقبل على المعركة.
"قاعة تاجر"
- لما دخل السلطان سليم الأول مصر سنة 1517م ورأى هذه المدرسة قال: "إن هذه قاعة تاجر".
- يرى المتحدث أن الغوري كان يتعامل مع الدولة ومع الأمراء بمنطق التاجر، وهذا تعريف بالغوري وكيف جاء قبل الحديث عن المعركة.
دول وجماعات: اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، دولة المماليك، بيت المال
فهرس الحلقة
اضغط على أي توقيت لتنتقل إلى تلك اللحظة في الحلقة. ★ = موضوع الحلقة.